الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل التكيس هو سبب تأخر الحمل؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا متزوجة منذ سنة و10 شهور، ولم أنجب حتى الآن، حصل لدي حمل بعد نحو سبعة شهور من الزواج، وأجهضت في الشهر الثاني، حيث لم يتبين نبض الجنين في أول فحص بالالتراساوند في الأسبوع السادس من الحمل، ولم يحدث حمل بعده، وباشرت بعمل الفحوصات بعد نحو 5 شهور بعد الإجهاض، وعملت فحوصات للهرمونات فكانت كلها جيدة، وفي مستواها الطبيعي سوى هرمون التيستستيرون (هرمون الذكورة) فقد كان مرتفعاً قليلاً عن مستواه، حيث تبين بعدها في فحص الالتراساوند وجود تكيسات على المبايض، ولقد قال لي الطبيب بأنها خفيفة، وحجمها نحو (1-2) ملم، أقل من سم، وقال لي الطبيب بأنه يوجد لدي متلازمة المبيض متعددة الكيسات، مع أني نحيفة، ولا يوجد لدي شعر زائد، والدورة تأتي كل نحو (33-35) يوماً، سوى هذا الشهر تأخرت نحو 26 يوماً، وهي أطول مدة تتأخر فيها لدي الدورة منذ عدة سنوات.

بعد الإجهاض بنحو 6 شهور، وصف لي الطبيب حبوب الكلوميد (كليموفين سيترات) بمعدل حبة واحدة في اليوم، منذ خامس يوم بالدورة، لخمسة أيام لمدة ثلاثة شهور، وكانت تحدث إباضة عالية، وتنزل نحو (3-4) بويضات، وبالحجم المناسب، وحدث جماع في ذلك الوقت ولم يحدث حمل، مع العلم أن فحوصات زوجي سليمة -والحمد لله- بعدها عملت أشعة الصبغة للرحم وكانت الفحوصات سليمة ولا توجد مشاكل، وبعدها أوقفت العلاج.

بماذا تنصحني الآن؟ وهل التكيس هو سبب تأخر الحمل؟ مع أنه خفيف وتحدث إباضة شهرياً غالباً، ولكنها إباضة متأخرة، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ روبا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أحب أن أطمئنك في البدء، فكون الحمل قد حدث من قبل فهذا أمر مطمئن ومبشر، لأنه يدل على أن كليكما مخصب وطبيعي، حتى لو انتهى هذا الحمل بالإجهاض، وعند إعطاء حبوب الكلوميد فيجب إعطاؤها لمدة ستة أشهر على الأقل قبل الحكم على مفعولها، ويجب دوماً التدرج بالجرعة إلى غاية الوصول للجرعة التي تحدث عندها الإباضة بشكل جيد، ثم الالتزام بها، وفي حال كان هنالك تكيس في المبايض، فالأفضل أن يتم إعطاء حبوب الغلكوفاج أيضاً، بالإضافة إلى الدواء المنشط.

لذلك ولوجود حالة التكيس عندك، فإنني أرى أن تتناولي حبوب الغلكوفاج لتحسين نوعية الاستجابة، بمعدل حبة واحدة عيار (500) ملغ في الأسبوع الأول، ثم زيادتها إلى حبتين في الأسبوع الثاني، ثم ثلاث حبات في الأسبوع الثالث، والاستمرار على ثلاث حبات فيما بعد.

وفي حال حدثت إباضة جيدة مع العلاج فيجب الاستمرار مدة ستة أشهر متواصلة، مع العمل على متابعة الإباضة بالتصوير التلفزيوني، ثم إعطاء إبرة التفجير في الوقت المناسب، وتوقيت الجماع ليحدث في تلك الفترة.

وفي فترة الإباضة يجب فحص عنق الرحم، وملاحظة الإفراز المخاطي فيه، لأن الكلوميد قد يؤثر في بعض الأحيان على طبيعة وجودة الإفراز المخاطي فيه، فيجعله سميكاً بعض الشيء أو قليل الكمية، مما يصعب من وصول الحيوانات المنوية إلى جوف الرحم، وبالتالي عدم حدوث الحمل رغم وجود تبويض جيد.

ولحل هذه المشكلة -إن حدثت- يمكن إعطاء حبوب الاستروجين للمساعدة على تحسين نوعية مخاط عنق الرحم، وجعله قابلاً للاختراق من قبل الحيوانات المنوية، أو يمكن تجربة اللجوء إلى عمل الحقن داخل الرحم لتجاوز منطقة العنق.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً