الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رسائل مريبة في جهاز زوجي، ماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2131462

9863 0 468

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة منذ أربع سنوات، ولي بنتان -ولله الحمد-، أحب زوجي كثيرا وهو يحبني، في الآونة الأخيرة لاحظت وجود رسائل نصية مريبة في جهاز زوجي فقرأتها، وكانت إحدى الرسائل قد كتب فيها (أنا في البيت) والأخرى (صباح الشوق) لرقم غريب غير محفوظ لديه في الجهاز، فاحترت في أمري، علما بأنني أطلب منه بأن يرسل لي مثل هذه التصبيحات.

أخذت الرقم وطلبت من أحد إخواني الاتصال عليه فردت امرأة وأقفلت الخط، ناقشت زوجي في تلك الليلة عن هذا الموضوع، وبين لي بأن هذا الرقم لصاحبه، وأنه يحدثه ليطلب منه ديناً يريده، وقد عتب علي أنني فتحت جهازه وقرأت رسائله.

أنا في حيرة من أمري، لأن المكالمات في أوقات تكون قريبة من وقت رجوعه للبيت، وهناك رسائل تلقاها من هذا الرقم ولكنها ممسوحة، ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ السائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حفظك الله ورعاك، وأشكرك على اتصالك معنا، -وإن شاء الله تعالى- سنكون عوناً لك في هذا الأمر.

أيتها الفاضلة: كلنا يعلم أن البيوت لا تخلو من مشكلات، لكن القلة من الناس هم الذين يسعون إلى الحل، ويطرقون الأبواب المناسبة، وأنت منهم إن شاء الله تعالى، كما أني أقدر لك هذه الحكمة في تعاملك مع زوجك، وهذا دليل على محافظتك على بنيان أسرتك، والخوف والخشية من التصدع والانهيار -لا قدر الله-، فربما كان زوجك صادقا في قوله، وقد يكون هناك نوع من اللبس في الموضوع، واحملي كلام زوجك على محمل الجد، وعلى افتراض أن هناك علاقة بينه وبين امرأة أخرى، فكوني حكيمة في علاج هذا الأمر.

أتصور -أختي الفاضلة- أن الحل الأنسب للخروج من هذا الاحتقان، وإعادة الثقة بينك وبين زوجك، وعدم اللجوء إلى الشك والوساوس، واتباع العورات في الحياة الزوجية يكون باتباع الخطوات التالية:

1- استعيني بالله تعالى في قضاء أمورك، واطلبي منه العون والسداد في مساعدتك على كسب ود زوجك.

2- احرصي على كسب ود زوجك، وحاولي أن تتقربي منه أكثر، ولا تقولي فعلت هذا عدة مرات ولم أنجح في ذلك، أنا لا أريدك أن تيأسي، أو تنهزمي، فالأمل في التغيير اجعليه نصب عينيك دائما.

3- في علاقتك به احذري أن تتقمصي دور المحقق، وذلك من خلال ما ذكرته في مراقبة جواله ومكالماته، وقراءة الرسائل التي تأتي له، فكل ذلك سيوسع دائرة الجفاء والصراع بينكما.

4- إن كثرة تذكيرك له بهذا الموضوع لن يصلحه، بل ربما يجعله يسعى لإثبات براءته، وقد يعين الشيطان عليه، وربما دفعه ذلك للعودة لخطئه.

5- الدعاء، ذلك الباب المفتوح، فلا تغلقيه على نفسك، فأكثري من الدعاء لزوجك بالهداية والثبات، ولنفسك بالتوفيق لإصلاح الحال، واسألي الله أن يعيد بينكما الألفة والمحبة والثقة، اسألي الله وأنت موقنة بالإجابة، وتحري في ذلك الأوقات والأحوال الفاضلة، في سجود الصلاة، وفي الثلث الأخير من الليل، وعند الفطر حال صيامك، إلخ.

6- حاولي -أختي الفاضلة- أن تغيري من معاملتك لزوجك، تقربي منه أكثر، حسسيه أنه لا يستطيع أن يستغني عنك، لا تتركي له المجال أن يطالع غيرك، كما أنك تجتهدي في تغيير ديكور البيت، وغيري من معاملتك وأسلوبك له، تجملي له دائما.

7- حاولي أن تفعّلي الحوار الأسري الهادئ بينكما، وإياك ورفع الصوت أثناء الحوار والنقاش، وابتعدي عن العصبية أثناء النقاش والحوار.

8- أريدك أن تكوني دائما متفائلة، وإياك أن تفكري في الانفصال فهو دمار بيتك، وزوجك سينصلح -بإذن الله تعالى-، ولكن أعيدي جسر الثقة بينكما.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً