الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر الأيفكسر والتفرانيل في علاج الرهاب الاجتماعي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هل علاج الإيفكسر بدأ يأخذ حضوراً قوياً في مجال علاج الرهاب الاجتماعي والمخاوف؛ لأني كنت قد طالعت بعض الدراسات في هذا الإطار، وقرأت عشرات التعليقات من القراء حول هذا العلاج وكان أكثرها مشجعاً، بل إن بعضهم فضله على زيروكسات، فما تعليقكم؟ وهل هو قاس - كما يصفه البعض - في مجال الأعراض الانسحابية؟ فقد رأيت كلاماً أتمنى أن يكون مبالغاً فيه؟ وهل جرعة 75 ملج منه تعادل تقريباً 20 ملج من زيروكسات أو أكثر؟ وهل هناك مشكلة لو تناوله الإنسان لفترة طويلة؟ وما مدى تأثيره على الجنس والنوم؟!

ثانياً: لقد قرأت قبل يومين مقالاً لطبيب نفسي غربي على موقعه في الإنترنت وقد سأله أحدهم عن مجموعة من العلاجات للمخاوف والرعب، ولما عرج على ذكر علاج تفرانيل عقب عليه بقول: (تفرانيل الجبار)، وعقب عليه معلقاً بقوله: (إنه لا فرق بين تفرانيل وبين سيروكسات سوى أن الأول أرخص بكثير من الثاني)، ولا شك أنكم في مقالات متعددة أثبتم مساهمة تفرانيل في علاج المخاوف، ولكن هل هو بالفعل إلى هذه الدرجة فيكون في مصاف سبراليكس وزولفت وفافرين وسواها؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فإن الإيفكسر تم تسويقه في الأصل كعلاج مضاد للاكتئاب، وقد أثبت فعاليته في هذا المجال، وبمرور الزمن أثبت أيضاً أنه يعالج القلق النفسي، خاصة قلق المخاوف الاجتماعية، وقد اتضح أنه لا يقل عن الأدوية الأخرى في هذا المجال.

وهناك دراسات تشير أن درجة استجابة البعض للإيفكسر هي أفضل من استجابتهم للزيروكسات، ولكن هناك دراسات أثبتت العكس أيضاً، فخلاصة الأمر أن الإيفكسر هو علاج ممتاز في حالة الرهاب الاجتماعي مع وجود تفاوت في الاستجابة الشخصية للدواء من إنسان لآخر.

ويلاحظ أن الجرعة التي تعالج الرهاب الاجتماعي يجب أن تكون 150 مليجراماً في اليوم أو أكثر، علماً بأن الجرعة القصوى في اليوم هي 225 إلى 300 مليجرام في اليوم، ولا يوجد ما يمنع استعمال الإيفكسر لفترة طويلة فقط، ويحتاج الإنسان لأن يراقب ضغط الدم؛ لأن الإيفكسر في عدد قليل جداً من الناس ربما يعرف ضغط الدم بمستوى 5 إلى 10 درجات.

وبالنسبة لتأثيره على الجنس والنوم فهو محسن بسيط للنوم، ويظهر أن فعاليته تأتي من خلال إزالته للقلق والتوتر، وأما تأثيره على الأداء الجنسي فهناك خلافات حوله، ولكن الرأي الأقوى هو أنه ربما يؤدي إلى ضعف جنسي وقتي بسيط لدى بعض الرجال، وهذا أيضاً مرتبط بالجرعات الكبيرة، وجرعة الإيفكسر تحسب بأن كل 75 مليجرام تعادل تقريباً 20 مليجرام من الزيروكسات و50 مليجرام من الزولفت و75 مليجرام من الفافرين و7.5 مليجرام من السبراليكس، والأعراض الانسحابية للإيفكسر هي حقيقية ولكن تحت الإشراف الطبي والسحب التدريجي للدواء لا تشكل أي معضلة.

وبالنسبة لتفرانيل فهو أول دواء اتضح أنه يعالج المخاوف، خاصة الخوف الاجتماعي، ولكن فعاليته في هذا السياق تعتمد على الجرعة، فالجرعة الفعالة هي في حدود 150 مليجراماً أو أكثر في اليوم، والكثير من الناس قد لا يتحمل أو يصبر على هذه الجرعات الكبيرة.

والتفرانيل لابد أن يؤخذ أيضاً في شكل جرعات متعددة في اليوم (مرتين أو ثلاث)، وهذا بالطبع ربما يزعج البعض، ويعاب على التفرانيل أيضاً أن درجة سلامته أقل بالنسبة لمرضى القلب وذلك مقارنة مع الأدوية الأخرى، بخلاف ذلك فهو دواء فعال لعلاج الرهاب الاجتماعي.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً