الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صداع مزمن ومستمر في جانب واحد ...ما تشخيصه وعلاجه؟
رقم الإستشارة: 2126418

24597 0 414

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

في البداية أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لجهودكم العظيمة، جعلها الله في ميزان حسناتكم, وجعلكم الله دائما وأبدا ذخرا للأمة الإسلامية، أما بعد:

أنا الآن أبلغ من العمر 31 عاما, عانيت منذ شبابي من آلام في الرأس, كانت في بداياتها تأتي على شكل نوبات, وكانت أسبابها أيضا معروفة لدي, كأن أتأخر عن تناول الطعام, أو أن أذهب إلى مكان غير مرغوب لدي, أو أن أتحدث مع شخص لا أحبه, أو أن أرى شيئا لا أرغب به, وأيضا تعرض العينين لأشعة الشمس, وكانت النوبات تتلاشى تماما بعد ربع ساعة من تناول قرص (أيبروفين 400 ملغم).

مع بداية العشرينات من عمري أصبح عدد النوبات يتزايد بشكل ملحوظ, ومع نفس الأسباب, وأيضا استخدمت نفس العلاج.

منذ حوالي سبع سنوات أصبح الصداع ملازما لي, وعلى مدار 24 ساعة, ولكن تختلف حدته من حين لآخر, حتى أنني اعتدت على حدة معينة, وأستطيع تحملها, ولكن إذا زادت لجأت فورا إلى الآيبروفين.

في السنتين الماضيتين, وفي كثير من النوبات الآيبروفين لم يجدِ نفعا, وأيضا قمت بتجربة الباراسيتامول، وقلت إنه من الممكن أن يكون العيب في الشركات المصنعة, فقمت بالبحث عنها في أسماء تجارية أخرى, ولكن دون جدوى أيضا.

الألم الذي يحصل لي في أغلب الأحيان يتمركز في الجهة اليمنى, خاصة خلف العين, وأحيانا يكون نابضا, نفس الأعراض تنتقل إلى الجهة اليسرى, ولكن لا تستمر لأكثر من ساعات, بعدها ترجع إلى الجهة اليمنى, ويصبح الألم نابضا بشكل قوي إذا ما نظرت إلى الشمس, أو إذا كنت أعمل وكانت الشمس تجاهي, أتحسس جدا من الهواء المباشر, سواء كان حارا أو باردا, لذا أعمل دائما على إغلاق النوافذ في البيت والسيارة والعمل.

عند الاستحمام أشعر براحة عند رفع رأسي للأعلى, وتسليط الماء الساخن على أعلى الجبين، وما يحيرني أيضا أني أشعر براحة أكبر عندما تضع زوجتي يدها على رأسي وتكون يدها باردة جدا.

ذهبت الى طبيب أعصاب, وشخص حالتي بأنها شقيقة, ولا يوجد لها علاج, وكان هذا قبل 4 سنوات, عملت حجامه، في المرة الأولى ارتحت من آلام الرقبة والظهر, ولكن الصداع لم يذهب، وقبل أسبوعين عملت واحدة أخرى وكانت في الرأس, وانتابني شعور بالراحة والفرح لزوال الألم كليا, ولكن الفرحة لم تلبث سوى ساعتين على الأكثر.

أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

هناك نوعان من أكثر أنواع الصداع شيوعا:

الأول هو: صداع التوتر, وهو أكثر أنواع الصداع، وأغلب الناس يشكون من هذا النوع من الصداع في وقت ما من حياتهم, ويكون الألم عادة ثابتاً، شاملاً الرأس، قد ينتشر- وهو الأغلب - من خلف الرأس إلى الأمام, يصفه المريض بأنه غامض، شاد، أو ضاغط، مع الإحساس وكأن شريطاً يلف الرأس, أو شيئاً ما يضغط على قمة الراس, وعلى خلاف الشقيقة، فالألم قد يستمر أسابيع أو شهوراً دون توقف، وقد تتفاوت شدته، ولا يرافقه قيء, أو رهاب الضوء، وقد يخف بانشغال المريض, ويتميز بأنه أقل شدة في بداية اليوم، ويزداد إزعاجه للمريض بتقدم الوقت, قد يلاحَظ بالفحص مضض على قبة القحف, وهذا الصداع لا يستجيب للمسكنات المألوفة.

وهناك عوامل يمكن أن تحدث الصداع وهي: القلق, والضغط العاطفي، كما يشيع وجود اكتئاب خفي وقلق عند المريض, والقلق بشأن الصداع بحد ذاته قد يؤدي إلى استمراره, مما يجعل أغلب المعانين يعتقدون وجود سبب مرضي خطِر لشكواهم.

والعلاج يكون بالتركيز على إفهام المريض أنه صداع حميد, ومما يساعـد المرضى على التغلب على صداع التوتر تمرينات الاسترخاء, وقد تفيد الأدوية مثل: البروفين, أو بروكسن 500 ملغ, وأحيانا الفولتارين 100 ملغ إبرة في العضل, وفي الحالات المستمرة ينصح الأطباء بمضادات الاكتئاب.

أما الشقيقة: فهناك نوعان من الشقيقة:

الأولى التي يجتمع فيها الصداع والقيء, وأحداث عصبية بؤرية -عادةً بصرية- عند مريض واحد.

أما الشقيقة الشائعة فهي: نوبة من الصداع الاشتدادي, مع أو دون قيء, مع غياب الأحداث العصبية البؤرية المدرسية.

وتبدأ هجمة الشقيقة المدرسية بشيء من التوعك, يليها الصداع النابض الشديد في أحد شقي الرأس-الصدغ، الجبهة, أو العين، أو مؤخرة الرأس خلف الأذن- وعدم الارتياح للضوء, والقيء, وفي مرحلة الصداع يفضل المريض الهدوء, والظلام, والنوم, وقد يبقى الصداع عدة أيام, وعادةً ما ينتقل الصداع من أحد الشقين إلى الآخر باختلاف النوبات, وليس في النوبة الواحدة.

عند بعض المرضى تحدث النوبة مع تناول الجبن, والشوكولاته, والكافئين, واللحم المقدد, والجلوتامات وحيدة الصوديوم, والأسبارتام, والتيرامين, والنترات, واللبن, والمخللات, والبوظة من مؤهبات الهجمة.

وأحيانا تحدث النوبة مع الصيام, أو تأخير وجبة, والجهد العضلي، الانفعال العاطفي، الحرمان من النوم، النوم الزائد عن المعتاد، تبدلات الطقس, والتدخين -خاصةً السيجار-، روائح بعض زيوت الاستحمام, والعطور, والشمع, ومن أكثر المثيرات المدروسة علمياً المنبهات الحسية الضوئية, والتي تتراوح بين الضوء الساطع, وبين طيف معين من الضوء, وعند الحديث عن السبب -وكما ترى- فإنه لا شك في التشخيص الذي قال لك الطبيب: إنه صداع شقيقة.

وتعالج النوبة الحادة بأن يستلقي المريض في غرفة مظلمة, مع تناول الأدوية المسكنة العادية, مثل: بروفين 800 ملغ, أو بروكين 500 ملغ, أو فولتارين عن طريق الفم, أو في العضل.

في الحالات التي لا تستجيب فإن الطبيب يصف دواء (Zolmitriptan), ويمكن أن تطلب من الطبيب أن يصفه لك, وتستخدمه إن لم تتحسن النوبة مع الأدوية التي تم ذكرها, وهناك بعض الأدوية التي تستخدم لمنع تكرر النوبة, ومنها:

- الأندرال 40 ملغ يوميا.
- (Verapamil).
- (-amitriptyline).
- (Neurontin).
وكل هذه الأدوية تؤخذ بإشراف الطبيب.

نسأل الله لك الشفاء العاجل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية Naanoo

    اسأل الله لك العافية والشفاء
    وانصح بتجربة الع

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً