الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذهاب الفتاة إلى مكتب تزويج صاحبه نصراني، ما رأيكم؟
رقم الإستشارة: 1446

3678 0 370

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أنا فتاه أبلغ من العمر 26 سنة، تقدم إلي الكثير من الشباب ولكني لم أجد فيهم صاحب الخلق والدين وأنا والحمد لله صابرة إلى أن يأتي النصيب، الموضوع هو أن زميل أمي في الشغل وهو طبيب، يمتلك مكتباً لتزويج الشباب أي يذهب الراغب في الزواج إليه ويترك بياناته والأوصاف التي يريدها في شريك الحياة ويقوم هذا المكتب بتنسيق المقابلات بين من اتفقت أوصافهم.

عرضت أمي علي أن تأخذني لهذا المكتب لعلي أجد ما يناسبني، ولكني رفضت عندما أخبرتني أن هذا الزميل غير مسلم فهو نصراني، فهل يجوز الذهاب إليه أم لا؟
وشكراً لمجهوداتكم معنا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة المهندسة/ مروة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أبشرك أنني أكتب جواب رسالتك وأنا صائم عصر يوم الخميس، ولقد رفعت يدي إلى السماء، ودعوت الله لك ثلاثة مرات أن يرزقك الله زوجاً صالحاً يكون عوناً لك على طاعته، وتقر به عينك، وتسعدين به في الدنيا والآخرة، وأملي في الله أن يتقبل دعائي لك بظهر الغيب، وألا يحوجك إلى مكتب تزويج زميل أمك أو غيره، وأن يسوق لك من يطرق عليك باب بيتك وأنت عزيزة مكرمة، وأحيى فيك صبرك على أقدار الله، وأبشرك أيضاً بمحبة الله لك؛ لأنه يحب الصابرين، كما أبشرك بأنه معك سبحانه يحميك وينصرك ويثبتك ويهديك إلى كل خير؛ لأنه أخبرنا أنه مع الصابرين وأرجوك ألا تتعجلي فإن الله وعد الصابرين بخيري الدنيا والآخرة، ولقد قال رسولك صلى الله عليه وسلم: (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً).

1- فلا تذهبي إلى مكتب هذا الطبيب أو غيره؛ لأنه لا يليق بمثلك.

2- أين أنت من الدعاء أيتها المهندسة المباركة؟ أما علمت أنه لا يرد القضاء إلا الدعاء؟ أما علمت أنه ينفع مما نزل، ومما لم ينزل؟ فعليك بالدعاء والإلحاح على الله ولن يخيب ظنك فيه.

3- زيارة المساجد، وحضور مجالس العلم، والتعرف على الأخوات الصالحات باب عظيم من أبواب الخير، وقضاء الحوائج، فاحرصي على ذلك لعل أختاً صالحة تبحث لأخيها عن زوجة صالحة مثلك؛ لأن المساجد هي بيوت أولياء الصالحين وعباده المتقين.

ولقد كان عمر رضي الله عنه إذا أراد أن يعين أحداً في إحدى الوظائف الهامة يتوجه إلى المسجد، ويدقق النظر في المصلين، فيفتح الله عليه بما يريد، لذا أوصيك بربط نفسك بالصالحات، ورواد المساجد، لعل الله يرزقك ولياً من أوليائه الذين يحبهم ويحبونه.

والله أسأل أن يمن عليك بتحقيق أملك عاجلاً غير أجل، إنه جواد كريم.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً