الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت لصدمات كثيرة جعلتني لم أعد أعرف كيف أتعامل مع الآخرين.
رقم الإستشارة: 2127520

9914 0 443

السؤال

تعرضت لصدمات كثيرة، وأغلبها من أقرب الناس إلي، جعلتني لم أعد أعرف كيف أتعامل مع الآخرين، ودائما سيئة الظن بهم، ولم أعد أعرف كيف أقرب أولادي مني، بسبب العصبية المستمرة، ولم أعد أعرف كيف أسيطر على نفسي، حتى عندما يهاجمني أحد لا أعرف كيف أرد عليه الرد المناسب.

أنا جدا متعبة، ولا أعرف كيف أعيش حياة مستقرة وهادئة، وأتمنى أن أعطي أولادي الثقة بالنفس، حتى لا يكبروا ويقعوا في نفس مشكلتي.

أرجو الرد سريعا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فشكراً لك على السؤال، ونشكرك أيضاً على اهتمامك ومحاولتك تجاوز ما تعرضت له في الماضي، كي لا يتأثر أولادك، وربما هناك جانبان هامان:

الأول: صحتك أنت، ومشاعرك وعواطفك من نفسك أولا، ومن الناس والآخرين من حولك، وهناك طريقان: إما أن تستطيعي إصلاح ما حدث لك بأن ترعي نفسك، وتحاولي التعرف من جديد على الناس، وتحاولي بناء علاقة أفضل من التي عشتها في الماضي، وإلا فلابد من مراجعة أخصائي نفسي أو طبيب نفسي يعينك على تجاوز ما تم وحدث في الماضي، فهذا الموضوع هام ليس فقط لمصلحة أطفالك، وإنما لمصلحتك أنت أولا لتعيشي الحياة الكريمة الطيبة.

وربما يقوم الأخصائي أو الطبيب النفسي بفحص حالتك النفسية والعاطفية، والتعرف على كيفية تكيّفك مع كل ما مررت به من الصدمات، وكيف يمكنك تجاوز هذا كي لا تبقى آثاره مدة طويلة.

الثاني: كيفية التعامل مع أطفالك بعيداً عن التوتر والعصبية، وكما تلاحظين أن هذا الأمر مرتبط ولحدّ كبير بالأمر الأول، فكيف يرعى الواحد منا الآخرين حق الرعاية وهو نفسه لا يشعر بالراحة ولا بالاطمئنان؟!

وإذا كنت لا تشعرين بالراحة والاطمئنان، فبالإضافة إلى طلب العلاج وإصلاح الذات، يمكن أيضاً أن تستعيني بدعم ومساعدة من حولك، كالزوج مثلاً، أو غيره من أسرتك ممن يمكن أن يقف معك في هذه الأوقات الصعبة، المهم ألا تعاني بصمت، وأن تشعري أنه إن ضاقت عليك الأمور كثيراً فيمكنك طلب مساعدة أحد، وأن تأخذي لنفسك قسطاً من الراحة، ريثما تعودين مجدداً لرعاية أولادك.

أعانك الله ويسر لك كل الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً