الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالكهرباء والقشعريرة تسير بجسمي مع أني أستخدم الدواء

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أعاني من نوبات صرع منذ ١٣ سنة، في بداية العلاج أخذت دواء (ديباكين) لمدة ٦سنوات تقريبا، ثم استبدل إلى (توباماكس)، وأنا الآن أتناول (الكيبرا مرتين مع جرعة صغيرة ٢٥ مجم توباماكس)، وعندما كان يقرر الطبيب إيقاف العلاج بعد فترة طويلة تصل ٣ أو ٥ سنوات من الاستمرار عليه تأتي النوبة وهي تشنج أثناء النوم.

مشكلتي الآن أنني أشعر بأن شيئا مثل الكهرباء أو القشعريرة تسير بجسمي وخاصة في قدمي اليسرى والظهر، وأحيانا تأتي لسعات كهربية مثل البرق في رأسي وتنزل على رقبتي ووجهي لثواني ثم تختفي، لكن ليست مستمرة.

سؤالي: هل حالتي ليس لها علاج؟ ولماذا تزداد سوءا بالرغم من تناول الدواء؟ وهل الشعور بالبرد الشديد والارتجاف ممكن أن يؤدي إلى نوبة صرعية؟ وما سبب اللسعات الكهربية؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

لك استشارة سابقة بخصوص المرض الذي تعانين منه، ورقم تلك الاستشارة (2304482).
إن شاء الله موضوعك بسيط وليس معقّدًا أبدًا.

أولاً: النوبات الصرعية قد ترجع للإنسان في حالة عدم التزامه وانتظامه على الدواء بصورة مطلقة، هذا أمرٌ.

وجود أي بوادر قلق نفسي أو توترات أو عُسر في المزاج أو تقلُّباتٍ مزاجية: هذا أيضًا قد يأتي بهذه النوبات في بعض الأحيان.

الإجهاد الجسدي الشديد أيضًا غير منصوح به.

سؤالك: هل ليس لهذه النوبات علاج؟ ولماذا تزداد سوءًا بالرغم من تناول الدواء؟

أنا أعتقد أنها لا تزداد سوءًا، لديك بعض الأعراض النفسية، الأعراض التي ذكرتِها أنا لا أراها أعراضًا صرعية أبدًا، أنا أعتقد أن توقُّعك للنوبات الصرعية - وهو جانب نفسي مهمٌّ جدًّا - يجعلك تحسِّين بما ذكرتِه من أعراض، ولا أعتقد أبدًا أنها جزءًا أساسيًا من مرض الصرع.

في بعض الأحيان يكون منشأ مرض الصرع في جزء مُعيَّن من الدماغ يُسمَّى بالفص الصدغي، والفص الصدغي هو مركز العواطف والوجدان، ولذا نجد الذين يُعانون من صرع الفص الصدغي تكون لديهم سمات للقلق في بعض الأحيان، والتوتر، والمخاوف، والوسوسة، وربما شيء من الاكتئاب البسيط.

أنا أعتقد أنه من الأفضل لك أن تناقشي مع طبيبك المعالج - الطبيب الذي يقوم بعلاج الصرع - وتسأليه عن جدوى تناول أحد مضادات القلق والتوترات. عقار مثل (سبرالكس) والذي يُسمّى (استالوبرام) دواء ممتاز جدًّا، ليس له تفاعلات سلبية مع الأدوية الأخرى، كما أنه ليس له أي تأثير سلبي على كهرباء الدماغ. تناوله بجرعة صغيرة، خمسة مليجرام يوميًا، ربما يفيدك كثيرًا في اختفاء كل هذه الأعراض التي تعانين منها.

اللسعات الكهربائية سببها القلق، هذا أمرٌ معروف، ولا أعتقد أنها صرعيَّة، إنما القلق التوقعي الذي لديك والخوف من قُدوم نوبات أعتقد أنه قد أدَّى إلى ذلك.

وبعض الناس من المختصين يُسمُّون هذا النوع من الأعراض - أي اللسعات الكهربائية وخلافه - يُسمُّونه بالهلاوس الكاذبة، هلاوس لمسيّة كاذبة، وهذه أيضًا قد تكون مرتبطة بالقلق وبالإجهاد النفسي.

فأرجو أن تأخذي قسطًا كافيًا من الراحة، وأرجو أن تطبقي تمارين استرخائية، هي مفيدة جدًّا، واحرصي على النوم الليلي، يساعدك كثيرًا، وتجنبي النوم النهاري، وكما ذكرتُ لك: ناقشي مع طبيبك المعالِج موضوع تناول جرعة بسيطة من مضادات القلق والتوتر مع أدوية الصرع التي تتناولينها، وأسأل الله تعالى أن ينفعك بها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً