الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم الثقة بالنفس والآثار المترتبة على ذلك..

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرغب في الاستفسار: ما الحل لشخص لا يثق بنفسه؟ غير راض عن شكله أحياناً؟ يتوتر عندما يتكلم مع الناس؟ يتصنع بوجود أهله؟ خجله زائدٌ عن اللزوم؟ نفسيته هشّةٌ؟ غير قادرٍ على فهم حاله؟ جلده لذاته لا يقدر على إيقافه؟

أفيدوني؛ لأني تعبت كثيراً ولا أقدر على الحل!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وكذلك نشكرك على اهتمامك بهذا الشخص، وإن كنت أتمنى لو ذكرت لنا عمره؛ لأن ما وصفت يتوقف كثيراً على المرحلة العمرية التي هو فيها، ولكن أفترض أنه شاب في العشرينات أو الثلاثينات أو أكثر أو أقل.

الأمر الأول: أنه قطعاً هناك حلٌ لهذه المشكلات التي ذكرتها من ضعف الثقة في نفسه، وعدم رضاه عن شكله، وخجله الزائد عن اللزوم -كما ذكرت- وأن نفسيته هشةٌ، كل هذه الأمور يمكن أن يتعافى منها.

ولكن النقطة الثانية والأساسية: أن هذه الرغبة والدافعية في العلاج والتغيير إنما يجب أن تنبع من ذاته، وإلا كما يقول المثل الإنجليزي - أنك يمكن أن تأخذ الحصان إلى الماء، ولكنك لا تستطيع أن تجبره على أن يشرب الماء-، فنعم -أختي الفاضلة- يمكن أن توجهيه -وهنا نقطةٌ هامةٌ حول طبيعة علاقتك بهذا، هل هو أخٌ أو أبٌ أو قريبٌ -؛ لأن بعض الناس قد لا تكونين أنت أفضل من يتحدث معه بهذه الأمور، فبحسب العلاقة بينكما يمكن أن يستمع أو لا يستمع.

ولكن من طرفك يمكنك أن توجهيه، ولا بأس أن تطلعيه على سؤالك وجوابي له أو على الأقل جوابي له، لعله يفكر فيه ويحاول أن يخرج من هذه الحالة النفسية التي هو فيها، وإذا لم يستطع من نفسه يمكنه أن يراجع أحد الأطباء النفسيين، أو حتى أخصائيًا نفسيًا، هو لن يحتاج إلى الدواء وإنما مجرد عددٍ من الجلسات ربما ثمان أو عشر جلسات، من خلالها يستطيع أن يغير الأفكار السلبية، ويستبدلها بأفكار إيجابية عن نفسه والآخرين والحياة.

أدعو الله تعالى لهذا الشخص بتمام الصحة والعافية، وجزاك الله خيراً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً