الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمارس الرياضة ولكني أعاني من اضطرابات نفسية وغثيان

السؤال

اولا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من اضطرابات نفسية، وتسبب لي دائما الغثيان والدوخة خوفاً من المجهول، رغم أني اشتغلت بفندق، أول مرة ذهبت إليه كان وضعي عاديا جداً، وداومت فيه 9 ساعات، ولم أواجه أي مشكلة أو صعوبات، لكن عندما أردت أن أرجع ثانية أصابني اضطراب، وسبب لي الغثيان والاستفراغ رغم أني طالب أدرس الهندسة.

شهيتي للأكل مفقودة، وجسمي ضعيف جداً ونحيف جداً، عملت تحاليل، -والحمد لله- كلها سليمة، أحس بغثيان دائما منذ الصباح حتى وقت النوم، وأحيانا يوقظني من النوم، ثم أستفرغ، وأمارس العادة السرية من فترة لفترة، تعبت نفسيا ولا أحب الخروج بسبب حالتي.

إذا جريت أحس بالغثيان، وإذا أكثرت الجري (الركض) أستفرغ، وأحس بحرقان، وإذا أكلت شيئا أحس بغثيان، وإذا أكثرت من الأكل يزيد الغثيان مع حرقان، مع انتفاخات في بطني، كلها هواء، ما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الغيثان هو أحد الأعراض المزعجة نسبيًا، لكنه -إن شاء الله تعالى- ليس خطيرًا، ويفضل أن تقابل طبيبًا مختصًا في الجهاز الهضمي، وإن تمكنت أيضًا أن تقابل طبيبًا متخصصًا في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، هذا سيكون جيدًا؛ لأن الغثيان المصحوب بالدوخة قد يكون ناتجا لعلة في الأذن الداخلية، أو في الجيوب الأنفية، وفي ذات الوقت يعرف أن اضطرابات المعدة وتجمع الأحماض قد يؤدي إلى هذا الشعور.

لا ننكر أيضًا أن الحالة النفسية والقلق والتوتر قد يؤدي إلى ذلك، بما أن جسمك ضعيف –كما تفضلت وذكرت– وهذا قد يكون أيضًا ناتجًا من القلق النفسي، والذي أنصحك به هو:

- أولاً: أن تتوقف عن العادة السرية، فهي قبيحة ومضرة ومهينة للنفس، وقطعًا تضر بصحتك النفسية والجسدية، وتشعرك بالذنب، ومستقبلاً سوف تضر كثيرًا بالمعاشرة الزوجية.

- ثانيًا: اصرف انتباهك دائمًا عن الأعراض من خلال الاجتهاد في الدراسة وتنظيم وقتك، وقد أعجبني كثيرًا أنك حاولت أن تعمل في فترة الإجازة وأنت في مرحلة الدراسة في ذات الوقت، فهذا يعني أن دافعيتك هي دافعية ممتازة وإيجابية.

- ثالثًا: ممارسة التمارين الرياضية، أي نوع من التمارين، ويمكن أن تبدأ بدايات بسيطة ومتواضعة، ثم بعد ذلك ترفع من معدل ممارستك الرياضية، الرياضة تقوي الأجسام وتقوي النفوس.

- رابعًا: بعد أن يقوم الطبيب بفحصك إذا وجد أن هناك سببًا فسوف يعالج هذا السبب، وإن لم يوجد أي سبب، فأعتقد أنك يمكن أن تتناول دواء بسيط جدًّا مضادًا للقلق والتوترات، ويساعد في علاج الدوخة والغثيان، الدواء يعرف باسم (دوجماتيل Dogmatil)، أو ما يعرف علميًا باسم (سلبرايد Sulipride)، والجرعة التي تحتاجها هي كبسولة واحدة ليلاً، وقوة الكبسولة هي خمسين مليجرامًا، تتناولها لمدة شهر إلى شهرين.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً