الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسرة خاطبي يريدون تأجيل الزفاف خشية العين، فما توجيهكم؟

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة قد تمت خطبتي العام الماضي، وقد سبق واتفقنا مع أهل الخاطب على موعد الزفاف، لكن أخبرني خاطبي أن والديه يريدان تأجيل العرس عاماً آخر، خوفًا من العين والحسد من الأقارب.

أنا وأهلي نرفض التأجيل، بحكم أنه تم الاتفاق والعهد بيننا، علماً أن كلا العائلتين على استعداد مادياً، فهل يحق لي رفض التأجيل، أو يحق لأهل الخاطب التأجيل لهذا السبب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هند حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي أهل زوجك أو خاطبك إلى الخير وصالح الأعمال، وأن يبعد عنا هذه التقاليد البائدة، وهذه الأفكار التي لا تصح، ولكن ينبغي أن نتعامل معها بمنتهى الهدوء؛ لأنها مراسيم اجتماعية، وعادات سالبة مترسخة في النفوس.

نرجو أن يتفهم زوجك هذا الأمر، وأن يكون له دور في المطالبة بتعجيل أمر الزواج، وليس هذا سبباً بلا شك يسمح بتأجيل الزواج؛ فخير البر عاجله، ولم يُر للمتحابين مثل النكاح، والشريعة لا تؤيد التطويل في مرحلة الخطبة أو بعد عقد الزواج، وإنما تريد للأمور أن تتم في أسرع طرقها، طالما تأكد كل طرف من دين وأخلاق الآخر وارتاح إليه، وحصل الانشراح والارتياح، والقبول المشترك من الطرفين.

عليه أرجو أن تجدوا من العقلاء والفضلاء والفاضلات من يعالج هذا الأمر دون أن يحصل تطور سالب، أو خلاف يؤثر على هذه العلاقة الشرعية، ومرة أخرى أقول: دورنا نحن معاشر الشباب، ومتعلمين ومتعلمات، دورنا كبير في تصحيح بعض الممارسات الخاطئة، والمفاهيم المغلوطة، والعادات المصادمة لشرع الله تبارك وتعالى، والإنسان ينبغي أن يوقن أنه (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)، والإنسان إذا حافظ على الأذكار كما قال الشيخ ابن باز رحمه الله، فإن في ذلك حمايةً له، وكذلك أيضاً علاج له إن كان هناك شيء قد أصابه من قبل، فالشريعة تعطينا هذا العلاج، وينبغي أن يكون عندنا يقين أنه (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا).

لا يجوز للإنسان أن يتوقف لأنه تشاءم أو تطير وخاف من العين، وخاف من الحسد، أو نحو ذلك من الكلام الذي لا وزن له، ونسأل الله أن يعيننا وإياكم على الخير، ونؤكد أن العين حق لكنها لا تصيب إلا بتقدير الله.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يعينكم على إكمال مراسيم الزواج، وأن ييسر أمركم، وأن يغفر ذنبنا وذنبكم، ونكرر دعوتنا لكم للتعامل في مثل هذه المراسيم والعادات الموجودة بين الناس بمنتهى الهدوء، ولا مانع من الإصرار على إكمال الزواج في موعده، ولكن كل ذلك ينبغي أن يكون بحكمة وهدوء.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً