الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفل يرفض الأكل والرضاعة ولا ينام الليل
رقم الإستشارة: 2108927

13695 0 589

السؤال

طفلي عمره سنة وثلاثة أشهر، يرفض الأكل والرضاعة، ولا يرضع إلا حوالي من320 - 450 مل من الحليب، ولا يأكل إلا حوالي من 70 - 100 جرام، هذا ما يتناوله في اليوم، ولا ينام إلا في الصباح ويرفض أن ينام في الليل، ويظل نائماً حتى العصر أو المغرب، وعند استيقاظه لا يرضع إلا 60 مل.

علماً بأنه كثير الحركة، وأحياناً يضرب رأسه في الحائط وهو يلعب، وعندما أحاول تنويمه في الليل يبكي، بالرغم من أنه لا يستطيع أن يفتح عينيه من النوم، ولكنه يقاوم النوم، ولا ينام إلا في الصباح، وأحياناً يضرب على أذنه حتى تصبح حمراء، فأرشدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو فراس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الأمر يحتاج من الآباء والأمهات إلى الصبر والحكمة في التعامل مع الأبناء، ومحاولة تجنب العصبية والصراخ في وجه الأطفال، فدائماً ما يكون الصراخ عندما لا يفهم الطفل ويستوعب مفاهيم الآباء والأمهات (يجب أن تأكل لكي تكبر وتكون صحتك جيدة، ويجب أن تنام مبكراً.. وهكذا) علينا أن ندرك أن الطفل لن يستوعب تلك المفاهيم، ويجب أن نشارك أطفالنا اللعب.

بالنسبة للأكل، يجب أن لا نضغط على الطفل، أو أن نجبره على الأكل، أو نصرخ في وجهه، وبالتدريج سيتحول الأكل إلى شيءٍ بغيض لدى الطفل لارتباطه بالصراخ والعصبية.

الأطفال فيما بعد عمر السنة وحتى ما قبل المدرسة يكون من الصعب إقامة حوار معهم وإقناعهم بالحوار.

اعرض على ابنك الطعام والحليب، وإن لم يرغب فلا تلح عليه، وحاول أن تشاركه اللعب وتشاركه الطعام، وحاول أن تدمجه مع الأطفال في مثل عمره، وتجعله يشاركهم الطعام، فأحياناً ينظر الطفل ويقلد من هم في عمره.

وتُصيب الأطفال في تلك المرحلة حالة من الغضب المؤقت، فنجد الطفل قد يصرخ أو يفعل شيئاً يعبر عن الغضب الشديد، مثل أن يلقي بنفسه في الأرض، ويضرب بقدميه، وهكذا.. والتعامل مع مثل هذه الحالات يجب أن يكون بهدوء تام من قبل الأهل، فنترك الطفل يعبر عن غضبه مع مراقبته فقط لمنعه من تعريض نفسه للأذى، ولا نتحدث معه، ولا ننهره بشدة أو نقابل عصبيته بعصبية.

الأطفال يحتاجون إلى اللعب والخروج من المنزل، ويحتاجون الانطلاق، فيجب أن نتيح لهم فرصة الخروج إلى الأماكن المفتوحة وتركهم يجرون ويلعبون، لا أن يجلسوا أمام التلفاز ليشاهدوا رسوم الكرتون العنيفة بالمنزل.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً