الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زواج الفتاة بشخص يرفضه عقلها وقلبها وخوفها من شبح العنوسة
رقم الإستشارة: 1359

3392 0 274

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أنا فتاة متفوقة والحمد لله في دراستي وفي عملي، أبي توفي قبل أن ألتحق بالجامعة، أي: منذ حوالي 7 سنوات، تفدم لي خلال هذه الفترة الكثير من الشباب، ولكني لا أشعر أدنى درجات القبول تجاه كل هؤلاء، وأجد نفسي أرفضهم على الرغم أن معظمهم تمسكوا بي وحاولوا إقناعي إن أبحث عن زوج صاحب دين وخلق، مع وجود القبول طبعاً، أبحث عن زوج يساعدني على ذكر الله وحسن عبادته، إني أريد أن أزيد في علاقتى بربي، كما أني دائماً أحلم بأسرة سعيدة وزوج أحبه ويحبني، ولكني الآن أشعر بالخوف فإني أخاف شبح العنوسة وأخشى أن يطول الانتظار. فهل أتزوج من شخص يرفضه عقلي وقلبي أم أنتظر؟

أفيدوني وجزاكم الله خيراً وشكراً.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة .. حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

بداية أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يثبتك على الحق، وأن يزيد في إيمانك به، وطاعتك له ولرسوله صلى الله عليه وسلم، كما أسأله جل جلاله أن يمنَّ عليك بتحقيق أمنيتك، وأن يرزقك زوجاً صالحاً يأخذ بيدك إلى جنات الدنيا والآخرة.

جميل أن يكون الإنسان صاحب مبدأ، وأن يتمسك به، وأن يضحي من أجله، خاصة هذا الدين العظيم، الذي شرفنا الله بالانتماء إليه، وأنا معك في ضرورة أن يكون الزوج صاحب خلق ودين، كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن به فعلاً تحلو الحياة وتسعد، ومعه تشعر الزوجة بقيمتها ومنزلتها، وتُعامل أرقى معاملة.

ولذلك أُوصِى بالصبر حتى وإن طال الزمن؛ لأن مثل هذا الزوج الحصول عليه ليس بالأمر السهل، نظراً لندرة هذا النوع من الرجال، وأقول لا مانع من مزيد من الصبر والتريث، خاصة وأنك تعلمين أن الله قسَّم الأرزاق، ومن هذه الأرزاق الأزواج، ولن تموت نفسٌ حتى تستوفي رزقها وأجلها، فما كان لك سوف يأتيك لا محالة، إلا أني أود ألا نغرق في المثالية الزائدة وألا ننتظر في هذا العصر زوجاً في إيمان الصحابة أو التابعين، فلكل عصر رجاله، لذا أود أن نأخذ بالأمر الوسط في هذه الصفات، شريطة أن يكون هذا الشخص مقبولاً عقلاً وروحا منك بعد الدين والخلق بدرجة معقولة، فالحب غالباً لا يأتي إلا بعد طول العشرة، ما دام الرجل ليس طامعاً فيك لراتبٍ أو وظيفةٍ.

وأوصيك بالاستخارة والاستشارة عند تقدم أي شخص، كما أوصيك بالدعاء والإلحاح على الله أن يرزقك زوجاً صالحاً بالمواصفات التي ذكرها الإسلام، وانتظاره لسنوات خير من حياة كحياة البهائم والحيوانات.

مع تمنياتي لك بالتوفيق .



مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً