الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والديّ رفضا زواجي منها بسبب المدينة التي تسكن فيها !!
رقم الإستشارة: 2121984

4125 0 401

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

لدي سؤال من فضلكم وأنا في حيرة من أمري، تعرفت على فتاة على خلق ودين في موقع زواج إسلامي مختلف عن مواقع الزواج الأخرى، لأن الرسائل يتم مراقبتها عن طريق دعاة وطلاب علم، وبالإضافة إلى القسم بالله على جدية الموضوع وعدم التلاعب بأعراض الناس، وهذا الشيء شجعني أن أشترك بالموقع لجديته.

اتفقنا أنا والفتاة على الزواج بعد أشهر، والآن قلت لأهلي عنها وأني أريد الزواج بها، ولكني أمر بصعوبات لأن أهلي يسألون عنها كثيراً، ودائماً يقولون يجب أن نتحقق عنها، وهذا الشيء يمكن أن يأخذ وقتاً طويلاً، وخاصة أن الفتاة بانتظاري لخطبتها، وممكن أن تمل من الانتظار.

الدتي معترضة على المدينة التي تسكن فيها الفتاة، لأنها تكثر فيها الجرائم والمشاكل، وممكن هذا الشيء يؤثر على سمعة عائلتي - على حسب قول والدتي - ولكن الفتاة سكنت هناك بشكل مؤقت لظروف مادية، ووالدتي ما زالت معترضة فكيف أقنعها؟ وأنا في نفس الوقت لا أستطيع أخبر الفتاة سبب رفض أمي حتى لا أجرح مشاعرها، فهي طيبة وحساسة، فما العمل؟

ضميري يؤنبني لأني وعدت الفتاة على الزواج وأمي ووالدي يرفضان فكرة الزواج منها، فأنا أريد أن أطيب بخاطرها وأتزوجها، يعني إذا لم أتزوجها ممكن تظن أني مخادع أتلاعب في مشاعرها بالرغم أني صادق.

قبل دخولي لموقع الزواج أخبرت والدتي أني سوف أختار الفتاة بنفسي فوافقت ووعدتني، ولكن لم أخبرها عن الموقع، ولكن تفاجأت عند رفضها للفتاة بسبب المدينة التي تسكنها.

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ omar حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله أن يعينك على إقناع والديك، وأن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، ومرحبًا بك في موقعك، ونسأل الله أن يسهل أمرك وأن يغفر لنا ولك.

لا شك أن الشرع الحنيف يريد لهذه العلاقة أن تقوم على قواعد ثابتة وعلى التوافق، ومن حق الفتاة أن تسأل عن الفتى وأهله، كما أن من حق الفتى أن يسأل عنها وعن أهلها، وهذا لا يضر أبدًا، بل هو مقصد شرعي، وإذا كانت الفتاة صاحبة دين وخلق فلن يضرك تعرف والديك عليها وعلى أسرتها، واعلم بأن الإنسان عدو ما يجهل، ولكن إذا تعرفوا على الفتاة وأسرتها فسوف تتغير النظرة، فهل بإمكانك الذهاب بهم إلى أهل الفتاة؟ لأن هذه الخطوة مهمة جدًّا لكل الأطراف، والزواج توافق بين أسرتين؛ لأن الأخوال والأعمام والأهل من الطرفين شركاء، ولهم دور في تكوين الأسرة الجديدة، وفي ذلك ضمانات كبرى للوفاق والمحبة والتعارف ثم التآلف.

نحن في الحقيقة نتمنى أن تتفهم الفتاة هذا الوضع، ويجب أن تصارحها بالأمر، ولن تستطيعوا أن تكونوا سعداء بمعزل عن الوالدين، لأن إرضاءهم هدف شرعي وسبب للخيرات والبركات، وإذا كانت مسألة زيارة أسرة الفتاة لا يمكن أن تتحقق فاجتهد في إقناع والديك واطلب مساعدة الأعمام والخالات والفضلاء والدعاة والعقلاء، وليس هناك داع للانزعاج، والحب الحقيقي يحتاج إلى تضحيات، ونسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يلهمك رشدك والسداد.

هذه وصيتي لك بتقوى الله تعالى، ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن يعلم الجميع أن التعرف بهذه الطريقة قد يصح كخطوة أولى، ولابد بعد ذلك الرؤية الشرعية ومشاركة الأسرة من الطرفين، ونسأل الله لكما دوام التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً