الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المحددات الرئيسية لعلاج الاكتئاب النفسي، ومدى فاعلية دواء الزولفت في علاج الاكتئاب
رقم الإستشارة: 100205

10127 0 538

السؤال

السلام عليكم

أنا أعاني من الاكتئاب النفسي، وأتناول عقار (Zoloft) بجرعة 200 ملغ، مقسمة إلى 100ملغ صباحاً و100مساء، وبالتدرج ولمدة خمسة أشهر، ولم ألاحظ أي تحسن، وكذلك النتيجة مع عقاري (Fluoxetine وعقار Celexa)، فما هو العقار الذي تنصحون بتناوله؟

علماً أن الأدوية الحديثة غير متوفرة في بلدي، مثل سيمبالتا، وافكسور، وفينلافاكسين، فهل أبدأ بتناول أدوية ثلاثية الحلقات، مثل: (Tofranil,anafranil ,elavil)، أو رباعية الحلقة، مثل: (Lodiomil)؟ وما هي جرعاتها؟ وهل أدمج دواءين من مجموعتين؟ وهل تنصحني بتناول مثبتات المزاج وخصوصاً عقار Depakene ، أم أنتقل إلى أدوية (Antipsychotics)؟

ولكم مني الشكر الجزيل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيما يخص العلاج الدوائي للاكتئاب النفسي، هنالك معايير ومحددات أساسية لابد أن تتوفر، وهي:

1- تناول الدواء بجرعة صحيحة وللمدة الصحيحة.
2- الصبر على الدواء حتى تظهر فعاليته الحقيقية، والتي قد تستغرق ستة إلى ثمانية أسابيع من بداية تناول العلاج في بعض الأحيان.
3- الاستعانة بالآليات والطرق العلاجية الأخرى، مثل التفكير الإيجابي، التواصل الاجتماعي، التأهيل عن طريق العمل والمهارات الاجتماعية والذات، ممارسة الرياضة، الحرص على الصلاة في وقتها، تلاوة القرآن، والالتزام بالأذكار والدعاء.
فهذه هي المحددات الرئيسية لعلاج الاكتئاب النفسي والأمراض النفسية المشابهة.

ولابد أن أشير أيضاً إلى حقيقة هامة وهي أن الأدوية المضادة للاكتئاب منذ أن ظهر التفرانيل (Tofranil)، أنفرانيل (Anafranil) قبل خمسين عاماً، يلاحظ أن استجابة الناس تختلف من دواء إلى آخر، وهذه الأدوية متساوية تقريباً من حيث الفعالية، ولكن الاختلافات تأتي من حيث الآثار الجانبية؛ حيث إن الأدوية الحديثة أقل تأثيراً من ناحية الآثار الجانبية السلبية، مثل زيادة النعاس، والشعور بالجفاف في الحلق والإمساك، وربما حصر البول، وطشاش النظر، فهذه لا نشاهدها مع الأدوية الحديثة، ولكنها ربما تحدث مع الأدوية القديمة.

أيها الفاضل الكريم! إذا لم تستجب حالتك لدواء مثل الزولفت (Zoloft)، وهو دواء جيد جدّاً، وكذلك الفلوكستين (Fluoxetine)، والسبرالكس، فهنا يفضل أن تنتقل إلى مجموعة أخرى من الأدوية، وأنا أتفق معك أن الأدوية ثلاثية الحلقات ربما تكون مفيدة في مثل حالتك، وعقار تفرانيل (Tofranil) هو الخيار الأمثل إذا لم تكن لديك صعوبات في النوم، أما إن كان يوجد اضطراب في النوم فيكون الأنفرانيل هو الأفضل، أو اللودميل (Lodiomil) والذي هو رباعي الحلقات.

ولا داعي أبداً أن تخلط بين هذه الأدوية، المهم أن تصل إلى الجرعة العلاجية، وهذا هو المهم، جرعة التفرانيل العلاجية هي حتى مائتي ملجرام في اليوم، ويبدأ الإنسان بالتدرج في بناء هذه الجرعة، وكذلك بالنسبة للأنفرانيل واللودميل.

ولا مانع أخي الكريم من أن تتناول أحد الأدوية الإضافية المدعمة لفعالية هذه الأدوية. ويعتبر عقار (فلوناكسول Flunaxol)، ويعرف علمياً باسم: فلوبنتكسول (Flupenthixol) بجرعة صغيرة (نصف ملجرام) صباحاً ومساءً، دواء جيد جدّاً لإزالة القلق وتدعيم الأدوية المضادة للاكتئاب، ويمكن أن تستعمله لأطول مدة ممكنة.

بالنسبة لإضافة مثبتات المزاج، أو جرعة صغيرة من مضادات الذهان، هذا كله وارد، وهنالك مدارس طبية كثيرة تؤيد مثل هذا التوجه، ولكن في الوقت الحاضر أنا لا أرى أنه يوجد سبب حتمي لأن تضيف هذه الأدوية، وأفضل حقيقة أن تتناول أحد مضادات الاكتئاب بجرعة كاملة وتدعمه بالفلوناكسول، فهذا هو الأفضل والأسلم لك أيها الأخ الفاضل الكريم.

وأكرر أن الالتزام بآليات العلاج الأخرى يعتبر من الأشياء المهمة جدّاً لتتحصل على أقصى فائدة مرجوة من العلاج.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكر لك تواصل مع إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: