الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مريضة نفسيا وأحس بشعور غريب ومزعج يراودني.

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من مشاكل صحية خاصة ونفسية منذ تسع سنوات، أخذت فيها العديد من الأدوية، وترددت على الكثير من العيادات، حاليا أخذ دواء سيروبلاكس، وكنت آخذ معه دواء اولنزا، ولكنني توقفت عن أخذه منذ شهرين.

الآن عادت لي أعراض القلق، وآلام القولون تزعجني، وصرت مؤخرا أحس بأن نظرتي للناس والعالم غريبة، وكأنني أحلم أو لست واعية تماما لما يحدث حولي، شعور غريب ومزعج راودني من قبل تزامنا مع نوبات الهلع، ولكنه سرعان ما اختفى، ولكن هذه المرة فهو يلازمني منذ أيام، وأحس أنني سأجن قريبا، ومحتارة ماذا أفعل؟! أرجو منكم نصحي والرد علي.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ سارة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن اضطراب القلق قد تكون به نوبات هلع، وقد تكون به أعراض قلق أخرى، مثل آلام القولون وأعراض جسدية، واضطراب الهلع في حدِّ ذاته قد يكون مرضًا لوحده، وهو من ضمن اضطرابات القلق، وأيضًا قد يكون مصاحبًا بأعراض قلق نفسي بعد انتهاء النوبة، وتوجُّس من حدوث النوبة مرة أخرى.

وعلى أي حال: العلاج واحد في كلا الحالتين، والسبرالكس من الأدوية الفعّالة جدًّا في علاج نوبات الهلع وأعراض القلق النفسي، ولا بأس من الرجوع إليه – أخي الكريم - .

أما الأولانز – أو الأولانزبين - فهو في الأصل مضاد للذهان، ولا يُعالج نوبات الهلع، ولكن أحيانًا يُعطى لعلاج الاكتئاب النفسي ولتحسين النوم بالذات.

أنصحك – أخي الكريم - بالرجوع إلى علاج السبرالكس، طالما تحسَّنت عليه في السابق، ولكن نصيحتي الآن بإضافة علاج سلوكي معرفي مع تناول السبرالكس، لأن هذا – يا أخي الكريم – يكون أفضل وأجود وأحسن للمرض، أن تجمع بين العلاج الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي، لأنك في هذه الحالة لن تحتاج إلى جرعة كبيرة من الدواء، وبإذن الله عندما يتم التوقف من الدواء لا تعود الأعراض، وهذا ما حصل معك في السابق.

فإذًا عليك بالعودة والرجوع إلى دواء السبرالكس بجرعة عشرة مليجرام، نصف حبة – أي خمسة مليجرام – لمدة أسبوع، ثم حبة كاملة (عشرة مليجرام)، وإذا لم تتحسَّن تحسُّنًا كاملاً بعد ستة أسابيع فيمكن رفع الجرعة إلى خمسة عشرة مليجرامًا، أو عشرين مليجرامًا، وعليك بالاستمرار في تناوله لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ولكن – كما ذكرتُ – عليك أيضًا بالجمع بين تناول الدواء وبين العلاج السلوكي المعرفي، من خلال التواصل مع معالِج نفسي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً