الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحالات التي تستوجب إعطاء المريض المضاد الحيوي

السؤال

جزاكم الله خيراً على ما تقدمونه من نفع للمسلمين.

ما هي الأعراض التي تستوجب أو تزيد فيها الحاجة إلى إعطاء مضاد حيوي؟ وما الحالات التي تستوجب عمل تحليل للشخص؟ ومتى يجب رؤية المريض شخصياً وفحصه بالنظر إليه؟ وما الفرق في العلاج بين المرتفع ضغطه السيستولى والمرتفع ضغطه الدياستولى؟ أرجو التفصيل في ذلك.

وما هي الأعراض التي يتسبب فيها الضغط والسكر معاً؟

أعتذر عن الإطالة، لكني أحب إجاباتكم كما أحبكم في الله، جعل الله ما تكتبونه في ميزان الحسنات.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ م.ع.ع حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في البداية أحبك الله كما أحببتنا، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا دائماً عند حسن ظن الجميع.

وأما بخصوص سؤالك، فكثير من الناس يتناولون المضادات الحيوية كلما حصل عندهم ارتفاع في درجة الحرارة، والمضادات الحيوية لا تعمل في حال الإصابة بمرض فيروسي مثل الرشح أو الزكام أو الأنفلونزا.

وهي تلعب دورا مهما في علاج الأمراض المتسببة بالباكتيريا، وهي سلاح ذو حدين، فإن استخدمت الاستخدام الأمثل باتباع إرشادات الطبيب كان لها أثر إيجابي وفعال، وإن استخدمت بطريقة عشوائية قد تؤدي إلى نتائج سلبية، وهناك اعتقاد شائع بأن المضادات الحيوية يمكنها شفاء أي التهاب؛ لذا تجد كثيراً من المرضى يلحون على الطبيب أو الصيدلي في صرف مضاد حيوي لعلاج علتهم ومن ثم يوصف المضاد الحيوي إرضاء لهم بدلا من نصحهم وتوعيتهم بالأخطار التي قد تنجم عن تعاطيه أو عدم جدواه كأن تكون معاناتهم من التهاب فيروسي كما ذكرنا.

الطبيب المختص هو الذي يملك القدرة على معرفة إن كانت الإصابة بالفيروس أو بالبكتيريا، ونوع البكتيريا المسببة للمرض؛ وذلك عن طريق أعراض المرض الظاهرة على المريض أو من خلال أخذ عينة من الجزء المصاب ومن الدم أو من البول وزراعتها لمعرفة نوع البكتيريا المسببة لهذا المرض (الطرق المخبرية) وبناء على تشخيص المرض يتم صرف الدواء المناسب.

والمزرعة أيضاً تساعدنا على معرفة مدى استجابة البكتيريا لأنواع معينة من المضادات الحيوية.

أما عن سؤالك عن رؤية المريض للتشخيص ففي الحقيقة فإن التشخيص بدون فحص المريض هو تشخيص تخميني، ويعتمد على الوصف الذي يعطى للطبيب حول المريض، وفي كثير من الأحيان هناك أمور تكون غافلة على المريض عند وصفه المرض للطبيب، إلا أن الطبيب عند النظر والفحص يستطيع أن يصل إلى التشخيص، فلذا الأصل أن يفحص الطبيب المريض ليصل إلى التشخيص الصحيح.

ارتفاع الضغط الانقباضي (السيستولى) يعني أن يرتفع الضغط الانقباضي أكثر من 140 ملم زئبقيا بينما يكون الضغط الانبساطي طبيعياً، ويكون عادة سببه عدم مرونة الابهر، ويكون عادة في الكبار من السن ويحتاج للعلاج.

أما الانبساطي فيعني أن الضغط الانبساطي أكثر من 90 ملم زئبقيا أو أكثر من 80 عند مرضى السكري، وهو مهم جدا؛ لأن كل ارتفاع في الضغط الانبساطي ب 10 عن الطبيب فإن احتمال حصول جلطة دماغية أو قلبية تتضاعف بينما في الضغط الانقباضي فإن كل زيادة ب 20 ملم، فإن احتمال حصول الجلطة يتضاعف، وكلا الضغطين.

أما أعراض السكري فهي كثرة التبول، وشرب الماء وكثرة الإحساس بالجوع مع نقص في الوزن.

وأعراض ارتفاع الضغط فإنه كثيراً ما يكون موجودا بدون أعرض؛ ولذا يسمى القاتل الصامت Silent Killer .

وأحياناً يسبب صداعاً أو دوخة إن ازداد، وإن استمر مرتفعاً دون علاج فقد يسبب ضيقا في النفس وآلاماً في الصدر مع الجهد.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً