ما فعلته كافيا لتوبتك

0 166

السؤال

كنت أشارك من قبل في منتدى من منتديات الشرك والضلال التي تدعو إلى دعاء غير الله وغيرها من العقائد الفاسدة والعياذ بالله وبعد أسابيع تبت إلى الله من هذه العقائد وذهبت إلى ذلك المنتدى الذي كنت أشارك فيه فأعلنت لهم توبتي وبينت لهم ضلالهم وعقائدهم الفاسدة ورددت عليها وقدمت لهم أدلة على بطلانها وبينت لهم العقيدة الصحيحة وأمرتهم باتباعها وكتبت لهم في المنتدى رسالة طويلة في هذه المواضيع في جميع أقسام المنتدى وفي جميع مشاركاتي السابقة وكتبتها وكررتها معلنا توبتي وبراءتي منهم ومبينا لهم ضلالهم كما حذفت كثيرا من مشاركاتي السابقة وكررت الرد في كثير من المشاركات حسب ما رأيت فما كان منهم إلا أن طردوني من منتداهم الضال ثم دخلت باسم جديد وفعلت نفس الشيء ثم طردوني مجددا ثم دخلت باسم ثالث وفعلت نفس الشيء ثم طردوني مرة أخرى فأنا أصلحت ما كنت أفسدته لكني أخاف أن يكون في عملي هذا تقصيرا لأني أخاف أن تكون هناك مشاركات لم احذفها لأني لم أرها لأني حذفت ما رأيت فقط وأخاف أن تكون مشركات لم أرد عليها لأني رددت على ما رأيت فقط وأخاف أيضا لأنني لم أرد رد مفصلا على مشاركاتي السابقة فقط تبرأت منهم ورددت على عقائدهم الفاسدة بشكل إجمالي مع الأدلة لم أرد على ما كنت كتبت ردا مفصلا فقط رددت على نفسي بشكل إجمالي مع الأدلة وتبرأت منهم ومما كنت قد كتبت وبينت لهم الصواب لكن لم أرد على تفاصيل مشاركاتي السابقة رددت فقط بشكل إجمالي وتبرأت منهم ومما كنت أكتب وبينت لهم العقيدة الصحيحة، فسؤالي هو هل أكتفي بما كنت فعلت في المنتدى بأسمائي الثلاثة حيث رددت على نفسي إجمالا مع الأدلة وتبرأت من مشاركاتي السابقة في المنتدى هل أكتفي بهذا ولا أدخل مرة أخرى هذا المنتدى الضال وأهجره بالمرة لأنه منتدى ضال مضل خاصة وأن الدخول إليه له عواقب وخيمة جدا وكنت حلفت أكثر من مرة أن أهجره وأن أكتفي بما كنت فعلت وأن أقاطعه لأنه منتدى سيئ، هل أكتفي بما ذكرت لكم وأقاطعه بالمرة لأن عواقب الدخول إليه وخيمة وحلفت كثيرا أن أقاطعه هل أفعل هكذا أم أدخله مجددا ولو طردوني ولو حذفوا كلامي لأرد عليهم مجددا وأرى هل تركت مشاركة لم أحذفها فأحذفها أو أرد عليها، ثم أرد ردا مفصلا على كل شيء في المنتدى سواء كان من مشاركاتي أم لا، أرد عليه نقطة ؟ فماذا أفعل، الطريقة الأولى التي ذكرت لكم أم الثانية ؟ علما بأني وإن كنت تبرأت منهم ورددت عليهم إلا أني لا زلت أشعر بالتقصير وأخاف كثيرا أن أتحمل ذنوب العباد إذا كنت أضللت أحدا وأخاف أن يعذبني ربي بسبب ما كنت فعلت مسبقا .. فماذا أفعل والله أنا حائر وخائف أفيدوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية نسأل الله أن يتقبل منك توبتك ويجزيك على سعيك في إزالة هذا الباطل خيرا.

ثم الظاهر من حال السائل أن ما فعله كافيا لتوبته إن شاء الله تعالى فلا ينبغي له أن يحاول دخول هذا المنتدى مجددا حيث إنه يقول: الدخول إليه له عواقب وخيمة جدا، وقد حلف على عدم الدخول فيه، ومن المعلوم أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، والسلامة لا يعدلها شيء.

والبديل عن ذلك أن يجتهد السائل الكريم في الدعوة إلى الله وبيان الحق للناس في غير هذا المنتدى فيكون ذلك من الحسنات الماحيات. فإن الله تعالى يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين  {هود:114}.

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: أتبع السيئة الحسنة تمحها. رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح وحسنه الألباني.

ونبشر السائل الكريم بقول الله سبحانه: إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما { الفرقان:70}.

وقوله تعالى:  قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم  {الزمر:53}.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات