كيف أتعامل مع زوجي حيث يمنعني من زيارة أهله بدون سبب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتعامل مع زوجي حيث يمنعني من زيارة أهله بدون سبب؟
رقم الإستشارة: 2124112

6311 0 430

السؤال

زوجي لا يريد أن أذهب لبيت أهله حتى لا أعرف كيف يتعاملون مع الكنات غيري، لماذا يميزون بين كنة لهم عن الثانية؟ دائما يتركني جالسة في البيت ولا يرضى أن أذهب إلا إلى بيت أهلي، وعندما أدعى إلى عرس أو حفلة لا أذهب إلا بعد مئة مشكلة، وبمجرد أن أرجع يطلب مني أن أحكي تفاصيل الحفلة.

أنا معي إجازة في الفيزياء، ولكني أحس أنه يعاملني في تفكيري كأني طفل صغير، مللت جدا من هذا الوضع، ومن قهري أسأله وأقول له لماذا تعاملني هكذا؟ لماذا تميزون علي غيري؟ مع أني أتفوق عليهم بكل شيء، وعندما أذهب لبيت أهله فإنهم يحكون لي عن أمور جديدة حدثت في العائلة وأنا لا أعرفها، ويسخرون مني أني لا أعرفها بحكم عزلتي عنهم.

أرجوكم انصحوني ماذا أعمل؟ أنا متزوجة منذ 4 سنوات، ولكنني أحس أنه منذ زمن طويل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حياة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ييسر أمرك، وأن يبارك لك في زوجك، وأن يصلح ما بينك وبينه، وأن يجعل حياتكما سعيدة وآمنة ومستقرة، وأن يجعلكما من سعداء الدنيا والآخرة.

أختي الفاضلة: لعل زوجك لديه بعض الحق فيما يذهب إليه، وقد يحتاج إلى بعض التوجيه في أمور أخرى، أما حقه فيما قاله أو فيما أراده وهو عدم ذهابك لأهله، فلعله يرى أن أهله يتعاملون مع زوجات أبنائهم بطريقة فيها استخفاف وفيها إحراج وفيها امتهان وعدم تقدير للمشاعر، وهو يريد أن يجنبك هذا، وأنا أتصور أن الأمر كذلك، خاصة وأنك كما تقولين بأنهم يميزون واحدة عن الثانية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن زوجك لديه قدر كبير من الحكمة، ولا يريد أن يسبب لك أي حرج أو إزعاج، لاحتمال أنه يعرف طريقة تعامل أهله مع الزوجات، وأنها ليست طريقة إنسانية أو ليست طريقة إسلامية، وليست طريقة راقية أو محترمة، فهو يريد أن يجنبك هذا، وإلا لا أعتقد أن هناك مشكلة في ذهابك إليهم، وإنما كما ذكرت أحيانًا قد يلجأ الزوج لمثل هذا الأمر حفاظًا على حياته مع زوجته وحفاظًا على كرامتها وحرصًا على عدم إهانتها، وفي نفس الوقت لا يريد أن يخسر أهله أيضًا، لأنه قد يحدث مثلاً لك نوع من الإحراج أو الإهانة، وبالتالي هو سوف يدافع عنك، وقد لا يقبل أهله هذا الدفاع، وقد يتهمونه بأنه قد فضلك عليهم، إلى غير ذلك من الأمور التي تحدث بصفة شبه يوميًا في البيوت التي توجد فيها عائلات وغيرها.

ولذلك أنا أرى أن هذا التصرف تصرف طبيعي، لكن من الممكن حقيقة أن تسأليه: مثلاً: هل هناك مشكلة عندما أذهب إلى بيت أهلك؟ فسوف يخبرك، أو قد لا يخبرك الآن، فأرجو حقيقة أن لا تصري على الذهاب إليهم، وإنما عليك أن تستجيبي لرغبة زوجك، لأني أتصور أنها في صالحك وإن كنت أنا لا أعرف الحقيقة إلا من خلال كلامك.

مسألة أيضًا: كونه لا يسمح لك بالذهاب إلى الأعراس أو الأفراح أو الحفلات إلا بعد مائة مشكلة كما ذكرت .. أيضًا أتمنى أن تحللي هذه الظاهرة، لاحتمال أن يكون زوجك لديه فكرة غير حسنة عن هذه الحفلات وهذه الأعراس، ولذلك يريد أن يمنعك من الذهاب إليها، وقد يكون زوجك شديد الغيرة عليك، وقد تكونين أنت على قدر من الجمال ومن الممكن أن ينظر الناس إليك، بل ومن الممكن أيضًا أن يحسدوك، فلعل زوجك له وجهة نظر، فأنا أتمنى أيضًا بارك الله فيك: بهدوء بعيدًا عن العصبية أو النرفزة أو الحدة أو الغضب أن تسأليه: ما السبب في أنك لا تريد أن تسمح لي بسهولة بالذهاب لهذه الأعراس؟

أنا قطعًا واثق أنك ستسمعين منه إجابة سوف تريحك إلى حد بعيد، لأنه لا يوجد إنسان طبيعي أبدًا يمنع زوجته من أن تذهب إلى أي مكان ما دام مكانًا نظيفًا ومأمونًا، وإنما كما أشرت إليك قد يكون المكان غير مناسب، قد تكون لديه خلفية عن مثل هذه الأعراس وما يحدث فيها من تصرفات غير مشروعة، قد تكونين أنت على قدر من التميز وهو لا يريد أن يراك أحد من الرجال، قد يكون أنه يخشى عليك مثلاً الحسد على اعتبار أنه يؤمن بأن العين حق وأن الإنسان المتميز هو عُرضة لهذه الأشياء، فمائة بالمائة أعتقد أن لديه أكثر من سبب يجعله يمنعك من الذهاب لهذه الحفلات أو هذه المناسبات.

وكل الذي أريده منك بارك الله فيك بعيدًا عن أي تعصب أو عصبية أو توتر، في جلسة صفاء بينك وبينه، تسألينه وتقولين له: أنا أريد جوابًا مقنعًا وبهدوء، وتسألينه هذا السؤال، وأنا واثق كما ذكرت أنك سوف تسمعين إلى إجابات معقولة بإذن الله تعالى.

مسألة أنه يسألك عن الذي حدث بعد عودتك مثلاً من الحفلة أو العرس، يطلب منك أن تحكي له بتفاصيل؟ هذا كما ذكرت إن دل على شيء فإنما يدل على أن في نفسه شيء، وأنه يريد أن يعرف كل الأمور صغيرة أو كبيرة، وهذا أمر وإن كان غير طبيعي، إلا أنه ما دمت تعرفين حرصه عليه فلا مانع أن تخبريه بكل أمانة، لأن هذا الأمر سيريحه، لأنه إذا لم يعرف ماذا حدث قد لا يستطيع أن ينام الليل، وقد يعاملك معاملة فيها شيء من الغلظة أو العنف أو القسوة.

فأنت بارك الله فيك أولاً حتى تريحي نفسه، وحتى تستريحي أيضًا من آثار ردود الأفعال، وأعتبر أن إجابتك عن هذه الأشياء بإذن الله تعالى سوف تحل هذه المشكلة نهائيًا.

ولكن كما ذكرت لك يبدو أن وراء هذه التصرفات مشكلة داخلية لدى زوجك، قد تكون مشكلة تربوية، قد تكون ترسبات وتراكمات قديمة، خاصة وأن بعض الرجال في مرحلة الشباب قد تكون لهم تصرفات مشينة في مثل هذه المناسبات، وهو يظن أن كل فتاة أو امرأة إن ذهبت لمثل هذه المناسبات سوف تتعرض لهذه الأشياء وسوف يُفعل بها كذا وكذا.

فقد تكون هذه نتيجة سلبية تربوية قديمة وهي التي تدفعه إلى أن يتصرف هذا التصرف الشديد الذي يزعجك، ولكن كما ذكرت لك عندما تتكلمين معه بهدوء وبحوار هادئ ونقاش لطيف، أعتقد أننا سوف نصل إلى جواب مريح، وسوف تستريحي بإذن الله تعالى، وسوف تخرجين من هذه الحالة النفسية السيئة، ومسألة أهله أتمنى أن تتركيها كما هي، إلا أن من الممكن لا مانع من سؤاله عن حقيقة منعه لك الذهاب إليهم؟

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: