أحيانا أتكلم بكل راحة وأحيانا أخاف ولا أستطيع الكلام فما سبب ذلك - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحيانا أتكلم بكل راحة وأحيانا أخاف ولا أستطيع الكلام، فما سبب ذلك؟
رقم الإستشارة: 2131444

6913 0 520

السؤال

السلام عليكم

كنت قد راسلتكم وأجاب الدكتور محمد عبد العليم، بارك الله فيك -يا دكتور- وجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك.

أما بعد: كنت أعاني من الرهاب الشديد، وأما الآن -وبفضل الله تعالى- فأكاد أن أتخلص منه بدون أدوية نفسية -ولله الحمد-، أشجع نفسي فقط، وأواجهه بما تعلمت مهارات كثيرة، ولا أخفي عليكم أن دواء بروبرانولول هو الذي ساعدني، ولا يزال إلى الآن يساعدني.

وأريد أن أسألك -يا دكتور- أنا أتناول بروبرانول 4 مرات في الأسبوع تقريبا بمعدل 10 ملغ للمرة الواحدة، فهل هذا سيؤثر على القلب مستقبلا؟

وفي بعض الأحيان أيضا أفكر في الرهاب، وتعاودني أعراض القلق, وبعدها أواجهها، وتخف مرة أخرى، ولا أعلم ماذا أفعل؟

لا أريد أن أعود إلى وضعي السابق لأني عانيت كثيرا، وأيضا لا أفهم شخصيتي؛ فأنا أتكلم بكل راحة حتى لو كنت عند مجموعة من النساء فأكون كثيرة الكلام، وربما في أحيان كثيرة أكون الوحيدة التي أتكلم.

وتجدني في أحيان أخرى لا أستطيع الكلام من كثرة القلق، لم أعد أفهم شيئا من نفسي، لقد جربت دواء زناكس 0.5 ملغ بمعدل حبتين، ولم أجد أي تغيير، فما هي الجرعة الصحيحة فقط للطوارئ؟

وما يزعجني -يا دكتور- نظره الناس، فبالرغم أني تغيرت، إلا أن الناس لا تزال تحمل فكرة أني لا زلت خجولة، فماذا أفعل كي أثبت لهم أني تغيرت، وأني لم أعد كما كنت؟

بارك الله فيك -دكتور- وجزاك الله عنا ألف خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ malika حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد انتهجت المنهج الصحيح في علاج المخاوف، والمخاوف يجب أن تحقر فكرتها، ويجب أن يتم صرف الانتباه عنها، ونستبدلها بفعل مخالف، وذلك من خلال التعريض المستمر لمصدر الخوف، ومن الواضح أنك قد استفدتِ كثيرًا من هذه الآليات العلاجية، وربما آليات أخرى.

كما أن تمارين الاسترخاء أيضًا نعتبرها أمرًا أساسيًا في العلاج.

بالنسبة لعقار (بروبرانول) أؤكد لك أنه دواء ممتاز، خاصة في علاج الأعراض الجسدية الفسيولوجية المتابعة للقلق والرهاب.

الدواء سليم، واستعماله بالجرعة التي ذكرتها سليم جدًّا -إن شاء الله تعالى-، ولن يؤثر أبدًا على القلب، وإن كان هنالك أثر على القلب فهو أثر إيجابي، وليس أثرًا سلبيًا، بمعنى أنه يخفض قليلاً من تأثير الأدرانين على القلب؛ لأن الأدرانين هوالمادة المحركة للانفعالات، أو تفرز مع الانفعالات؛ مما يجعل القلب يتسارع في نبضاته، لذا مردود البروبرانول هو مردود إيجابي جدًّا، والجرعة حتى ثمانين مليجرامًا في اليوم نعتبرها سليمة جدًّا لعلاج القلق والخوف، وبالطبع الجرعة التي تتناولينها بعيدة جدًّا عن هذه الجرعة التي نتحدث عنها.

والبروبرانول فقط يتم تناوله بمحاذير بالنسبة للذين يعانون من مرض الربو.

أنا أعتقد أن تناول دواء معروف بفعاليته لعلاج المخاوف، وتحسين المزاج وتوازنه، سيكون هو الأصلح بالنسبة لك.

حتى الزاناكس حقيقة أنا لا أفضل أن يكون دائمًا هو الحل؛ لأن مثل هذا النوع من الحلول يعتبر آنيًّا وعرضيا, ولا يقتلع المشكلة من أساسها، وفي ذات الوقت قد تكون له تبعات، وأهمها التعود على هذا الدواء.

مجهوداتك السلوكية مقدرة جدًّا للعلاج، وما ذكرته من تغير في أحوالك، وتقلب في المزاج، وانخفاض وازدياد في المقدرة على التعبير في حضور الناس، هذا جزء من القلق الذي تعانين منه، ويظهر أنك أيضًا تراقبين أداءك الاجتماعي بصورة لصيقة، وهذا يولّد المزيد من القلق.

إذن كوني أكثر ثقة في نفسك، مقدراتك واضحة جدًّا، اصرفي انتباهك إلى ما هو أنفع وأفيد، وأنا أرى أن تناول دواء مثل اللسترال أو الزيروكسات قد يكون مفيدًا جدًّا في حالتك؛ لأن هذه الأدوية في الأصل تقتلع المخاوف من جذورها، وتسهل كثيرًا، وتمهد وبصورة جميلة جدًّا للتطبيقات السلوكية.

وجرعة اللسترال المطلوبة في حالتك بسيطة، وهذا الدواء يعرف علميًا باسم (سيرترالين).

الجرعة هي نصف حبة -أي خمسة وعشرين مليجرامًا- يوميًا، يتم تناولها بعد الأكل، وبعد عشرة أيام ترفع إلى حبة كاملة، استمري عليها لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، ثم خفضيها إلى نصف حبة -أي خمسة وعشرين مليجرامًا- يوميًا لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

أما إذا كان اختيارك هو الزيروكسات، والذي يعرف علميًا باسم (باروكستين)، فالبداية بنصف حبة -أي عشرة مليجرامات- يتم تناولها يوميًا بع الأكل لمدة عشرة أيام، بعدها ترفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا -أي حبة كاملة- لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، ثم تخفض إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

إدارة الوقت بصورة صحيحة وفاعلة أيضًا فيها فائدة كبيرة جدًّا، ودائمًا حاولي أن تحكمي على نفسك من خلال أفعالك، وليس من خلال مشاعرك، وتطبيق تمارين الاسترخاء أيضًا أرى فيها نفعا كبيرا لك جدًّا.

وانظري العلاج السلوكي للرهاب: (269653 - 277592 - 259326 - 264538 - 262637).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية, والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: