الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من انقطاع الكهرباء في المخ لمدة ثانية، ما نصيحتكم؟

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 28 عاماً، كنت مريضاً بنوبات صرع كبرى منذ سنوات، واختفت، -والحمد لله- لم تعد، كنت أعاني من نوبات صرعية وانتهت مع السنين، ولكن تأتيني نوبة انقطاع الكهرباء عن الرأس لمدة ثانية، ولا شيء يقع، فهي مثل البرق!

بعد ذلك ظهرت أعراض، وأخشى أن تكون خطيرة، تحدث معي نوبات دوخة مفاجئة، مثل انقطاع الكهرباء عن الرأس لمدة أقل من الثانية، وتتكرر عدة مرات في اليوم، فهي مثل لسعة الكهرباء، وأسرع من البرق، فلا أشعر بشيء، ظهرت معي منذ شهر، فلا يقع شيء من يدي ولا أقع على الأرض.

علماً أني آخذ دواء تيجرتول 200 مرتين في اليوم، واندرال 10 مرة واحدة، ومودابيكس مرة واحدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كهرباء المخ لا تنقطع نهائياً، المخ هناك مواد كيميائية وهناك ذبذبات كهربائية في المخ هي لا تنقطع تماماً وانقطاعها يعني موت الإنسان، فكهرباء المخ تظهر من خلال رسم المخ أو ما يعرف بتخطيط الدماغ، ولا تنقطع يا أخي الكريم، لعلك تقصد أنك تغيب عن الوعي لفترة ثوان، هذا معقول، ولكن لا تنقطع الكهرباء هذا إحساس منك ولكن في الواقع الكهرباء تعني حياة المخ وتعني حياة الإنسان، وهي متواجدة دائماً ويتم رصدها من خلال رسم المخ أو تخطيط الدماغ.

أما إحساسك كلسعة كهربائية هذا شيء آخر، هذا قد يكون عرضاً من أعراض التوتر وهلم جرى.

أخي الكريم، طالما أنت تعاني من نوبات صرعية وتأخذ علاجاً، والتيجراتول طبعاً مضاد للصرع، والمودابكس والاندرال غالباً للتوتر، فلا أدري هل راجعت طبيب مخ وأعصاب؟ لأن مرض الصرع من اختصاص أطباء المخ والأعصاب، وليس الأطباء النفسيين.

كذلك القلق والتوتر الذي قد يصاحب الصرع من اختصاص الطبيب النفسي، فعليك بمراجعة اختصاصي المخ والأعصاب التي تتعاطى العلاج معه، لكي يؤكد أن ما يحصل ليس له علاقة بالنوبات الصرعية التي معك، وأنها مستجيبة للعلاج تماماً، ولا تحتاج إلى زيادة الجرعة أو إضافة أي مضاد للصرع آخر، ومن ثم إذا كان هذا هو الأمر فلتواصل مع طبيب نفسي لمعالجة هذه الأشياء.

قد تكون -يا أخي الكريم- أعراض قلق وتوتر، وعلاج القلق والتوتر كما أنت مستمر عليه، وقد تحتاج إلى علاج نفسي أيضاً معه، لكي تتعلم الاسترخاء والتخلص من هذه الأعراض البدنية للقلق.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً