الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتعامل مع حماتي التي سحرتني واتهمتني في شرفي؟
رقم الإستشارة: 2126014

13997 0 638

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله,,,

أرجو أن أجد عندكم الجواب الشافي, قصتي بدأت منذ تزوجت, أحب زوجي كثيرا, وبدأت المشاكل مع حماتي من أول يوم من زواجي, والله يعلم كم كنت أعزها قبل الزواج, ففي اليوم الأول لم ترد أن يأتي أهلي لزيارتي, وأرادت التحكم في حياتي, وكان زوجي يسافر كثيرا بحكم عمله, وهو شخص محبوب من قبل الناس, ومعروف لأنه لاعب كرة قدم, وكانت أمه تقول لي: إنها تفضله على بقية أولادها الستة؛ لأنه مطيع, وكان يصرف على أهله, بالرغم أن حالة والده المادية جيدة, وكانت عندما يسافر زوجي تبدأ المشاكل, فتدخل بيتي دون استئذان, وتقول لي: هذا بيت ابني, أدخل متى شئت, مع العلم أنه كان لديها مفتاح بيتي, ومع ذلك لم أرد عليها –والله-, حتى أنها تسببت لي في هبوط الضغط من شدة الغضب, بالرغم أن زوجي لم يتركها يوما, حتى عندما كان ينسى كنت أذكره دائما بواجباته تجاه أبويه, لكنها تسبب لي في الكثير من الأذى, ففي كل مرة كنت أحاول أن أسامحها تحدث لي مشكلة أكبر من الأخرى, وزوجي دائما يقف بجانبي؛ لأنه يعلم أني مظلومة, ويعلم مدى حسن نيتي معها, لكنها دائما لي بالمرصاد, وفي يوم أخبرتني أنها تريد أن تربط ابنتي -كما كانوا يفعلون قديما-, مع العلم أنها تؤمن بأمور الشعوذة, وربطت الكثير من بنات العائلة, فرفضت قطعا, وأخبرتها أن هذا شرك بالله, وأن هذا حرام... الخ, لكنها لم تبال, وقالت لي: لا دخل لك, أنا سأحاسب ليس أنت, مع العلم أنها تنتقد دائما الذين يطبقون الدين, وإيمانها ضعيف جداً جداً, بحكم أنها أمية, وذات يوم خرجت, وكانت ابنتي تلعب في الأسفل عند بيت جدها, وعمرها آنذاك 3 سنوات, وهي طفلة يقظة جداً, وذكية, ولما عدت إلى البيت صعدت تبكي, ولما سألت جدتها, قالت: إنها خافت من الحناء, ونامت ابنتي, وفي الغد عندما كنت أبدل ملابسها وجدت خطين متوازيين في بطنها, فخفت كثيرا, ولما سألتها قالت: جدتي عملت هذا بالسكين, وكنت أبكي كثيرا, وأعطتني حبة حلوى, بعدها مسحت لي الدم بالمنشفة, فذهلت, وذهبت لها بسرعة, وسألتها إن فعلت هي ذلك, فارتبكت, وحاولت أن تتهم أناسا آخرين, مع العلم أنه في ذلك اليوم لم يكن أحد بالبيت, كلهم خرجوا, وأنا خائفة من أن تكون ربطتها, وبالرغم مما فعلته هدّأت الأمور, ومنعت زوجي أن يعاتبها؛ لأنه غضب بشدة من أمه على فعلتها الدنيئة لطفلة بعمر الثلاث سنوات, وكرهتها أكثر, وكانت كل يوم يزيد شرها, فأحسست أني لست بخير, وكانت لدي أعراض كثيرة, حتى أصبحت أنفر من البيت, وكرهت كل شيء, وأحس بالضيق والبكاء بدون سبب من أمور لا تخصني- والحمد لله, ولما أحضر لي زوجي الراقي للبيت, وقت الرقية حدثت لي أشياء كثيرة, مثل: البكاء, والقيء, وأطرافي كلها تحركت, وقيل لي: إنه سحر, ولما نطقت ذكرت اسم حماتي في العديد من المرات وأنها هي من عملت السحر, وكنت أحلم بها كثيرا, تألمت كثيرا, وعانيت من السحر وأعراضه, وتحولت حياتي إلى جحيم, لكن -بفضل الله- حالتي تحسنت عن طريق الرقية, والالتزام, والصلاة, والدعاء, وبعد مدة صعدت عندي تتهمني أني لا أكلمها, وتغيرت من ناحيتها, فأخبرتها أنها مخطئة, وأني منشغلة مع الأولاد, وقلت لها: إني كنت كلما أراها ألقي عليها السلام, لكنها ألحت علي, وقالت: إنه عمل لي سحر حتى لا أكلمها, واتهمت إنسانة بريئة, فنصحتها أن لا تتهم الناس ظلما, وكنت أذكرها بالله وأمور الدين فهاجت علي, وأصبحت تقول كلاما يجرحني, واتهمتني في شرفي, فقلت لها: حسبي الله ونعم الوكيل, وأن لا تكلمني ثانية, ومع ذلك نزلت في عيد الفطر وسلمت عليها, بعدها بمدة قصيرة اتهمتني بأشياء لم أفعلها, ولما ظهر الحق لم تطلب مني السماح, وأصرت, والآن اقترب عيد الأضحى, ولا أريد أن أكلمها نهائيا؛ لأنها دائما تعمل مشاكل, ولا تخاف الله، مع العلم أن عمرها 66 سنة, وبصحة جيدة.

تعبت كثيرا منها, انصحوني من فضلكم, وآسفة للإطالة, وهناك قصص أخرى لم أتحدث عنها, آسفة مرة أخرى, وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك أختنا الكريمة في استشارات إسلام ويب. نسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية مما تعانين منه.

لقد أصبت -أيتها الكريمة- في تعاطيك للرقية الشرعية, واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالذكر والعبادة، فإن هذا هو السبيل الأمثل لرد شر الحاسدين, وفك السحر وإزالته.

ونصيحتنا لك أن تُحسني الثقة بالله تعالى, والاعتماد عليه, وتفويض الأمور إليه، وسيكفيك سبحانه وتعالى كل شر ومكروه، فقد قال سبحانه وتعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره} فالله سبحانه وتعالى سيكفيك ويدفع عنك كل أذى المؤذين وشر الحاسدين حين تفوضين أمرك إليه بصدق, وتصححين الاعتماد عليه, وتلجئين إليه.

فنحن نُهيب بك -أيتها الكريمة- أولاً أن تستمري على هذا المنوال الذي أنت فيه من التحصن بالذكر, والرقية الشرعية، ونوصيك بالمحافظة على الطاعات الواجبة عليك, والمداومة على الصلاة، فإن في ذلك حفظًا لك -بإذن الله تعالى-.

وأما هذه المرأة التي تتعاطى ما ذكرتِ من المنكرات العظيمة كالسحر، فإن الله عز وجل سيتولى أمرها, ويدفع عنك ضرها، ولا بأس عليك أبدًا من مقاطعتها إذا خشيت على نفسك مكروها يأتيك منها، ولكن خير من ذلك وأنفع لك -أيتها الكريمة- أن تبادري السيئة بالحسنة، فإن الله عز وجل أرشدنا في كتابه الكريم إلى هذا الأسلوب، وأنه أنفع أسلوب لدفع عداوة المعادين, وبُغض المبغضين، فقد قال سبحانه وتعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌ حميم}.

فحاولي أن تتغلبي على نفسك في أن تُحسني إلى حماتك هذه, وتردي إساءتها بالإحسان إليها، بإلقاء السلام عليها، وإهداء الهدية لها، ومحاولة إيصال الخير إليها بما تقدرين عليه، وفي هذا -بإذن الله تعالى- ما يكفّ شرها عنك، ويحيل عداوتها وبغضاءها إلى مودة.

ولا بأس -أيتها الكريمة- بأن تصارحي زوجك بما تجدينه من أذى من هذه المرأة، بحيث يكون عونًا لك - كما ذكرت عنه - في محاولة تجنب الاصطدام بهذه المرأة، مع أنه مأمور شرعًا بالإحسان إلى والدته وبرها بقدر استطاعته مهما أساءت إليه أو اعتدت على حقوقه، لكن هذا لا يعني أن يقصّر في حق زوجته.

نسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك السوء وأهله.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر خديجة

    انا ام زوج تتهمني بالسرقة واني على علاقة مع رجل احر وانا الان معها في المحاكم حسبيا الله ونعم الوكيل

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً