الشخصية ذات المزاج المتقلب .. التشخيص والعلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشخصية ذات المزاج المتقلب .. التشخيص والعلاج
رقم الإستشارة: 18352

3798 0 316

السؤال

السلام عليكم.
أشعر بخوف شديد من المواقف المحرجة وإن كانت في نظر الآخرين ليست بمحرجة! أشعر بخوف من الناس ومن لقائهم، خوف من الرجال، وحذر شديد، وكره أشد نحوهم، وأعصابي دائماً مشدودة ومهتزة.

أحياناً أكون ذات شخصيتين متناقضتين، إما أكون عنيفة وقاسية غير مبالية بمشاعر غيري، وإما رقيقة ولطيفة ومزوحة وأتألم إن تفوهت بكلمة جارحة! بالإضافة إلى أني عندما أكون في موقف المواجهة في المدرسة مثلاً أو في الزيارات في أي موقف أضطر فيه للاختلاط مع البشر، سواء عائلياً أم مجرد لقاءات -طبعاً لا أعني اختلاط الجنسين معاً- بل مجرد وجود في تجمع بشري؛ يحمر وجهي بشكل واضح، ترتجف يدي، تختلج شفتاي وتتسارع نبضات قلبي! بالإضافة إلى الشعور بألم حاد في القلب، لا أعرف الكلام حينها، أتلعثم وتضيع الكلمات وأصاب بالخرس! حتى ابتسامتي أرسمها بصعوبة، توتر في أعصابي لا ينتهي إلا مع انتهاء الزيارة!

وما يزيد الطين بلّة إن كان هناك من يتأمل في ملامحي مثلاً، أو يراقب حركاتي، أكاد أُجن حينها، أنا أزور الآن أخصائية نفسية، لكن أشعر بحاجتي لمهدئ ما، حتى ذهابي للأخصائية لا يمنع وجود الأعراض هذه التي أشعر بها، وهي لم تسألني عن أعراض أشعر بها في أي موقف، فقط تنصحني بما تراه مناسباً وأنا معها، لكن مسألة المهدئات هذه أشعر بحاجتي الشديدة لها، فما رأيكم في حالتي، وأي دواء ترونه مناسباً لها؟


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الصغيرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

جزاك الله خيراً على رسالتك، ونشكرك على وصفك لحالتك بكل وضوح، والتي تدل على أن لديك بعض سمات اضطراب الشخصية البسيط، والذي يُعرف بالشخصية المتقلبة المزاج، وهو لا يمثل علة نفسية أساسية، ولكن الحالة النفسية التي تُسيطر عليك هي في الوقع الرهاب والخوف الاجتماعي، وهي من الحالات النفسية المتعلمة أو المكتسبة، وكما يقول علماء النفس: كل ما هو مكتسب أو متعلم يمكن أن لا يُكتسب ويُفقد، وهي من أساسيات علم النفس والعلاج السلوكي، والحمد لله أنك الآن تحت العلاج بواسطة الأخصائية النفسية، وأنا أثق أنها على درايةٍ كاملة في أن تحدد معك كل أنواع خوفك ودرجاته وشدته، أي ما يعرف بالسلم التحليلي للمخاوف، ثم تبدأ معك بعلاجها، والذي يقوم على مواجهة هذه المخاوف بدايةً بأقلها، ثم الأشد فالأشد، هذا جانب.

الجانب الآخر من العلاج: هو العلاج الدوائي، والذي أثبت فعاليته بما لا يدع مجالاً للشك، وعليه أرجو أن تبدئي بتناول الدواء الذي يُعرف باسم زيروكسات، وجرعة البداية هي نصف حبة ليلاً بعد الأكل ولمدة أسبوع، ثم تُزاد هذه الجرعة بمعدل نصف حبة أيضاً كل أسبوع، حتى تصل إلى 40 ملجم في اليوم، ومدة الاستمرار على هذه الجرعة هي ستة أشهر، ثم بعد ذلك يوقف العلاج بنفس الصورة التدريجية التي بدأ بها.

يُعتبر الزيروكسات وبحمد الله من الأدوية الفعالة والسليمة، مع قلة الآثار الجانية.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً