الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أن الحياة انتهت وأن عمري انتهى
رقم الإستشارة: 2116402

6291 0 348

السؤال

السلام عليكم
أنا صاحبة الاستشارة رقم 2115412 ، ولكن يا دكتور وإلى الآن لم آخذ العلاج، هذه الفترة أنا جدا متعبة، أحس أن عمري انتهى، الفكرة هذه لا تذهب من بالي أبدا، ودائما أقول أن ما يحصل في العالم والذي سيحصل هو أنني لن أكون موجودة في هذه الحياة، وأن الحياة ستفنى وأن عمري انتهى، وهذا إحساس داخلي وليس وساوس.

ومن كثرة التفكير أصبحت تائهة، ولا أستطيع أن أذاكر، وعندما أذاكر أتخيل أشياء تطير حولي، وأن هناك شيء يقف فوق رأسي، لا أعرف ما سببه؟ ودائما عندما يتكلم أحد معي أرد عليه ولكن تركيزي كله في حالي، وفي ما وصلت له الآن،أصبحت عصبية جدا مع أصحابي، ولكنهم كثيرا ما يضايقوني، وطبيعي أني أغضب ، وهم يقولون لي أني لم أكن كذلك، وأبي يقول لي : كانت تصرفاتك أفضل، فقد أصبحت جريئة، وفعلا أنا أصبحت كذلك، فعندما أذهب للجامعة أطلق بصري تجاه الأولاد كثيرا، بصراحة أنا مخنوقة من نفسي جدا، وأتكلم مع نفسي، وأتخيل أني أكلم دكتور نفساني بكل حاجه مررت بها منذ طفولتي لغاية هذه المرحلة، وأتخيل أني أضحك على نفسي، وأقول أني سأتحسن وأرجع مرة أخرى، واضح أني سأضل في هذه الدوامة، وحتى التقرب من ربي لا أعرف كيف أكون قريبة منه؟ وأقول لنفسي : لو أنت تعلمين أنك ستموتين فلماذا لا تتقربين من الله؟ وإحساس أني لست موجودة أصلا، دائما هذا الإحساس ملازم لي، وأنا سمعت أن هذه حالة اسمها عدم الإحساس بالواقع ، أريد أحس أني موجودة في الدنيا، وأني مع أخواتي، ولكني أجد نفسي غير حاسة بهذا، مع أني طول الوقت أحاول أن أجعل من أمامي يحس بأني جيدة وطبيعية، أنا في صراع دائم مع نفسي ومع الحياة التي حولي، أنا خائفة جدا، وآلام الظهر تزيد، وأيضا أشعر بتنميل ورعشه في ظهري، وكثيرا لا أحس برجلي.
أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريماس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فرسالتك هذه مرتبطة برسالة سابقة، وأقول لك حقيقة أن كل الأعراض التي ذكرتها هي أعراض قلق نفسي ووساوس، ونوع من التأويلات الخاطئة التي أدت إلى ضعف التركيز، ولديك تشويش في أفكارك، وكما ذكرت وتفضلت هنالك شيء بعدم الإحساس بالواقع أو ما يسمى بالتغرب عن الذات أو اضطراب الأنية، حيث إن الإنسان يحس أنه متغير في ذاته أو ما حوله متغير، وهذا كله مرتبط بالقلق النفسي وكذلك آلام الظهر والتنميل والرعشة في الظهر، هذا كله أعراض القلق النفسي، والأمر ليس أكثر من ذلك.

وكما وصفت لك يجب أن تتناولي عقار (مودابكس) هو دواء فعال جدًّا، لكن هذا الدواء يجب أن تنتظمي عليه لفترة أطول حتى تتحصلي فائدته الممتازة، وأنا أريد أن أضيف إليه دواء آخر الآن يعتبر أسرع، حتى نقضي على هذا القلق والتوتر الذي تعانين منه، الدواء يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول) واسمه العلمي هو (فلوبنتكسول) أرجو أن تبدئي في تناوله من اليوم، تناوليه بجرعة حبة واحدة (نصف مليجرام) تناولي حبة صباحًا وحبة مساءً لمدة شهر، بعد ذلك اجعليها حبة واحدة في الصباح لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

لابد من أن تتجاهلي هذه الأفكار، لابد أن تكوني فعالة، ومارسي أي نوع من التمارين الرياضية المتاحة للمرأة، وكذلك طبقي تمارين الاسترخاء كما وصفناها لك سابقًا، وأعتقد أن كل هذه الأمور سوف تتحسن إن شاء الله تعالى، فقط كوني أكثر ثقة في نفسك والتزمي بتناول الدواء.

الفكر القلقي والوسواسي الافتراضي يمكن علاجه وذلك من خلال الآليات السلوكية السابقة التي ذكرناها لك.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً