الرهبة والخجل عند مخاطبة الرجال .... ما أسبابها وطرق علاجها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرهبة والخجل عند مخاطبة الرجال .... ما أسبابها وطرق علاجها؟
رقم الإستشارة: 2127600

15733 0 490

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

أنا شاب في الثانية والثلاثين من العمر، أعاني منذ أن كان عمري 14 عاما من الخجل كثيرا -وخاصة من الرجال- فمثلا عندما أجلس مع شباب لا أعرفهم أشعر بخجل شديد، ولا أستطيع أن أشارك في الحديث، وعندما أحاول أن أشرب القهوة مثلا ترتعد يداي حتى أنني أشعر بأنني لن أستطيع أن أُوصل فنجان القهوة إلى فمي، وأيضا يحدث معي زيادة في سرعة القلب.

مع العلم أن بداية حياتي كانت عادية, كنت أخرج وأتحدث مع الشباب, ولا أشعر بالخوف, ولا الرعشة.

ولكني عندما بلغت سن الرابعة عشرة حدثت لي قصة، ومنذ ذلك اليوم وأنا أشعر بالرعشة عندما أرى الرجال.

والحادثة هي أنني عندما كنت في الصف السادس أقسم أبي أنني إن رسبت في الدراسة فسوف يربطني خلف السيارة، فبذلت كل جهدي لكي لا أرسب، ولكن شاء الله أن أرسب, ونفذ أبي ما أقسم به فربطني كالخروف بحبل, وربط الحبل في السيارة، وأخذ يسحبني كالخروف في المنطقة، والشباب منهم من يضحك، ومنهم من تصعب عليه حالتي، وأنا أبكي وأصيح ارحمني, فلا يأبه بكلامي، وكنت خجلا جدا من أصدقائي, ومنذ ذلك اليوم، وأنا أرتعش كثيرا إذا تكلمت مع أحد.

ولكني إذا كنت برفقة أحد وذهبنا إلى مكان فإني أستطيع التكلم، ولكني إذا كنت وحدي فلا أستطيع, أشعر برعشة, وأحاول أن أضع يدي في جيبي, أو أمسك أي شيء في يدي, أحس أني لا أستطيع المشي, وآسف كثيرا للإطالة.

رعاكم الله لا يدعونَّ أحد على أبي -حفظه الله لنا-.

أرجوكم أفيدوني، وجزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالذي تعاني منه هو حالة من حالات القلق تسمى بالهرع, أو الهلع الاجتماعي، والبعض يسميه الرهاب الاجتماعي، وهي حالة من حالات قلق المخاوف.

هذه الحالات دائمًا تعالج من خلال المواجهة، أي لا تتجنب المواقف التي تحس فيها بهذه التغيرات الفسيولوجية من شعور بالرعشة, وعدم القدرة على الانطلاق أمام الآخرين.

أنا أود أن أوضح لك أن التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في داخل الجسم من زيادة في إفراز الأدرانين هي التي تؤدي إلى هذه المشاعر, وهذه التغيرات الجسدية.

الذي يحدث هو تغير لا يطلع عليه الآخرون، أنت فقط الذي تشعر به، وحتى مشاعرك فيها شيء من المبالغة,

فيا أخي الكريم: لا تنزعج أبدًا، أنت غير مرصود من قبل مَن حولك، ولا أحد يلاحظ عليك أي إخفاق اجتماعي, أو خوف, هذا ما أود أن أؤكده لك حسب التجارب العلمية والعملية.

أمر آخر هو: ضرورة أن تُكثر من التواصل الاجتماعي: ممارسة الرياضة الجماعية مهمة، مشاركة الناس في الأنشطة الاجتماعية، تغيير نمط الحياة، الصلاة في المسجد في الصف الأول، هذه تطور كثيرًا من المهارات الاجتماعية.

بقي بعد ذلك أن تتناول علاجا دوائيا، إن استطعت أن تذهب إلى طبيب نفسي فهذا جيد، سوف يقوم بوصف الدواء اللازم لك، وإن لم تستطع فيمكنك أن تحصل على أحد الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية، مثل عقار (لسترال) - هذا اسمه التجاري - ويعرف أيضًا تجاريًا باسم (زولفت), ويعرف علميًا باسم (سيرترالين), والجرعة المطلوبة هي أن تبدأ بنصف حبة ليلاً، تناولها بعد الأكل لمدة عشرة أيام، بعد ذلك ارفعها إلى حبة كاملة ليلاً لمدة شهر، ثم اجعلها حبتين في اليوم، يمكنك أن تتناولها كجرعة واحدة مساءً، أو حبة في الصباح, وحبة في المساء.

هذه الجرعة - والتي تتكون من حبتين في اليوم - يجب أن تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، وهذه هي الفترة العلاجية الحقيقية، بعد ذلك خفض الجرعة إلى حبة واحدة ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

بجانب الزولفت (لسترال), هنالك عقار يعرف تجاريًا باسم (إندرال), واسمه العلمي (بروبرانلول)، تناوله بجرعة عشرة مليجرامات صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم عشرة مليجرامات صباحًا لمدة شهر آخر, سوف يكون مفيدًا جدًّا بالنسبة لك.

هذه هي الإرشادات الرئيسية والتي إن اتبعتها -إن شاء الله تعالى- سوف تستفيد كثيرًا.

بالنسبة لما أقدم عليه والدك - غفر الله له - لا شك أنه تصرف لم يكن سليمًا، لكن أعجبني جدًّا أنك متسامح تمامًا لما بدر منه، فهو حاول أن يضع لك شرطا مخيفا حتى تُدرك أهمية النجاح، لكن المنهج لم يكن منهجًا صحيحًا، وأنا أؤكد لك أن والدك يحبك، وأن والدك يريد لك الخير، وهذا التسامح الذي أبديته هو نوع من البر -إن شاء الله تعالى-، وبصفة عامة: حسّن من علاقاتك الاجتماعية وطورها، ولا شك أن العلاقة مع الوالدين والأقربين هي أولى, وهي أفضل, وفيها الكثير جدًّا من الخير الدنيوي والأخروي.

بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا محمدحسين

    اعاني من نفس المشكله

  • مصر ياسر

    شكرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: