الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت باحتقان البروستاتا بسبب العادة السرية، فهل سيؤثر علي مستقبلاً؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالب من أسرة ملتزمة, كنت متفوقاً في لحظات من حياتي, ولكن في مرحلة ما أدمنت العادة السرية لمدة 6 سنوات, في البداية كان الأمر جهلاً, مجرد شعور بلذة تفريغ الشحنة, ثم تطور الأمر إلى خيالات جنسية تلاحقني, -والحمد لله- جاهدت نفسي للإقلاع عنها وأقلعت (اللهم ثبتني).

منذ عامين أحسست بألم شديد في منطقة العانة، ذهبت للطبيب وأخبرني أن لدي احتقاناً في البروستاتا, وكتب لي علاجاً, ومنذ ذلك الحين خفت الآلام, لكن كانت تعاودني, والآن أشعر بألم شديد في هذه المنطقة, ومنطقة الخصية, إضافة للآلام النفسية, والخوف من المستقبل في الزواج والإنجاب, إضافة إلى أن لدي رعشة في الأعصاب, وعملت حجامة لذلك, وأشعر أن حالتي كل يوم تزداد سوء.

أريد أن أعلم ما هو الأكل والدواء الصحي لمثل حالتي؟ أفيدوني أفادكم الله, وثبتنا على الحق، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ع. س.خ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن الوارد جداً عودة احتقان البروستاتا مرة أخرى بقوة، بحيث تسبب عودة الأعراض مرة ثانية، وبشكل عام سيكون من الأفضل عمل تحليل بول كامل من أول عينة بول في الصباح، مع عمل تحليل ومزرعة لسائل البروستاتا، وفي حال صعوبة عمل تحليل البروستاتا يمكن عمل تحليل ومزرعة للسائل المنوي، وبعد إطلاع الدكتور على النتيجة سيوضح لك المطلوب -بإذن الله-.

والله الموفق.
--------------------------------------------------------------
انتهت إجابة الدكتور/ إبراهيم زهران -أخصائي الأمراض التناسلية-،
وسيتبعها إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم -استشاري الطب النفسي-.
--------------------------------------------------------------
كما أفادك الدكتور إبراهيم زهران فإن احتقان البروستاتا ربما يتكرر ويعاود الإنسان من وقت لآخر، وعمومًا هو لا يعتبر حالة خطيرة.

أما فيما يخص الآلام الجسدية التي تحدثت عنها، والخوف من المستقبل والزواج والإنجاب، فأنا أؤكد لك وبصورة قاطعة تمامًا أن ما تعاني منه فيما يخص البروستاتا لا علاقة له أبدًا بالإنجاب، و-إن شاء الله تعالى- لن تصاب بأي مكروه أو نقص أو علة في هذا السياق، فكن مطمئنًا تمامًا.

بالنسبة لموضوع العادة السرية: -الحمد لله تعالى- أنت قد أقلعت عنها، ونسأل الله تعالى أن يثبتك، وأود أن أشير إلى أن الخيالات الجنسية هي من الأفكار السيئة جدًّا التي قد تتسلط على الإنسان، ولكنها بالطبع تحت إرادته، لذا يستطيع الإنسان أن يتحكم فيها وأن يصدها وأن يحقرها، وتذكر حادثة الرجل الذي أتى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – طالبًا منه أن يسمح له بالزنى، فقال له - صلى الله عليه وسلم - : أتقبله لأمك؟ قال: لا، قال: أتقبله لأختك؟ قال: لا، ومن ثم تعلم الرجل درسًا فكريًا عظيمًا أن هذه الأمور يجب أن يتورع المؤمن حيالها، وكل فكر سلبي أو فكر يحمل مكونات انحرافية يمكن للإنسان أن يصده من خلال تذكر القيم الرفيعة، وأن ما لا يرضاه لنفسه ولأهله ولأحبابه، ولذويه يجب أن لا يرضاه للآخرين.

علاجك حقيقة يجب أن يشمل أيضًا أن تعيش حياتك بصورة طبيعية وفاعلة، وأعني بذلك أن تجتهد في دراستك، أن تمارس الرياضة، أن تتواصل اجتماعيًا، أن تكون لك أنشطة اجتماعية وفكرية مختلفة، هذا بالطبع يصرف انتباهك عن كل هذه الأعراض والمخاوف المستقبلية.

حتى نطمئن تمامًا على صحتك النفسية فإني أريد أن أصف لك دواء يسيراً جدًّا، يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) واسمه العلمي هو (سلبرايد) أرجو أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة صباحًا ومساءً، وقوة الكبسولة هي خمسون مليجرامًا، تناوله لمدة شهر، ثم اجعلها كبسولة واحدة في اليوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناوله، يتميز السلبرايد بأنه دواء فعال جدًّا لعلاج القلق خاصة حين يكون مرتبطًا بما نسميه الأعراض النفسوجسدية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً