الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي لا يقربني ولا يشعرني بأنوثتي!!
رقم الإستشارة: 2125174

70474 0 897

السؤال

السلام عليكم،،،،

أنا متزوجة منذ سنة وخمسة أشهر، زوجي يكبرني بـ15 سنة.

في بداية زواجنا كانت علاقتنا رائعة، لكن للأسف بعد الحمل أحسست أنه بدأ يبعد عني، قلت ممكن أنه ليس لديه رغبة، أو لا يريد أن يؤذي الجنين، مع أنه لم يكن لديه أعذار تبرر له عدم القرب مني.

ولكن بعد فترة اكتشفت أنه يشاهد أفلاما إباحية، ولكني مع ذلك سكت ولم أواجهه أو أحكي معه، وكنت أقول في نفسي لعله أمر عارض بسبب أني حامل، ولكن بعده استمر 5 شهور ولم يقربني، وكلمته في الموضوع ولكنه لم يعطي الموضوع أهمية أبدا، ولقد كلمته بطريقة غير مغضبة له، ولكنه لا زال يبعد عني، وكلما صارحته بالموضوع يتحجج بالتعب والأشغال وغير ذلك، بصراحة لم أعلق بشيء وصبرت وقلت يمكن فترة وتعدي.

بعد الولادة رجعت حياتنا مثلما كانت، ولكن علاقته بي كانت بمنتهى الأنانية، كان ينتهي دون أي مداعبات لي، وحتى الآن ما زلنا هكذا، وبصراحة لقد مللت، وكل مرة أحاول ألمح له فلا يرد علي، ولا أعرف ماذا أعمل!؟

بسبب ذلك صرت ألجأ إلى العادة السرية لأريح نفسي، والله أنا كارهة لهذا الأمر، ولكني بشر ولي حاجات ولا أعرف إلى أين سأصل معه!؟

حتى صرت عندما أنام أحلم بأني أضاجعه وأنا سعيدة معه، ولكن هل أصبحت السعادة بالنسبة لي حلما فقط؟

وطبعا أنا حاولت كل الطرق معه، وبالعكس أنا التي كنت أبادر، وأنا التي أنسى كل شيء وأسامح وكأن شيئا لم يكن.

لا يمر يوم إلا وأنا قد هيأت نفسي من أجله، والله لا أحب أن أخرب بيتي، حتى لو اضطررت أن أنسى حالي وأتخيل أني لست متزوجة يعني مثلي مثل البنات.

والله لقد تعبت أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نرحب بك أختنا الفاضلة في موقعك إسلام ويب ونسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك من كل مكروه وأن يقدر لك الخير حيث كان.

وبالنسبة لما سألت عنه أيتها الفاضلة، فإن الرجل يعتريه بعض التغيرات الطارئة عليه، وليس هذا ما يقلق؛ فالرجل لا يزال صغيراً إذ هو من منتصف الثلاثين من عمره، فليس هناك ما يقلق.

أما بالنسبة لما أطلقت عليه أنانية من أنه ينتهي بدون مداعبة ولا مقدمات فقد تكون مردها إلي عدة أمور:

1- الجهل وعدم المعرفة، فإن بعض الشباب يجهل ذلك، وهو يحتاج إلي معرفة وقراءة، ويستحب أن تعطى له هذه الملاحظات بطريق غير مباشر عن طريق كتاب يتحدث أو شريط أو غير ذلك من الأمور المعرفية.

2- وقد يكون مرد ذلك إلي عدم ربط الأمر بالدين، فإن من الأمور التي راعتها الشريعة الإسلامية مراعاة الحاجات الشرعية للمرأة ، لذلك قال الله في العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة :"وقدموا لأنفسكم"، وأثر عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :"إني لأتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين لي، فلما سئل عن ذلك قال: أوليس الله يقول " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" . فمطلوب من الرجل شرعا أن يعف امرأته، وعلاج هذا الأمر يكون عن طريق شيخ المسجد الذي يصلي فيه، فمن الممكن أن ترسلي رسالة على أن تكون مجهولة المصدر تطلبي منه أن يتحدث عن حق المرأة على زوجها في المعاملة كاملة وفي المعاشرة الشرعية خاصة.

3- وقد يكون مرد ذلك إلي الكسل، فبعض الرجال لا يحب أن يكلف نفسه عناء تعب وكأنما هو واجب ثقيل يريد أن يتخلص منه، وعلاجه أن ينتقل الأمر من الواجب إلي الحب وهذا يتطلب منك الاهتمام أكثر بنفسك، والاهتمام بما يحب أن يراه منك من منظر حسن ورائحة طيبة، وكل ما من شأنه أن يزيد في طلبه، غير أن هناك أمرا هاما، وهو أن تفعلي هذا من دون إظهار أو طلب لشيء، بمعنى تزيني كامل الزينة ولكن من دون طلب لشيء بل لمجرد الزينة، وعند النوم نامي بطريقة عادية إلي أن يبدأ هو، وحين يبدأ اعلمي أن الأمر تغير من الواجب إلي ما تحبين.

- كما أتمنى عليك أيتها الفاضلة أن تفتحي معه حوارات ليست بالضرورة في هذا الأمر، فمن خلال الحوار ستجدين أمورا كثيرة كانت غائبة عنه أو عنك، وقد تجدين منه صدودا أو تمنع في الفترات الأولى فلا تيأسي، وحين يسترسل في الحديث اجتهدي أن تعرفي منه ميزاتك وما كان يتمناه منك ولم يجده، واجعليه يتحدث بأريحية، ففي هذا الأمر الخير الكثير .

- وبالمجمل أيتها الفاضلة لا بد من التعريف والتعليم وربط هذه الأمور بالدين، وأنه واجب شرعي يأخذ عليه الأجر من الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :"وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله: أيأتي الرجل منا أهله ويأخذ على ذلك أجر؟ قال نعم أرأيت إن وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ قالوا بلى قال فكذلك إن وضعها في الحلال".

- كذلك أيتها الفاضلة تقوية العامل الديني عندك وعنده له عامل جيد في تقوية العلاقة بينكما، فأوصلي حبالك بالله عز وجل وأكثري من الدعاء له ولك عسى الله برحمته أن يوفقكم للخير، وأن ييسر لك الأمر، وأن يرزقك وإياه الطريق المستقيم.

نحن سعداء بتواصلك معنا ونسأل الله أن يوفقك لكل خير ونحن في انتظار رسائلك واستفساراتك والله ولي التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر مدام هبه

    انا مشكلتي نفس مشكلتك بس انشغلي عنه بهوايات كتير العبي مع طفلك واتزيني لنفسك اولا لان الله جميل يحب الجمال والله يوفقنا

  • السعودية الملكه جوود

    الرجال البعض منهم حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وليس الكل لا يراعون انوثة المراءه

  • الأردن زينة

    انا عندي نفس المشكلة بالزبط كانك بتحكي عن زوجي !

  • رومانيا خوخه

    مشكله يعاني منها اغلب النساء الله يعينا على رجال بمنتهى الضعف ولامبالاه والانانيه

  • مصر

    انا نفس مشكلتك
    ربنا يهديهم يارب

  • أمريكا منى من تونس

    اعاني من نفس المشكلة وانا سامة هذه الحياة

  • السعودية Sahar

    وانا اعاني من نفس المشكله ودايم متضايقه .

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: