الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تمر عليّ لحظات في الحياة أشعر بأني قد شاهدتها من قبل/ كيفية التنسيق بين الدراسة وممارسة الرياضة
رقم الإستشارة: 2112018

6412 0 398

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي سؤالان وأرجو الإجابة عنهما بالتفصيل للأهمية، وجزاكم الله خيراً.
السؤال الأول:
أحياناً أرى أو أعيش لحظات في الحياة أشعر أني شهدتها من قبل ومتأكد من ذلك، ولكن لا أعرف ماذا سيحدث بعد ذلك، على سبيل المثال أحياناً أكون أنا وعائلتي في نزهة وأشاهدهم عندما يجلسون، فأرى وكأني شاهدت هذه الوضعية في الجلوس مئات المرات، حتى في تشابه الملابس، وطريقة الحديث، علماً بأنها تتكرر معي وتحدث بالمصادفة، فهل هذا مرض نفسي أو أنها مصادفة أني رأيتهم في هذه الوضعية قبل ذلك؟

السؤال الثاني:

أنا طويل، وجسمي شكله جميل، أي لا نحيل ولا سمين، وأريد جدولاً رياضياً لممارسته حتى تنمو عضلات جسدي بصورة جميلة، ولكن لا أستطيع التنسيق بين دراستي والرياضة، فهل تساعدوني في وضع جدول أستطيع من خلاله أن أذاكر وأمارس الرياضة؟

وأرجو أن تكون التمارين تركز على نمو عضلات الجسم، وليس على المرونة والرشاقة.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن سؤالك الأول واضح جدّاً، وحقيقة أود أن أبدأ بسؤالك الثاني أولاً.

بالنسبة لوضع الجدول الرياضي، ونوعية ممارسة الرياضة، لا شك أن استشارات إسلام ويب ليس متخصصاً في هذا الأمر؛ ولذا أنصحك بأن تذهب وتقابل أحد المختصين في التربية البدنية، والآن توجد الكثير من المراكز التي تقدم الإرشاد والنصح في هذا السياق، هذا هو الأفضل بالنسبة لك، ومرشد التربية البدنية سوف يقوم بتحديد مستوى سماكة العظم لديك والدهنيات، ولديهم الآن الكثير من المعايير والمقاييس العلمية من خلالها يستطيع المختص أن يضع لك البرنامج الرياضي الذي تنشده، والذي سيكون مناسباً بالنسبة لك.

بالنسبة للتنسيق ما بين الدراسة والرياضة، هذا كله يعتمد على كيفية إدارة الوقت، ووقت الإنسان يقسم بصفة عامة إلى ثلاثة أقسام في اليوم:

القسم الأول هو الوقت الذي نقضيه في الحاجات العادية، الحاجات الغريزية، كالأكل، والنوم، وخلافه، وهذه يجب أن تكون معتدلة وفي حدود ما هو وسطي.

أما الجزئية الثانية فهي المهام الحياتية الاجتماعية، كالتواصل الاجتماعي، مشاركة الناس في أفراحهم وأتراحهم، وكذلك أداء العمل أو الدراسة أو المهمة التي يجب أن يؤديها الإنسان حسب ظروفه وطبيعة عمله أو دراسته.

أما القسم الثالث فيختص بالنشاطات التي تساعد الإنسان على الإبداع، وعلى التميز الفكري، وعلى تنمية المواهب، وهذا أيضاً يجب أن يأخذ أهمية كبيرة جدّاً في حياة الناس، وإن كان هذا قد أهمل كثيراً، وأنا أعتقد أن أفضل طريقة لتنمية المقدرات والمهارات تأتي من خلال القراءة، وبكل أسف بالرغم من أننا أمة (اقرأ) ولكننا لا نقرأ كثيراً، فيا أخي الكريم هذا الجانب يجب أن تعطيه أهمية.

بالنسبة للتنسيق ما بين الرياضة والدراسة، فلا يوجد أي تعارض، فالرياضة تساعد في تقوية النفوس والأجسام، والدراسة تساعد في تقوية العقول والمعارف وتطويرها.

فيا أخي الكريم! تحين الأوقات التي يكون فيها العقل في أفضل لحظات الهدوء، وهذه دائماً تكون في الصباح، بعد صلاة الفجر مثلاً يمكن أن تخصص ساعة إلى ساعة ونصف قبل الذهاب إلى المدرسة وتدرس في هذا الوقت، وحقيقة ما تقوم بدراسته في هذا الوقت سوف يعادل ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما يمكن أن تدرسه في وقت غير وقت الصباح، هذا وقت ممتاز، وبعد ذلك ضع لنفسك مثلاً لمدة ساعة أو ساعتين خلال بقية اليوم، وهذا من وجهة نظري سوف يكون كافياً تماماً.

الرياضة يفضل أن تمارسها بعد العصر، هذا هو الوقت الأفضل تماماً لممارسة الرياضة، الوقت ما بين العصر والمغرب هو الوقت الأفضل لممارسة الرياضة، وبالنسبة للدراسة كما ذكرت لك تحين فترة الصباح، ويمكن بعد المغرب أن تدرس أيضاً لساعة أو لساعتين، وهذا من وجهة نظري يكفي تماماً، ولابد أن تأخذ أيضاً قسطاً كافياً من الراحة، وأرجو أن لا تهمل هذا الجانب.

أرجعُ إلى سؤالك الأول، وهو سؤال مهم: هذا الشعور الذي يأتيك وهو الذي نسميه بالشعور بالألفة، أي الإنسان يشعر أن الوضع الذي فيه هو الآن قد مر عليه من قبل وإن لم يكن ذلك في حقيقة الأمر صحيحاً.

هذا يحدث بالنسبة للناس الذين لديهم من توارد الخواطر أو الذين يعتمدون على ما يمسى بالتأثير الإيحائي، تجده يتخيل أو يتصور أن هذا المنظر قد عُرض عليه من قبل في حياته أو قد مرت به تجربة مماثلة، وتبدأ الفكرة على هذه الطريقة البسيطة، ومن ثم يتطور الأمر ويأتيه الاعتقاد التام أن هذا الذي يشاهده ليس جديداً بالنسبة له.

هذا الشعور بالألفة أيضاً نشاهده لدى بعض الذين يعانون من إصابات في الدماغ، وأرجو أن لا تنزعج لذلك، إصابات الفص الصدغي وهو جزء مهم في المخ قد تعطي هذا الشعور؛ لذا نشاهد المرضى الذين يعانون من نشاطات صرعية في الفص الصدغي في المخ يأتيهم هذا الشعور، أنت بالطبع لا ينطبق عليك هذا، أنا أعتبره مجرد تصور إيحائي وليس أكثر من ذلك، وأحياناً نشاهد الأمر أيضاً مع حالات القلق النفسي البسيط.

أعتقد أن الرياضة سوف تساعدك في التخلص من مثل هذه المشاعر القلقية، وعليك أن تعرف أن المستقبل دائماً بيد الله، ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بشيء حول هذا الأمر، وإذا كان الأمر مقلقاً لك بدرجة كبيرة فيمكن أن تتناول أحد أدوية القلق مثل الفلوناكسول بجرعة نصف مليجرام صباحاً ومساءً لمدة شهرين، ثم تخفضها إلى نصف مليجرام – أي حبة واحدة – في الصباح لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: