الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تردد المرأة في الزواج بسبب كثافة الشعر في جسدها
رقم الإستشارة: 2108820

11193 0 443

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
أنا أتابع المواقع الإسلامية، وجدت موقعكم القيم فأحسست برغبة مراسلتكم، وأرجو أن تهتموا برسالتي على الرغم من بعدي عنكم.
أنا فتاة أبلغ من العمر 28 سنة، فقدت والديّ، ولم أتمكن من إنهاء دراستي الثانوية بعد موتهما، مشكلتي نفسية، فعلى الرغم من جمالي، فأنا أعاني من كثافة الشعر بجسدي، والحمد لله، وليس لدي إمكانيات لإزالته.
هي مشكلة تؤرقني، فبسببه أرفض الزواج، في نظري من سيقبل بامرأة خشنة؟ لكن معاناتي تزداد، فأنا بحاجة إلى رجل يرعاني، ويهتم بي، لم أعد أتحمل أن أبقى عالة على زوج أختي، وهناك رجل أعلم خلقه تقدم لي وأنا مترددة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rahma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فمرحباً بك أيتها الأخت الكريمة في استشارات إسلام ويب، ونحن سعداء بمراسلتك لنا، ونتمنى منك دوام التواصل، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهيئ لك من أمرك رشداً، وأن يهيئ لك من يقوم بأمرك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك، وأن يعوضك خيراً عن والديك.
لاشك أيتها الأخت الكريمة أنك إن شاء الله محظوظة، وأن الله سبحانه وتعالى بلطفه وكرمه يسوق إليك الخير من خلال كثرة من يتقدم لخطبتك، وكم تتمنى نساء كثيرات أن يتقدم لهنَّ خاطب، ولعل هذا من لطف الله تعالى بك وتعويضه لك عن والديك، ومن ثم فنحن ننصحك أيتها الأخت الكريمة أن تبادري بالموافقة ما دام قد تقدم لك الرجل المرضي في خلقه ودينه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) والزواج من الأمور التي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى التعجل فيها إذا تهيأت أسبابه، وقد أوصى عليّاً فقال له: (ثلاث لا تؤخرهن -ومنها-: الأيم إذا وجدت لها كفؤاً أو زوجاً).
المرأة إذا تقدم لها من يصلح أن يكون زوجاً لها مرضياً في خلقه ودينه فلا ينبغي التأخر في القبول، وينبغي أن تدركي أيتها الأخت الكريمة أن السن كلما تقدم قليلاً كلما قلت فرص الزواج، فينبغي للإنسان المؤمن أن يكون حازماً عاقلاً في الأخذ بمصالحه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز)، ولهذا وصيتنا لك أن لا تترددي بل استخيري الله سبحانه وتعالى، واطلبي منه أن يقدر لك الخير حيث كان، فإنه يعلم الغيب وأنت لا تعلمين.
صلي ركعتين من غير الفريضة، وادعي بدعاء الاستخارة، وإذا يسر الله عز وجل لك الزواج بهذا الرجل فهو ما اختاره الله عز وجل، وإذا صرفه الله عز وجل عنك لأمر آخر فهو الخير الذي قدره الله.

أما ما ذكرته من مشكلة الشعر الذي في جسدك فليس بمشكلة في الحقيقة، وليس كل الرجال يعافون النساء بمثل هذا الأمر، بل قد يكون هذا الذي تظنينه أنت عيباً قد يكون من دواعي الإعجاب أو من لمسات الجمال في نظر بعض الرجال، فلا ينبغي أن تترددي في الزواج لهذا السبب.

ثم بعد أن تتزوجي يمكنك أن تطلبي الدواء المناسب لهذا الأمر، وهو أمر يسير بإذن الله تعالى، وإزالة الشعر أمره أيضاً هين، فإزالته لا تحتاج إلى كبير كلفة ومؤونة.
نسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ييسر لك الأمر، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
ولمزيد الاستفادة يرجى مراجعة التالي: طرق إزالة الشعر الزائد: 18001


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً