السؤال
إذا تاب العبد من الذنب وغفر الله له في الدنيا، هل يشترط ألا يعذب يوم القيامة؟
ما الفرق بين حال أهل الذنوب والمجاهرين بها من ناحية المغفرة والتوبة والعذاب؟.
إذا تاب العبد من الذنب وغفر الله له في الدنيا، هل يشترط ألا يعذب يوم القيامة؟
ما الفرق بين حال أهل الذنوب والمجاهرين بها من ناحية المغفرة والتوبة والعذاب؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تاب العبد من ذنبه توبة نصوحا صادقة، فإن الله تعالى يقبل توبته ويغفر ذنبه، ولا يضره هذا الذنب لا في الدنيا ولا في الآخرة، فلا يعاقب عليه ولا تلحقه تبعة بسببه، قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: ونحن حقيقة قولنا أن التائب لا يعذب لا في الدنيا ولا في الآخرة، لا شرعا ولا قدرا. انتهى.
وأما الفرق بين أهل الذنوب غير المجاهرين وبين المجاهرين فهو أن المجاهرين أشد عرضة لسخط الله تعالى ونقمته، كما قال صلى الله عليه وسلم: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه. متفق عليه.
وأما إذا تاب المجاهر فهو كغيره من أصحاب الذنوب يقبل الله توبته إذا كانت توبة نصوحا كما قال تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم {الزمر:53}.
والله أعلم.