ظلمت بعض النسوة دون قصد مني، فكيف أتحلل من ذلك؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عندما كنت صغيرة طلبت أمي من جدي أن يقرأ القرآن علي ويرقيني، لظنها أني مسحورة، وبالفعل قرأ جدي القرآن وقام بضربي، وكان يسألني من عمل لك السحر؟ ظنا منه أنه يكلم الجن، فذكرت أسماء معروفة فتركني بعدها.

والآن أشعر بالذنب وأني ظلمت من ذكرتهن، وما كان علي فعل ذلك، ولا أستطيع طلب السماح منهن، لأن طلب السماح يؤدي لمشكلة أكبر، أخبرت أمي بعد سنوات بما فعلت، وأني فعلت ما فعلت حتى يتركني جدي؛ لأنه كاد يقتلني من شدة الألم، فهل أنا محاسبة على ظلمي لهن؟ أنا حزينة جدا، ولم أعلم حينها أن ما فعلته يعتبر ظلما.

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أختنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.

نسأل الله تعالى لك مزيدا من الهداية والصلاح، فخوفك من ظلم الناس دليل على حسن في إسلامك، ونحن على ثقة من أن الله سبحانه وتعالى سيكون رحيما، بك ما دمت على هذا القدر من خوفه سبحانه وتعالى، وخوف الوقوع فيما حرمه عليك من ظلم الآخرين.

وما وقعت فيه من تسمية هؤلاء النساء واتهامهن بأنهن فعلن السحر؛ لا شك أنه ظلم، ولكن هذا الذنب يكفيك أن تتوبي منه، هذا إذا كان ما وقع منك وقع بعد البلوغ، فالتوبة تجب ما قبلها، ويمحو الله تعالى بها الذنب، والتوبة تعني: الندم على فعل المعصية، والعزم على عدم الرجوع إليه في المستقبل، مع الإقلاع عنه.

وإذا كانت هناك حقوق لآدميين لا بد من التحلل منهم، ولكن إذا كان طلب المسامحة من هؤلاء النساء سيؤدي إلى مفاسد وأضرار أكبر من الضرر الذي وقع؛ فإن الموقف الشرعي هو ألا تفعلي هذا، وألا تطلبي منهن السماح، بل تكتفي بالدعاء لهن والاستغفار لهن، والله سبحانه وتعالى سيرضيهن يوم القيامة عن الظلم الذي وقع عليهن.

فأريحي نفسك من هذا الهم؛ بسبب شيء قد مضى، وأقبلي على ما ينفعك في دينك ودنياك.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات