السؤال
فإني صاحب سؤال رقم: 2161192، فإن برنامجي لا يقوم بتسيير المعاملات الربوية إنما هو مستعمل مثل أي برنامج أساسي، فهو لا يمت إلى عالم المال والاقتصاد البتة بل هو يشتغل لفحص النظم المعلوماتية للمؤسسات المختلفة، المشكلة أني لا أستطيع التوقف عن إنجازه لأن شهادة التخرج ستكون عليه والمشكلة الثانية إذا باع أستاذي البرنامج للمؤسسات وغيره هل أأثم، فأفتوني؟ بارك الله فيكم.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك عمل هذا البرنامج من خلال الشركة المذكورة، ما دامت سوف تستخدمه في مجال البنوك الربوية لما في ذلك من الدعم الواضح لأداء هذه البنوك، ومعلوم ما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان والذي نهى الله عنه بقوله: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب {المائدة:2}، ولا يجوز لك كذلك التعاقد معها للعمل إذا كنت لا تستطيع الاقتصار على العمل في تصميم برامج للأعمال المباحة دون المحرمة، ولا تأثم إذا قام أستاذك ببيع هذا البرنامج لمؤسسات تستعين به على الحرام إلا إذا كان ذلك بموافقتك ، علما بأن الإثم يلحقه بقدر تعديه على حقك، ومعاونته بهذا البرنامج على ارتكاب الحرام.
والذي ننصحك به أن تبحث عن شركة أخرى، لا يكون في عمل البرنامج من خلالها المحذور المذكور، وأبشر بالمعونة من الله، فإن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، قال الله تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا* ويرزقه من حيث لا يحتسب {الطلاق:2-3}، وقال تعالى: ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا {الطلاق:4}.
والله أعلم.