الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخجل واحمرار الوجه والتعرق، فهل من دواء لحالتي؟
رقم الإستشارة: 2135540

86605 0 886

السؤال

أشكركم على ما تقدمونه من نصائح وإرشادات، جعلها الله في ميزان حسناتكم، أما بعد:

أنا عمري 34 سنة، أعاني من الخجل الشديد المصاحب باحمرار الوجه وارتفاع دقات القلب، وتعرق يصيب الجسد بأكمله، زيادة على ارتفاع درجة حرارة الجسم.

لقد أصبحت عاجزا عن القيام بأبسط الأمور، تفاديا للوقوع في موقف حرج يسبب لي هذه الأعراض.

حاولت التغلب على هذه المشكلة من خلال التفاعل مع الآخرين، لكن احمرار الوجه والتعرق أصبحا عائقا أمامي، هذه الأعراض فقدت السيطرة عليها، أصبحت لا إرادية بالنسبة لي، أريد الحل يا دكتور، وهل من دواء فعال لحالتي؟

أرجو إعطائي اسم الدواء باللغة الفرنسية؛ لأني مقيم في المغرب ومعظم الأدوية باللغة الفرنسية، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن مشكلتك - إن شاء الله تعالى - أبسط مما تتصور، ونحن نشخصها بالخوف الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي، والذي ربما يكون تمازج بشيء من الخجل أو حتى بشيء من الحياء، وكله - إن شاء الله تعالى – فيه خير كثير لك.

العلاج يتمثل في الآتي:

أولاً: وجود هذه الأعراض ليس دليلاً أبدًا على ضعف شخصيتك، أو اضطراب في إيمانك.

ثانيًا: الأعراض تعالج من خلال التجاهل، وهذا مهم جدًّا، ويجب أن تركز عليه بقدر المستطاع.

ثالثًا: تصحيح المفاهيم، وأعني بذلك أن ما تعانيه من تسارع في ضربات القلب واحمرار في الوجه، وبقية الأعراض لا يشعر بها الآخرون كما تظن، هي أعراض خاصة ناتجة من تغيرات فسيولوجية، وهي ليست مكشوفة للآخرين، ربما يكون احمرار الوجه يلاحظه بعض الناس، لكن أيضًا ليس بالشدة التي تعتقدها أنت.

وشيء آخر أود أن أؤكده لك: أن أدائك الاجتماعي غالبًا يكون ممتازًا جدًّا لكنك أنت أيضًا لا تشعر بذلك؛ لأن الخوف يسيطر عليك، مثلاً لا أعتقد أنك تتلعثم أمام الآخرين، لا أعتقد أنك تفقد التوازن.

كثير من الأخوة الذين يعانون من الخوف الاجتماعي هذه مشكلتهم الأساسية، فأرجو أن تصحح مفاهيمك.

رابعًا: هنالك تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء، أرجو أن تتدرب عليها، ففيها الفائدة الكبيرة، وتجدها في هذا الرابط: ( 2136015 ).

خامسًا: الاجتهاد في التواصل الاجتماعي الجماعي المرن، وهذا يكون من خلال: ممارسة الرياضة الجماعية، الحرص على صلاة الجماعة في المسجد في الصف الأول، حضور حلقات التلاوة، حضور حلقات العلم، مشاركة الناس في مناسباتهم الاجتماعية، والانخراط في العمل التطوعي والعمل الخيري، أيضًا هو واجهة ممتازة للتعرض الاجتماعي الإيجابي.

بالنسبة للدواء: أبشرك أنه توجد أدوية ممتازة جدًّا، ولديكم في المغرب دواء يعرف تجاريًا باسم (ديروكسات) ومسماه التجاري الآخر هو (زيروكسات) ومسماه العلمي هو (باروكستين) وهذا المسمى واحدًا بالإنجليزية أو باللغة الفرنسية، فيمكنك أن تسأل عن الدواء تحت مسماه العلمي، وهو لا يحتاج إلى وصفة طبية، أضف إلى ذلك أنه من أفضل الأدوية وأسلمها لعلاج القلق والخوف الاجتماعي والوساوس، كما أنه يؤدي إلى تحسين المزاج بإذن الله تعالى.

شروط نجاح الدواء وفعاليته: تتأتى من الالتزام بجرعته، وأن تكمل العلاج، وهذا مهم جدًّا. نحن نسميها التعليمات الطبية، حتى وإن لم تكن أوامر، لكنها يجب أن ترتقي إلى أن تُحترم، وهذا مهم حتى يعود عليك بالفائدة أخي الكريم.

جرعة الزيروكسات تبدأ بنصف حبة عشرة مليجرام، تناولها ليلاً بعد الأكل، وبعد عشرة أيام اجعلها حبة كاملة واستمر عليها لمدة شهر، بعد ذلك اجعلها حبتين في اليوم – أي أربعين مليجرامًا – وهذه الجرعة تستمر عليها لمدة ستة أشهر، بعدها تخفض الجرعة إلى حبة ونصف – أي ثلاثين مليجرامًا – يوميًا، تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى حبة واحدة يوميًا، تستمر عليها لمدة ستة أشهر، وهذه هي الجرعة الوقائية، بعد ذلك تأتي جرعة التوقف، وهي أن تخفض الجرعة إلى نصف حبة، تتناولها يوميًا لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

هذا الدواء فعّال غير إدماني غير تعودي، له آثار جانبية بسيطة، في حاولي عشرين بالمائة من الناس ربما يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن، وهذه إن حدثت يمكن التخلص منها من خلال التحكم في نوعية التغذية وممارسة الرياضة، وبعض الرجال أيضًا قد يشتكون من أن القذف المنوي لديهم قد تأخر بعض الشيء، لكن لا توجد أي تأثيرات سلبية على هرمون الذكورة أو المقدرة على الإنجاب.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك على تواصلك مع استشارات إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب هشام

    جزاك الله عن هذا بالجنة ان شاء الله

  • الجزائر دهوب

    افادني انشالله وشكراً لكم

  • رومانيا سارأا

    البعض يقول اليمون نتخلص من زياده العرق

  • ألمانيا دنيا

    أعاني من نفس مرض المرأة المغربية لكن حالتي زادت ولم أستطيع تحكم في نفسي

  • رومانيا ياسر

    بل لهذا العلاج تأثير على هرمون الحليب الذي تفضلت بأنه يزيد الوزن وليس هذا الدواء وحده بل جميع مضادات الاكتئاب والرهاب الاجتماعي.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً