الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضيق النفس والشعور بالإغماء، فما تشخيصكم؟
رقم الإستشارة: 2113262

27051 0 875

السؤال

السلام عليكم، وأشكركم على هذا المجهود الأكثر من رائع.

أنا شاب أبلغ من العمر 17 سنة، قبل ثلاثة أشهر كنت جالسا في مقهى مغلق لفترة طويلة، وعندما خرجت بنصف ساعة شعرت بضيق نفس شديد ورجفة قوية، وأطرافي خدرانة، ولم يتركني هذا الشعور إلى الآن.

ذهبت للطبيب وقال أنني أعاني من التهاب في رأس المعدة، والتهاب في الاثنى عشر، والقولون العصبي.

أصبحت أعاني من الغازات وآلام في المعدة، أشعر بأنه سوف يغمى عليّ، وبضيق في النفس، وخفقان في القلب، ودائماً أطرافي باردة جدا.

أشعر بأني أموت وأني ضعيف جداً، وآلام في القلب, أشعر أن قلبي سيتوقف، ذهبت لطبيب القلب وكل شيء سليم -والحمد لله- للعلم كنت أدخن، والآن أدخن بشكل خفيف جداً.

كتب لي الطبيب:
1-librax
2-clavodar
3-conazole
4-tiberal-AD 500mg

انتهيت من هذه الأدوية والآن أتعاطى:

5-deanxit
6-toprazole
7-multi-enzyme complete

والله تعبت وأنا لم أستفد من هذه الأدوية، أريد أن أعرف ما الذي يحدث لي بالتفصيل، وأرجو منكم بعض النصائح؟

وأشكر كل من قام على هذا العمل العظيم.

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فمما ذكرته من شعور بضيق نفس شديد، ورجفة قوية، وتنميل في الأطراف حدث لك فجأة، هو دليل على أنك تعاني في الأصل من قلق بسيط ظهر في هذه المرة بصورة شديدة نسميها بنوبة الهلع أو نوبة الهرع، وهي أحد حالات القلق النفسي الحادة، وأسبابها لا تعرف بالضبط، لكن هنالك بعض الناس لديهم ميول أو قابلية أو استعداد غريزي لمثل هذه الأعراض.

فإذن أيها الفاضل الكريم: هذه حالة قلق نفسي، والقلق النفسي ظهر في شكل نوبة هرع كما ذكرت لك، بعد ذلك أصبحت تأتيك الأعراض القلقية والتي بالطبع سببت لك شيئا من الوساوس والمخاوف، لكن الأمر كله يتمركز حول القلق وليس أكثر من هذا.

لا أعتقد أن حالتك عضوية أبدًا، لكن الأعراض التي شعرت بها في القولون وكذلك في المعدة والتنميل والشعور بالدوخة هي الأعراض الجسدية لما نسميه بالحالة نفسوجسدية، أي أن القلق له أعراض فيها جزء نفسي وجزء عضوي، والأعراض العضوية تنتج من تغيرات في كيمياء الجسم، فهنالك مادة تفرز تسمى بالأدرانين تزداد آثارها وكمياتها في لحظات الخوف أو القلق، وهي تؤدي إلى كل الأعراض العضوية التي ذكرتها.

وكلمة القولون العصبي نتجت أصلاً من العصاب، والعصاب هو القلق، ويعرف أن القلق يؤدي إلى انقباضات عضلية في أمكان كثيرة من الجسم منها الصدر؛ لذا الإنسان يحس بضيق النفس حين يكون قلقًا، هنالك تقلصات تحدث في المعدة والقولون؛ لذا يكون هنالك أعراض كثيرة جدًّا متعلقة بالجهاز الهضمي.

فأرجو أن يكون هذا التفسير مقنعًا لك، وهذا هو الذي يحدث لك، ونصيحتي أن لا تتردد كثيرًا على الأطباء، لا توجد أي علة في قلبك أو بقية جسدك، هي حالة نفسية بسيطة.

الأدوية التي تتناولها الآن منها الـ deanxit دواء معروف جدًّا لعلاج القلق، والـ toprazole هو دواء مضاد للقلق الاكتئابي، والـ multi-enzyme complete هذا نوع من أنواع منشطات عملية استقلاب الطعام.

أيها الفاضل الكريم: مع احترامي الشديد لهذه الأدوية التي وصفها لك الطبيب وأعتقد أنها جيدة جدًّا لكن ربما تكون هنالك بدائل أفضل منها، فهنالك عقار يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) واسمه العلمي هو (سلبرايد) سيكون هو العلاج الأمثل لحالتك، والجرعة المطلوبة هي خمسون مليجرامًا صباحًا، وخمسون مليجرامًا مساءً، أي كبسولة واحدة في الصباح وكبسولة واحدة مساءً، تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك خفضها إلى كبسولة واحدة في الصباح لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.

أما الدواء الآخر وهو عقار (لسترال) والذي يعرف تجاريًا أيضًا باسم (زولفت)، ويعرف علميًا باسم (سيرترالين) هذا يتم تناوله بجرعة نصف حبة - أي خمسة وعشرين مليجرامًا - تناولها مساءً بعد الأكل، وبعد ستة أيام ارفع الجرعة إلى حبة كاملة، تناولها أيضًا مساءً، واستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، بعد ذلك خفض الجرعة إلى نصف حبة مرة أخرى واستمر عليها يوميًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذه الأدوية أدوية ممتازة، أدوية فعالة، أدوية مثالية جدًّا لأن تكون بديلة للأدوية الثلاثة الأخيرة التي كتبها لك الطبيب.

أيها الفاضل الكريم: لا أريدك أن تتخذ خطوة تغيير الأدوية من نفسك، أرجو أن ترجع إلى الطبيب وأن تتفاوض معه، وتذكر له ما ذكرته لك، وإن شاء الله تعالى سوف تجد الاستجابة من جانبه.

نصيحتي لك هي أولاً: لا تتردد على الأطباء كثيرًا، يمكنك أن تذهب إلى طبيب العائلة مرة واحدة كل ثلاثة أو ستة أشهر، وذلك من أجل الفحص العام.

ثانيًا: عليك بأن تتجاهل هذه الأعراض تمامًا.

ثالثًا: عليك بممارسة الرياضة.

رابعًا: حاول أن تتدرب على تمارين الاسترخاء، وهذه يمكنك أن تتدرب عليها من خلال الحصول على كتيب أو شريط أو (CD) أو تصفح أحد المواقع على الإنترنت التي توضح كيفية هذه التمارين.

خامسًا: عليك أن تكون إيجابيًا في تفكيرك، وأن تستفيد من وقتك وأن تركز على دراستك، وأن تؤدي الصلاة في وقتها، وأن تصل رحمك، هذا إن شاء الله فيه خير كثير لك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا حمزة ميلاد

    جزاك الله خير سيدي الفاضل علي تفاصيل التشخيص وعلاجه
    حفظك الله

  • الجزائر ibrahim

    جزاك الله خيرا على هذه التوضيحات

  • السعودية فيصل

    جزاك الله خير ا يا دكتور حصل معي نفس الشي بالضبط ولكن الحمد لله على كل حال لم اجد أحد يوجهني ماذا افعل وأصبحت حياتي جحيم وراح من عمري زهرة شبابي بالخوف والهلع وكله بسبب التهاب راس المعدة واسفل المرئ. اللهم اشف وعاف كل مريض.

  • المملكة المتحدة غيوم

    ربي يشفيك ويشفي كل مريض ويشفيني من الدوار

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً