الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف السبيل لإصلاح عيوبي وتحقيق أهدافي؟
رقم الإستشارة: 2128444

6903 0 353

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعاند نفسي عندما أضع أهدافا، وأحاول إصلاح عيوبي، ولا أمشي للوصول إلى الهدف، بل أعاند وأريد أن أصنع لنفسي قيمة، فكيف السبيل لإصلاح عيوبي، وأن يكون لي قيمة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن قيمتك محفوظة، وهي تنبع من نفسك، وليس من عمل تقومين به هنا أو هناك، والله تعالى يقول لنا في هذا المعنى {ولقد كرّمنا بني آدم} فبنو آدم مكرّمون عند الله، ولهم قيمتهم بما هم عليه من الإنسانية والبشرية والروح التي وضعها الله تعالى فيهم.

قيمة الإنسان شيء، وبين أن عنده عيوب أو أخطاء يريد إصلاحها وتغييرها شيء آخر، فللإنسان قيمة، بينما إصلاح النفس أمر مطلوب منا جميعا على الدوام، وفي كل وقت وحين، حتى يرث الله الأرض وما عليها، وكلنا مطالب ببذل جهده على الدوام في إصلاح نفسه، وتقويم اعوجاجها، وأن نسدد ونقارب حتى يرضى ربنا عنا.

في كثير من الأحيان يضع الناس أهدافا لهم يريدون تحقيقها، إلا أنه تعترض طريقهم العديد من العوامل المختلفة التي تصرفهم عن تحقيق هذه الأهداف، وكثير من هذه العوامل قد لا تكون تحت سيطرتهم، فيجدون أنفسهم مضطرين لترك هذه الأهداف، كليا أو جزئيا، فماذا نفعل عندما نضع أهدافا لنا، ولا نستطيع تحقيقها؟

ما علينا إلا أن نحاول مجددا وضع أهداف لنا، وربما نحتاج لوضع أهداف أوضح وأدق، وربما أصغر من السابقة، بحيث نكون أقرب إلى إمكانية تحقيقها، ومن خلال القيام بالأهداف الصغيرة البسيطة، يمكن أن تتراكم عندنا الخبرات حتى نستطيع غدا القيام بما نحن عاجزون عنه اليوم، فالجهد يضاف للجهد الآخر، وهكذا يضاف الإنجاز للإنجازات الأخرى السابقة.

كنت أتمنى لو ذكرتِ لنا نماذج من الأهداف التي تضعينها لنفسك، ومن ثم تجدين صعوبة في تحقيقها، كي نلقي ضوءا على كيفية تحقيق مثل هذه الأهداف.

بعد أن أكدنا أن قيمتك الذاتية محفوظة بعون الله، فلتحاولي مجددا وضع أهداف جديدة، وأرجو أن لا نستقل الأهداف البسيطة، وألا نعتبرها لا قيمة لها، فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول لنا {أحب الإعمال إلى الله أدومها، وإن قلّ} فمهما كان الهدف أو العمل صغيرا، فالمهم هو في استمرارية القيام بهذه الأعمال البسيطة.

وفقك الله ويسّر لك الخير حيثما كنتِ.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً