الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تأتاة منذ ولادتي وجلسات التخاطب لم تفد، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2125650

4747 0 338

السؤال

أعاني من تأتاة أو تلعثم منذ ولادتي، أخذت جلسات تخاطب واستمريت حتى الآن 6 أشهر،لا أنكر أنه يوجد تحسن بسيط، لكن لم تعالج المشكلة، سألت أحد الأخصائيين علي الإنترنت، أخبروني أنه يمكن المعالجة تماما في الجلسات لمدة 4 أشهر.

وأنا استمريت 6 أشهر، ولم أعالج بعد، فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فلا أحد يستطيع أن يحدد مدة زمنية يتم من خلالها علاج التأتأة، فهنالك عدة عوامل تلعب دورًا كبيرًا في العلاج ونتائج العلاج، وأهم هذه العوامل درجة القلق التي يعاني منها الشخص المصاب بالتأتأة، وكذلك شخصيته ومدى استعداده وقبوله للتغير.

الذي أنصحك به أولاً: أن تعرف أن التأتأة لا تُنقص الإنسان أبدًا، ربما تسبب بعض المعاناة الاجتماعية لكنها ليست عارًا وليست عيبًا، وأول ما يبدأ به الإنسان هو الدعاء، كما دعا سيدنا موسى عليه السلام: {رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي}.

ثانيًا: يعقب ذلك أن تكون أكثر ثقة في نفسك، وأن لا تراقب نفسك أثناء الكلام، هذا مهم جدًّا.

ثالثًا: أن تتدرب على تمارين الاسترخاء، والتي أعتقد أن أخصائي التخاطب قد قام بتدريبك عليها، وأهم شيء أن تربط ما بين الشهيق والكلام.

رابعًا: أيضًا حاول أن تتكلم ببطء.

خامسًا: حدد الحروف أو الكلمات التي تجد صعوبة في نطقها، وأدخل هذه الحروف في كلمات وأدخل الكلمات في جمل، وحاول أن تكررها.

سادسًا: قم بتمارين للتخاطب نسميها بالتخاطب في الخيال، وهي أن تجلس على كرسي في مكان هادئ وتتخيل نفسك أنك تخاطب عددا كبيرا جدًّا من الناس، وقم بالفعل بمخاطبتهم ارتجالاً، وليس عن طريق القراءة، وقم بتسجيل ما سوف تعرضه، وبعد ذلك استمع لنفسك.

كرر هذا عدة مرات، وهو تمرين بسيط، وإذا أخذه الإنسان بجدية وتركيز يستفيد منه كثيرًا.

سابعًا: قراءة القرآن الكريم بتؤدة وتمعن وتدبر مع إجادة مخارج الحروف لا شك أنها ستساعد في علاج التأتأة.

ثامنًا: عدم الشعور بالحرج الاجتماعي مهم جدًّا، وأن يكون الإنسان متفاعلاً اجتماعيًا يخالط الآخرين، يندمج، وأن تصلي صلواتك الخمس في جماعة في المسجد، وأن تلعب مع مجموعة من الناس، وتتجنب استعمال اللغة الحركية، أي لا تستعمل حركة اليدين كثيرًا عند الكلام مثلاً.

هذه هي الأسس الرئيسية التي تساعد في علاج التأتأة، وهنالك عدة أدوية تمت تجربتها، بعضها قد وجد أنه يفيد، والبعض الآخر لم يفد، والأدوية معظمها تعمل من خلال تقليل وتخفيف القلق النفسي.

هنالك دواء متوفر وموجود في مصر يعرف تجاريًا باسم «فافرين» ويسمى علميًا باسم «فلوفكسمين» أعتقد أنك إذا تناولت هذا الدواء بجرعة خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة ستة أشهر ربما تجد فيه فائدة كبيرة.

وللمزيد من الفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول علاج التلعثم والتأتاة سلوكيا: 265295 - 266962 - 280701 - 2102145.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً