الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل فيروس الهيربس عند الأطفال يؤثر على الحامل والجنين؟
رقم الإستشارة: 2135951

4823 0 410

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل فيروس الهيربس عند الأطفال يؤثر على الحامل والجنين؟ حيث أن ابني عمره سنتان ونصف، فمه وخاصة لسانه مليء بالقلاع، حتى أنه غير قادر على بلع ريقه ولا أكل ولا شرب!

أخذته للطبيب أخبرني أنه فيروس الهيربس، وأعطاني (شراب اسكلوقير) مضادا فيروسيا، ودهونا على لسانه فقط، (وأدول ونبهنب لابروفين)، ولا (ديكلو فيناك).

الحمد لله حرارته ليست بالعالية، فقط أول يومين، ولكن لسانه جداً جداً يؤلمه، ولا يكف عن البكاء.

ما خطره علي؛ فأنا حامل بالشهر السادس؟ وكان قبل شهرين هو وأخوه قد أصابه فيروس الكوكاكسي، لكن شفيا منه بدون علاج.

ما نصيحتكم لي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نعمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن الإصابة بالهيربس هي إصابة شائعة جداً, وتقدر الإحصاءات على مستوى العالم بأن أغلب الناس قد يتعرضون للإصابة بهذا الفيروس، في مرحلة ما قبل بلوغ سن العشرين.

الإصابة بالهيربس الفموي قد تكون عرضية، وقد تكون غير عرضية, والأعراض تكون أكثر ظهوراً وشدة عند الأطفال بين عمر 1 إلى 5 سنوات.

بعد الشفاء من الإصابة الأولى فإن الجسم لا يتخلص من الفيروس, بل يبقى الفيروس هاجعاً أو كامنا في الجسم, وقد ينشط ويحدث إصابة متكررة، خاصة في بعض الظروف التي تضعف مناعة الجسم, لكن تكون قد تشكلت له في الجسم أضداداً مناعية تدل على حدوث الإصابة الأولى.

بالنسبة للسيدة الحامل فإن المشكلة تكمن في حال حدوث الإصابة الأولى لها بالهيربس، قرب موعد ولادتها, والخوف هنا ليس على الأم بل على الجنين, فليس لدى الأم أجسام مناعية قديمة للهيربس لتحمي الجنين, وقد تتم الولادة قبل تشكل الأجسام الضدية لهذه الإصابة، وفي هذه الحالة تكون احتمالية إصابة الجنين بالهيربس عالية، وقد تصل إلى 45% والعلم عند الله.

هذا الاحتمال هو أسوأ احتمال, وهو غير موجود عندك والحمد لله, لأنك في الشهر السادس, فحتى لو انتقلت إليك العدوى من طفلك, فسيكون هنالك وقت كاف لتتشكل الأضداد في دمك، وتنتقل لتحمي الجنين, واحتمالية إصابته في هذه الحال لا تزيد عن 2% أو أقل, والعلم عند الله.

الاحتمال الغالب عندك هو أن تكوني قد تعرضت سابقاً للإصابة بالهيربس، بدون أن تعلمي, وهذا يعني أن في جسمك أجساماً مناعية قديمة ضد المرض, وفي هذه الحال فإن العدوى لن تحدث من طفلك, ولكن هنالك احتمال ضعيف دوماً لأن ينشط المرض- كما سيق وذكرت لأنه يبقى كامنا ولا يتخلص منه الجسم- ولكن حتى لو حدث ونشطت الإصابة القديمة عندك لأي سبب كان, فاحتمال إصابة الجنين في هذه الحالة لا تتجاوز 1% فقط، والعلم عند الله .

للحكم على الحالة بشكل أكثر دقة, فإنه يلزم أن يكون هنالك تحليل للأجسام المناعية للهيربس عندك قبل إصابة طفلك، (وقد يكون قد تم ذلك في ولاداتك السابقة), ثم يتم إعادة عمل التحليل الآن من جديد، ومقارنتة مع التحليل الأول.

على كل حال أرى أن الوضع عندك لا يستدعي الخوف, فالاحتمال الأكبر حسب الدراسات هو أن يكون لديك أجسام مناعية, وهنا لن تنتقل إليك العدوى .

إن العدوى أكثر ما تحدث في الفترة التي تكون فيها الاندفاعات رطبة، أي قبل تشكل القشور فوقها, وعليك بأخذ كل الاحتياطات عند التعامل مع طفلك, خاصة عند تطبيق الدواء، فيجب أن تلبسي قفازات طبية, وتغسلي يديك باستمرار, وتخصصي له أدوات للطعام خاصة به، وتغسلي ملابسه، وكل مستلزماته بشكل منفصل.

في حال ظهرت لديك أية اندفاعات جلدية في أي فترة لا قدر الله, فيجب مراجعة الطبيبة، فقد تحتاجي إلى العلاج بالدواء المضاد للفيروس.

نسأل الله عز وجل أن يمن على طفلك بالشفاء العاجل، وأن يتم حملك على خير .

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً