الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مرض النقرس، أعراضه وأسبابه وعلاقته بحمض البول ومتى يكون؟
رقم الإستشارة: 2131400

35741 0 555

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد طرحت استشارتي 2131222 قبل أسبوع تقريبا.

معاناتي مع وسواس المرض فقد كنت حبيس البيت، لا أخرج؛ فتعبت من نفسي، وذهبت قبل يومين لعمل تحليل شامل للجسم، -والحمد لله- كانت النتيجة سليمة، فذهب عني الوسواس -والحمد لله-، ولكن وجد عندي نقص في الكالسيوم، وكتب لي وصفة طبيعية.

والمشكلة الثانية: أن (اليورك أسيد) مرتفع، ولكن في الحدود الطبيعية (7.0)، ولكنه قال لي: يوجد استعداد للنقرس، قرأت عن أعراضه، ولكن -الحمد لله- لم أجد في جسمي شيئا من الأعراض التي ذكرت سوى أنه قبل أن أعمل التحليل كنت حبيس البيت لا أخرج، ولا أرغب بالحديث مع أحد، ودائم الفتور في البيت، وطقطقة عظامي في أصابع اليد والرجل والركبة كثيرة، ولكن مع الحركة تختفي.

هل طقطقة العظام عند النهوض أو الجلوس تعتبر من النقرس؟

وهـل نسبة (اليورك أسيد) تدل على أنني مصاب بالنقرس؟

علما بأني لا تؤلمني مفاصلي، وهل أذهب لكي أعمل صورة أشعة للكلى للتأكد من وجود حصوة؟ علما بأنني لا أشعر بأعراض الحصوة التي تشمل الألم في الجوانب، أو حرقان البول، أو حصر المثانة، وقد استشرت الطبيب، وقال لي: لا حاجة لعمل صورة أشعة للكلى، فنتائج فحص الدم، والبول -أكرمكم الله- سليمة.

والحمد لله أنا كنت أتخيل، وأتوهم الأمراض، ولكن بعد الكشف الشامل -الحمد لله-تغيرت نفسيتي للأحسن والأفضل، وأخاف أن أوسوس مرات أخر، فهل تصف لي حبوبا للحد من القلق؟

علما بأنني سوف أذهب للدراسة في أمريكا، ولكنني كنت مترددا في السابق، ومع التحاليل نويت أن أذهب.

ما رأيكم؟

وما النصائح التي تقدمونها لي؟

وهل يجب أن أقلق من (اليورك أسيد) المرتفع؟

وفقكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالحمد لله أن نفسيتك قد تغيرت للأحسن وللأفضل إلا إنك لازلت توسوس، ألم تقرأ أن النسبة العليا لحمض البول (اليوريك أسيد Uric Acid h) هي 7، أي أن النسبة التي عندك طبيعية.

وبالنسبة لحمض البول: فإنه لا يسبب النقرس إلا بعد أن يكون مرتفعا لمدة قد تصل إلى 10 سنوات، وعادة لا يحدث إلا بعد سن 40 إلا من كانت النسبة مرتفعة عنده بسبب نقص في الإنزيمات، وفي هذه الحالة قد تصل نسبة حمض البول إلى 12 أو 13.

ومن ناحية أخرى: ليس كل من عنده ارتفاع في نسبة حمض البول يحصل عنده نقرس، وإنما فقط 10% ممن يكون عندهم ارتفاع مستمر في حمض البول، ولسنوات يحصل عندهم نقرس.

والنقرس لا يسبب طقطقة في المفاصل، وإنما يسبب التهابا حادا في المفاصل بتورم في المفاصل وانتفاخ واحمرار، وآلام شديدة، وهو من أسهل أنواع التهاب المفاصل علاجا، ويمكن منع تكرره بالأدوية -إن حصل- بسهولة، ولا حاجة لأن تجري أي تحاليل أخرى لحمض البول.

لذا لا تدع وساوسك من مرض لا يوجد، أو خوفك من المرض تقف عائقا أمام تحصيلك العلمي، وتذكر أن الوساوس لن تُذهِب مرضا موجودا، وإنما قد تحدث عندك أعراضا بغير مرض، ويجب أن يكون عندك إيمان قوي بالله تعالى بأنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا، ولن يخطئنا أيُّ أمر قد كتبه الله علينا.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا ايمن

    شكراً لكم دائما ردودكم تبرد القلب وتبعد القلق من الانسان

    شكراً لجميع القائمين على الموقع

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً