الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من آلام صدرية، ما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة أبلغ من العمر 16 سنة، أريد أن أستفسر.

أشكو من ألم في القفص الصدري منذ سنة تقريباً، ويتمكن الألم في الصدر ويمتد حتى الحنجرة واليد، واختناق نوعاً ما، وكان الألم يستمر إلى دقائق محدودة، لكن منذ أسبوعين واجهني ألم شديد، واعتصار في نفس المنطقة لأكثر من يوم، ويصحب هذا الألم ألم في اليد اليمنى، ولكن الآن انتقل الألم في الجانب الأيسر من صدري ووخز في القلب، وألم في اليد اليسرى! ولي هذا اليوم يدوم لي ألم بالعضلات الصدرية تارة في الجهة اليمنى وتارة في الجهة اليسرى! ولا أستطيع أن أضحك بكثرة ولا أسعل بشدة!

علماً أني أجريت تحليل الدم، ولكن لم يكن هناك شيء ثابت، وأجريت تخطيطاً وأشعة للصدر! وأيضاً أبي وجدتي وعمي رحمهم الله، كانوا يعانون من مرض القلب !

ما تشخيص هذه الأعراض؟ وهل يمكن أن تحدث من صحة النفسية؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آمنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لقد وضعت تشخيصك بنفسك، فلقد طمأنك الأطباء من أن القلب والصدر في سلامة، ولم يبق إلا عضلات الصدر التي يمكن أن تسبب هذه الآلام، وهذه العضلات تتأثر بشكل كبير بالحالة النفسية والقلق والخوف، وعادة ما يكون هناك قصة مرض قلب في العائلة، فيبقى الخوف مهيمناً على بعض الشباب في العائلة من أن يحصل معهم مرض في القلب، ويتظاهر هذا بشكل آلام وانقباض في عضلات الصدر، والتي قد تطول ساعات ويراجعون الأطباء واحداً تلو الآخر، والكل يطمئن المريض على أنه لا يوجد مرض في القلب إلا أن الأطباء قليلاً ما يشرحون للمريض أن الأعراض هي من عضلات الصدر، وانقباض هذه العضلات يسبب هذه الألم .

من المهم أن تقتنعي أنت أن المشكلة ليست عضوية -ولله الحمد- وهذا يساعدك على تجاوز هذا الألم، والتخلص منه وعدم مراجعة الأطباء لهذا الألم، ولابد أن تقنعي نفسك بأن الحالة هي قلق نفسي وليس أكثر من ذلك، والقلق النفسي ليس من الضروري أن يكون له سبب أبدًا، فهو يحدث لجميع الناس في جميع قطاعات الحياة، وفي جميع الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، ولجميع الأجناس إلا أنه أحياناً يكون بسبب الخوف من أن مرض القلب الذي كان يعاني منه أحد الأقرباء سوف يظهر عنده إلا أنه يجب أن تعلمي أن تضيق شرايين القلب الذي يسبب ألماً في الصدر لا يظهر في مثل سنك.

إن كان هذا الألم يقلقك ويؤثر عليك، ولم تستطيعي تجاوزه فيمكن تناول بعض الأدوية المضادة للقلق، وهي فعالة بإذن الله هذه الأدوية فعالة وتساعد كثيرًا، ومن هذه الأدوية: سبرالكس Cipralex وتبدئين في تناوله بجرعة خمسة مليجرام (نصف حبة)، من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام، بعد الأكل ليلاً لمدة عشرة أيام، ثم تزيدين الجرعة إلى عشرة مليجرام ليلاً، واستمري عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفضيها مرة أخرى إلى خمسة مليجرام، واستمري عليها كل ليلة لمدة شهر، ثم توقفي عن تناوله.
- Flunaxol تبدئين في تناوله بجرعة حبة واحدة، تناوليها في الصباح يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقفي عن تناوله.

بارك الله فيك وشفاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً