الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترى زوجتي أنه لا يمكن الاعتماد علي، فكيف أستعيد ثقتها بي؟
رقم الإستشارة: 2122110

6357 0 459

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوج منذ خمس سنوات, ولدي طفلة, وأعيش حياتي بسعادة -ولله الحمد- حدثت مؤخراً بعض المواقف التي أحسست بعدها أن زوجتي قد فقدت الثقة بي, فقد تعرضت ذات يوم لمحاولة تحرش جنسي, ولم أكن موجوداً حينها, وحينما عدت أخبرتني, فقلت لها: ربما لم يكن قاصداً, أو بما أنه لم يتحرش فعلاً، فالحمد لله.

عنفها البائع مرة وانتظرت مني أن أدافع عنها, أو أرد على البائع, فقلت لها: اعذريه فالجو حار, والمكان مزدحم, ومواقف شبيهة، حتى قالت لي ذات مرة:
إنها لن تنتظر مني أي رد فعل لأي موقف يحصل لها, وسوف تدافع عن نفسها, وتأخذ حقوقها بنفسها.

والحقيقة أني أتصرف هكذا محاولة مني لإمرار الأمور بسلام, وأبتعد عن المشاكل مع الناس، خاصة إذا لم يكن هناك ضرر واضح.

أصبحت تقارن عند هذه المواقف بيني وبين أقاربها وكيف يتصرفون, وتشكل في ذهنها أني إنسان لا يمكن الاعتماد عليه في هذا الجانب, أخاف أن يتطور هذا الأمر إلى الأسوأ, كيف يمكن ألا يحدث ذلك؟ وكيف تستعيد الثقة بي؟ وهل أنا فعلاً مخطئ؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فشكراً لك على السؤال غير العادي، والذي سيكون الجواب عليه نسبياً بسبب ضرورة معرفة تفصيلات أكثر حول شخصيتك، وشخصية زوجتك، وطبيعة العلاقة بينكما.

هناك احتمال أنك محق في تصرفاتك من باب الابتعاد عن خلق مشاكل بينك وبين الناس، وخاصة إن كانت الحوادث هذه التي مرّت بكما طفيفة, ولا تستحق أن يبالغ الإنسان في ردة فعله عليها، وخاصة أيضاً إن كانت زوجتك ممن يفعل الأمور, أو يبالغ فيها.

وقد تكون زوجتك على حق، وكان الأولى بك وبسبب طبيعة مثل هذه الحوادث أن تتدخل لحمايتها, والدفاع عنها، فأنت زوجها، والموكل إليك رعايتها وحمايتها، وخاصة أن هذا دور طبيعي تتوقعه الزوجة ويتوقعه المجتمع, وطبيعة الأعراف الإنسانية - بالإضافة طبعاً للجانب الشرعي - وخاصة إن تعلق الأمر بالتحرش الجنسي.

ولا ننسى أن من الناس من لا يوقفهم عن انحرافهم وسوء أدبهم إلا الحزم والشدة في الأمر، سواء بردة فعل مباشرة منك، أو باللجوء للقانون, وحماة هذا القانون من الشرطة, وغيرها.

فإذا كان الأمر الأول: فالحل أن تحاول مع زوجتك في تخفيف طبيعة تفاعلها مع الآخرين، وتنبيهها لخطأ تصرفاتها، وأن تحاول أن تصل معها إلى أن تدرك طبيعة سلوكها، لأنها إن لم تقتنع بهذا الكلام فقد لا يفيد هذا في شيء.

وإذا كان الأمر الآخر: فيبقى الحل عندك من باب محاولتك القيام بواجبك من حمايتها ورعايتها، وإذا تعذر هذا عليك شخصياً فلا أقل من اللجوء للشرطة من حولك.

وقد يحتاج الأمر لبعض التدريب على الحزم, واتخاذ المواقف المناسبة، الأمر الذي قد يستحق مراجعة أخصائي نفسي ممن يمكن أن يضع لك برنامجاً معرفياً سلوكياً لتصحيح بعض جوانب شخصيتك، أو بالأصح أن نقول: تغيير بعض ردود الأفعال عندك؛ بحيث تكون أكثر حزماً، والحزم طبعاً لا يعني العنف، وإنما أن يكون موقفك واضحاً وجريئاً، بحيث تنقل للإنسان الآخر الرسالة التي تريد من دون الاعتداء عليه.

وفقكم الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً