الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل بعد العلاج يمكن لمرض الفصام تعلم المهارات الاجتماعية من جديد؟
رقم الإستشارة: 2121242

10210 0 466

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
بداية أشكر جميع القائمين على هذا الموقع الفريد من نوعه بالنسبة لمشكلتي أعاني من فصام الزور منذ 2004، وتعرضت للانتكاس كثيرا نظرا لتركي العلاج عدة مرات، وحاليا أنا منتظم على العلاج منذ سنتين، وأتناول risperdal 2mg حبة مساءا، وكذلك efexor حبة صباحا lamictal حبتين يوميا propanolol 10 حبتين، وإبرة كل أسبوعين , وأعيش حياة مستقرة متزوج، ولدي ابن، ولله الحمد، لكن ليس لدي أي أصدقاء أقضي معظم وقتي في المنزل، وأزور والدي ، وعندما أجلس مع شخص لا أجد ما أتحدث عنه، أشعر أن عقلي خالي من الأفكار، هل هذا له علاقة بمرضي، كذلك ينتابني خوف من الاجتماعات العائلية والقبلية، لا أبادر بالتحدث مع أي شخص إلا إذا تحدث معي، رغم أني قبل المرض كنت شخصا اجتماعيا.

أشعر بفقد المتعة بالحياة, لا أعلم هل سأظل هكذا مدى حياتي، الطبيب أخبرني أنه ربما أتناول العلاج لخمس سنوات، وبعده سيوقفه هل هناك حالات شفيت تماما من الفصام الزوري سمعت أن مريض الفصام يفقد مهاراته الاجتماعية هل بعد العلاج يمكنني تعلم المهارات من جديد، هذا وصلى الله على سيدنا محمد .

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ طارق البلوي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فشكرا لك أخي طارق على السؤال، ومجرد طرحك السؤال بهذا الشكل الواضح والمنهجي أعطاني الكثير من التفاؤل في تحسن مرضك، مما يشجعني على قول أن بعض حالات الفصام قد لا تكون فصاما بكل معنى الكلمة، وإنما حالة خاصة من الفصام إلا أنها مختلطة ببعض أعراض الاضطرابات العاطفية نسميها الفصام العاطفي، وهي حالة أفضل نتيجة وإنذارا من مجرد حالة الفصام الصافي إن صحت الكلمة.

والمهم أيضا أن علاج الحالتين يكاد يكون واحد، فأرجو متابعة علاجك الدوائي، فهذا هام جدا، وكما ذكرت في سؤالك من تجربتك السابقة أنك أصبت بالانتكاس عندما أوقفت إحدى جرعات الدواء، فأرجو الانتظام مع الدواء.

نعم قلة الكلام والشعور بخلو الذهن من الأفكار يعتبر من \"الأعراض السلبية\" للفصام، وتسمى عادة بفقر الكلام، وكذلك ربما فقد المتعة بالحياة، وإن كان هذا أقرب لشيء من الاكتئاب، ما يعزز عندي ما ذكرته أعلاه بالفصام العاطفي، حيث هي حالة من بعض أعراض الفصام مع لون من ألوان اضطراب العاطفة كالاكتئاب أو عكسه وهو الهوس والشعور بالغبطة الشديدة، وأحد أدويتك أصلا (الإيفيكسور) هو مضاد للاكتئاب.

نعم هناك حالات من الفصام التي قد لا يحتاج فيها المصاب متابعة الدواء مدى الحياة، ولكن لا ننصح بإيقاف الدواء قبل وقت كاف يمتد من سنة إلى خمس سنوات كما ورد في سؤالك، والطريقة الوحيدة لمعرفة مدى احتياج المريض للاستمرار بالدواء، أن الطبيب يحاول تخفيف الدواء رويدا رويدا وبحذر شديد، ومن ثم متابعة المريض لمعرفة إن كانت هناك أي أعراض للانتكاس، فإذا وجد عاد، ورفع جرعة الدواء، وإلا استمر بخفض الدواء وربما إيقافه. وكما ذكرت هناك حالات قد لا يحتاج المريض لمتابعة الدواء، والغالبية ممن عندهم تشخيص الفصام أنه يحتاج للعلاج الدوائي.

ويقال عادة أن في الفصام ليس هناك \"شفاء\" وإنما هناك \"هجوع للأعراض\" مثل مرض السكري حيث أن المرض تحت السيطرة باستمرار الدواء.

نعم يمكن للمصاب أن يحافظ على الكثير من المهارات الاجتماعية، وفقد هذه المهارات ليس ضربا لازما، وخاصة من خلال المتابعة الدقيقة للعلاج، ولمراجعة الطبيب المعالج.

وللمزيد عن الاطلاع على طبيعة الفصام وغيره من الأمراض النفسية والعلاجات يمكنك الرجوع لكتابي \"المرشد في الأمراض النفسية واضطرابات السلوك\" للدكتور مأمون مبيض، وهو في بعض المكتبات، أو يمكن الحصول عليه من موقع نيل وفرات دوت كوم.

والله الموفق

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً