الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضاع خاتمي فاتهمت أختي بأخذه، ثم وجدته، فهل أنا على خطأ؟
رقم الإستشارة: 2134186

3988 0 388

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد منكم أن تفيدوني بهذا الأمر:
ضاع مني خاتماـ واتهمت أختي بأنها أخذته! لأنها كانت عندي، وأنا كنت واضعة لذهبي فوق التسريحة في غرفة نومي، وهي قامت بتغيير مكان الذهب؛ لهذا اتهمتها بالسرقة، وعندما سألتها انكرت وأخذت تسبني وتدعو علي، رجعت إلى بيتي وبحثت مجددا فوجدته بين ملابسي، مع العلم أنني لم أضعه هناك.

المهم أنني عندما وجدته ندمت كثيرا على الضرب الذي ضربتها، ولكن لم أضربها من أجل الخاتم، بل ضربتها لأنها قامت بطردي من بيت أهلي وأساءت إلي، أريد منكم ردا، هل أنا ظلمتها أم لي الحق في هذا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نهال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك أيها الأخت الكريمة في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يغفر لك وأن يعفوا عنك.

ما كان منك مع أختك فقد وقعت في ظلمها بلا شك؛ فإن إساءة الظن بها أولاً من غير بينة تدل على سرقتها ظلم لها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث)) فنهانا - سبحانه وتعالى - عن اتباع الظن، أو عن اتباع كثير من الظن في كتابه، فقال سبحانه وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ...}(الحجرات:12) وهذا الظن الذي وقعت فيه هو من ذلك الإثم، فإن المسلم الأصل فيه السلامة من الإثم والفسوق، فلا يجوز أن نظن به إلا الخير، ولا ينبغي لك أن تظني بأختك إلا ما تظننيه بنفسك، ثم ضربها إذا كان بغير جناية عليك بمثله، فإنه ظلم آخر، فليس لك أن تضربيها.

وعلى فرض أنها أساءت إليك، فإنه ليس من حقك أن تقومي بعقوبتها بدنياً، ومن ثم فقد أخطأت في حقها مرتين، ولكن الأمر سهل ويسير، ويمكن إصلاحه وجبره، فعليك أن تبادري بأداء الحق عليك لهذه الأخت، فتتوبي إلى الله تعالى أولاً، بالندم على هذا الذي حصل منك، والعزم على أن لا ترجعي إليه في المستقبل، ثم بالطلب من أختك أن تسامحك وأن تعفوا عنك، ونحن على ثقة بأنك إذا بادرتِ بالاعتذار إليها وطلب المسامحة أنها ستعفو عنك، ولو رأيت أن من إدخال السرور عليها أن تهدي لها هدية ولو يسيرة لتعبر عن أسفك وندمك على ما كان منك فذلك شيء حسن، نسأل الله تعالى أن ييسر لك الخير حيث كان.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً