الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتجنب نزول المشيمة في حملي الثاني؟
رقم الإستشارة: 2133094

32807 0 518

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عانيت في حملي الأول من التصاق المشيمة بالرحم، وحدوث نزيف أثناء عمل العملية القيصرية، ولكن فضل الله ورحمته كانت أوسع، خرجت بصحة أنا والجنين بعد آلام، ومكوث في المستشفى لمدة 3 أشهر الأخيرة، والآن أنا حامل، بقدرة الله، ماذا أفعل؟ وكيف أتجنب ما حصل لي بحملي الأول؟ وكم النسبة التي يمكن أن تكون المشيمة معي لاصقة برحمي نفس حملي الأول؟

أنا خائفة جداً من الموضوع، ولكن لا حول لي ولا قوة إلا بالله العلي القدير، حيث أني نجوت بأعجوبة في الحمل الأول.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ العنود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله على سلامتك، ونسأل الله -عز وجل- أن يتم حملك وولادتك على خير.

إن ما حدث عندك نسميه باللغة العربية الطبية (المشيمة المندخلة) وهي حالة هامة تنجم عن حدوث اختراق خلايا المشيمة لعضلة الرحم، مما يؤدي إلى التصاق غير طبيعي للمشيمة على جدار الرحم، فيصعب انفصالها بعد ولادة الجنين، ويحدث تقرح وتمزق، وبالتالي نزف شديد في مكان انفصالها، وهذه الحالة لها درجات، فمنها درجة خفيفة، ومتوسطة، وشديدة.

هذه الحالة غالباً ما ترافق وجود المشيمة في الجزء السفلي من الرحم، أي يكون هنالك حالة هبوط في المشيمة، ولذلك فعند تشخيص حالة هبوط المشيمة (بعد الأسبوع 20 من الحمل) يجب على الطبيبة دوماً وضع احتمال أن تكون المشيمة ملتصقة ومندخلة في جدار الرحم، بحيث يصعب فصلها بعد ولادة الجنين.

كما أن هذه الحالة قد تحدث عند وجود ندبات لعمليات سابقة في جدار الرحم، سواء ندبات عملية قيصرية أو غيرها، وبالطبع قد تحدث هذه الحالة بدون سبب واضح، أي بدون وجود هبوط في المشيمة، وبدون وجود جرح سابق في الرحم.

بالنسبة لاحتمالات تكرر الحالة في النسب هي كما يلي: إن كانت المشيمة بحالة هبوط ولم يكن هنالك جرح سابق في الرحم، فنسبة تكرر حدوث الحالة هي ما بين (4-6%) تقريباً، وإن كان هنالك قيصرية سابقة مع حالة هبوط في المشيمة، فالنسبة ترتفع لتصل تقريباً إلى (18%) وإن كان هنالك أكثر من عملية قيصرية مع وجود هبوط في المشيمة، فالنسبة تصبح تقريبا 50%.

إذاً: نسبة تكرر الحالة عندك -لا قدر الله- تعتمد على حالة المشيمة، هل هي بحالة هبوط أم هي طبيعية.

في كل الأحوال أنصح حالياً بأن يتم عمل تصوير تلفزيوني دقيق للمشيمة بيد أخصائية ذات خبرة بالتصوير التلفزيوني، فمن خلال هذا التصوير يمكن ملاحظة مكان اتصال المشيمة بجدار الرحم، وملاحظة إن كان هنالك اختراق لجدار الرحم من قبل المشيمة، وبهذا يمكن تشخيص الحالة قبل الولادة بنسبة جيدة، وذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة قبل الولادة.

نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً