الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا غرق الطفل، كيف نفرق بين الغيبوبة وتوقف القلب ووفاة المخ؟
رقم الإستشارة: 2122290

13243 0 206

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فقدت ولدي منذ 7 سنوات بعد أن غرق في مسبح، أود أن أعرف عندما يخرج الطفل من الماء ويكون غائبا عن الوعي، كيف نفرق بين الغيبوبة وتوقف القلب ووفاة المخ؟

هل صحيح أنه لو كان في غيبوبة لأفاق من نفسه فور إخراجه من الماء؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حازم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أحسن الله لكم العزاء.

يمر الغريق بعدة مراحل، أولها: عند وصول الماء إلى الحنجرة، مما يسبب توقف التنفس بصورة متكررة، يعقب هذه المرحلة نقص الأوكسجين مما يسبب فقدان الوعي، وفقدان الوعي أيضا عبارة عن عدة مراحل، وقد تنتهي بتوقف التنفس بصورة كاملة، وفي بداية الأمر يستمر النبض، لكن مع مرور الوقت قد يحدث تشنج وتنفس متقطع، ثم المرحلة الأخيرة توقف التنفس والنبض.

عند إنقاذ الغريق يعتمد الأمر على عدة عوامل، منها درجة الحرارة، وطول الفترة، وكمية المياه التي دخلت في جسم الغريق، ومحاولات الإنقاذ المباشر بعد الغرق.

في حالة فقدان الوعي عند محاولة الإنقاذ قد يكون القلب متوقفا أو قد يكون هناك نبض، ولا بد من قياس نسبة النبض، فإن لم يكن هناك نبض أو كان النبض ضعيفا -أي أقل من 60 نبضة بالدقيقة- فهذه تعتبر توقفاً للقلب أو مرحلة مؤدية إلى توقف القلب، وقد يتم انتشال الغريق، ويوجد بعض النبض لكن يمكن أن يتوقف القلب حتى في حال وصول الطفل إلى المستشفى، قد يتوقف القلب في المرحلة الحرجة، وهي الأربعة والعشرين ساعة الأولى.

وقد يكون الضحية فاقداً للوعي وهناك نبض ثم يتوقف القلب حتى مع استمرار محاولات الإنعاش، وقد لا يكون هناك نبض في المرحلة بعد الانتشال، ويعتمد الأمر على مدى الضرر الذي أصاب الأنسجة والمخ بعد نقص الأوكسجين.

أما وفاة المخ فهي مرحلة متقدمة، فقد يتم إنقاذ بعض الضحايا ويصل الضحية إلى العناية المركزة، ولكن مع مرور الوقت يشخص الأطباء الموت الدماغي، بعدم وجود علامات حيوية في الدماغ، مع وجود النبض مستمرا، إما بالأدوية أو بدونها، لكن لا يستطيع الطفل بالطبع التنفس بصورة طبيعية، ويعتمد على الأجهزة، وهناك عدة أنواع من الفحوصات لتأكيد الوفاة الدماغية، مثل تخطيط الدماغ وغيرها.

أما القول بأن الطفل إذا كان في غيبوبة، فإنه سيفيق من نفسه، فهذا الأمر قد يحدث إذا تم انتشال الطفل سريعا، وقد لا يحدث إذا ما مرت فترة طويلة.

كل هذه الأمور تمضي بالطبع بقدر الله -عز وجل-، فهناك حالات تم انتشالها في فترة وجيزة إلا أنها انتهت بالوفاة أو بالإعاقة الدائمة، بسبب نقص الأوكسجين، وهناك حالات استمرت فترة طويلة وتم الشفاء الكامل، فالأمر من قبل ومن بعد لله -عز وجل- وحده.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً