الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من توتر شديد عندما أسمع خبراً سيئاً، ما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم

أنا بعمر 28 سنة، أعاني من توتر شديد عندما أسمع خبرا سيئا، أو أكون بانتظار شيء ما، أو قبل مقابلة عمل، أو عندما أكون جائعا.

منذ أربعة أشهر تعرضت لمجموعة مزعجة جدا، ومتتالية من الأحداث، ومنذ ذلك الحين عندما أتوتر أشعر بتشنج عضلات وجهي وعنقي وكتفي، وعضلة ساقي اليسرى، وأحيانا يصيبني ثقل على جانب رأسي الأيمن، وفوق عيني اليمنى، وفي كل جبهتي صداع خفيف لكنه مزعج، يزداد عند الحركة، وأشعر بدوخة خفيفة تترافق مع الصداع أحيانا.

بعد زوال التوتر والصداع أشعر برخاوة في عضلات يدي وساقي, وهو شعور مثل شعور ما بعد النوم عندما تكون اليد ضعيفة ويدوم أحيانا لأيام.

التوتر من طباعي، وهو قديم، والحالة عموما والأعراض التي تتلوه جديدة علي منذ 4 أشهر فقط، وأنا مدخن، وأشرب القهوة والشاي بقدر كوب أو اثنين يوميا.

ما هو سبب الصداع والدوخة؟ وهل من الممكن أن يسبب التشنج العضلي رخاوة مزعجة وضعفا في المرحلة التي تتلوه؟ وماذا تقترحون لحل هذه المشكلة؟

لكم جزيل الشّكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فراس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكر لك ثقتك في إسلام ويب.

الذي يظهر لي أنك تتعامل وتتفاعل نفسيًا وعضويًا مع الأحداث الحياتية، تفاعلك فيه شيء من المبالغة، فأنت حين تكون متوترًا حتى ولو توترًا خفيفًا ثم سمعت خبرًا سيئًا يزداد هذا التوتر، أو حين تكون جائعًا يزداد هذا التوتر، وهذا يعني أن العوامل البيولوجية الفسيولوجية وكذلك النفسية تلعب دورًا.

ما ذكرته من أعراض تنتابك هي نتيجة لتوترات عضلية، وهذه التوترات العضلية غالبًا تكون ثانويةً لتوترٍ نفسي، القلق النفسي يُعبَّر عنه من محاور متعددة، وأحد المحاور الهامة هي الانقباضات والتشنجات العضلية التي قد يعقبها شيء من الاسترخاء والصداع، وكذلك الدوخة من الأعراض العامة التي نُشاهدها جدًّا في حالات القلق والتوتر.

لكن – يا أخِي الكريم –: المبدأ الطبي السليم والرصين والصحيح يُحتِّم أن تذهب وتقابل الطبيب –الطبيب الباطني أو طبيب الأعصاب–؛ ليقوم بإجراء فحوصات عامة بالنسبة لك، وحتى تطمئن أكثر ربما يكون من المفترض أن تُجري صورة مقطعية للدماغ، وتتأكد أيضًا من النظر، والجيوب الأنفية، والأسنان، هذه كلها مهمة، وقد تُسبب الصداع والدوخة في حالة وجود أي نوع من الالتهابات أو المرض في هذه الأعضاء الجسدية.

شاهدتُ من يُصاب بالصداع والدوخة؛ لأنه ينام بصورة خاطئة، شاهدتُ من يضع المخدات وتكون مرتفعة أو أي نوع من الوسائد الأخرى، ولا ينام على شقه الأيمن، كل هذا قد يؤدي إلى الصداع والدوخة.

أيها الفاضل الكريم: اذهب إلى الطبيب، وإن شاء الله تعالى تكون فحوصاتك كلها سليمة، وبعدها سوف يعطيك الطبيب أحد مضادات القلب، وهي كثيرة جدًّا، ومفيدة جدًّا.

من جانبي أريدك أن تكون مُعبِّرًا عمَّا بداخلك، لا تترك الأمور البسيطة تتراكم لتؤدي إلى احتقانات نفسية، وممارسة الرياضة نعتبرها شرطًا ضروريًا ومهمًّا لإزالة القلق، خاصة القلق الذي يؤدي إلى التوترات العضلية والآلام الجسدية، والنوم المبكر هو شرط أساسي للراحة النفسية وكذلك الجسدية.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً