الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لماذا يطلب الراقي اسم المرقي؟ وما ضوابط الرقية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

لاحظت في بعض المنتديات راق يطلب من يريد تشخيص الحالة تعبئة نموذج فيه بعض الأسئلة، ويطلب اسم الشخص، وبرامجه العلاجية تكون مثل الرقية الصحيحة، وهي القراءة والنفث سواء في الماء أو الزيت تكون من ذات الشخص.

سؤالي: لماذا يطلب اسم الشخص؟ هل هذا راق حقا أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Toolh حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك - أختنا الفاضلة - في موقعك إسلام ويب، ويسرنا تواصلك معنا في أي وقت، ونسأل الله أن يوفقك لكل خير وأن يصرف عنك الشر.

وبخصوص ما سألت عنه، فاعلمي - بارك الله فيك - أن الرقية ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث كثيرة، منها ما ثبت عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال لثابت البناني - رحمه الله -: (ألا أرقيك برقية رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ؟ قال بلى، قال: اللهم رب الناس، مُذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شافي إلا أنت شفاءً لا يغادر سقما).

وكما ثبت عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعاً يجده في جسده، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر).

وعليه فمشروعية الرقية ثابتة ثبوتاً قطعياً في ديننا، وهو باب خطير لتعلقه بالعقيدة، وقد أدخل فيها من بعض الرقاة بعض البدع والمخالفات، وبعض الرقاة لا علم عنده حتى أنه لا يحسن تلاوة القرآن، لذلك وجب التنبيه والحذر، والتأكد من صلاح الراقي وتدينه، وعلمه والتزامه بالكتاب والسنة.

وباختصار نقول لك إن الرقية لها أركان أربعة: الراقي- المرقي- المرقي منه- المرقي به، ولكل من هذه الأركان صفات وضوابط، فمن الضوابط الخاصة بالراقي: ألا يرقي إلا بالقرآن وما صح عن رسول الله، ولا يجوز للراقي أن يخلو بالمرأة، ولا يجوز له مس شيء من جسدها ولا يقال ضرورة، كما ذكر أهل العلم أنه ينبغي للقاري أن يعرف أحوال المريض، فمعرفة الداء نصف الدواء، ويمكن ذلك عن طريق سؤال أهله أو سؤاله، ومن هذا الجانب يسأل بعض الرقاة عن الاسم.

ونقول لك - أختنا الفاضلة -: إذا كان القارئ ملتزما بالقرآن في المعالجة والآداب الإسلامية العامة، ومعروف عنه الصلاح بين الناس، فلا يضر سؤال الاسم من عدمه، إلا إذا طلب اسم أمه فيكون من أهل الشعوذة، فالمعيار هو مدى التزامه بشرع الله، تدينا في ذاته، والتزاما بالسنة في معالجته.

والله يوفقك لكل خير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً