أشعر أن شرارة الحب بيني وبين زوجي ضعفت.. فكيف أستعيدها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أن شرارة الحب بيني وبين زوجي ضعفت.. فكيف أستعيدها؟
رقم الإستشارة: 2141330

31712 0 588

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة متزوجة من سنتين، عندي ولد عمره سنة و3 أشهر، في بداية زواجي كنت أحب زوجي كثيرا، وهو يحبني، طبيعتي هادئة ومؤدبة كنت أحترمه كثيرا، ولا أرغب بإزعاجه، وكنت أشعر أنه يحترمني؛ لأني طيبة وحنونة.

يعمل زوجي في الإمارات، وأنا أعيش معه، عندما جهز شقتنا في الإمارات اشترى أثاثا مستعملا بحجة التوفير حتى نبني بيتنا في بلدنا، وأنا وافقت وقبلت.

بدأت مشاكلي عندما قررنا العودة إلى بلدنا لقضاء الإجازة، وكان هذا بعد الزواج بـ 5 أشهر فقال لي: لماذا لا نسكن عند أهلي حتى نستمتع بالإجازة؟! كلها شهر، لو استأجرنا شقة سنبقى بعيدين عن الناس، وستمر الإجازة بدون فائدة، أما إذا قضينا المدة عند أهلي سنستمتع، وكذلك سنوفر إيجار الشقة للمستقبل عندما نبني منزلنا، فوافقت برحابة صدر مع أنني داخليا لم أرد هذا، ولكن قلت لا يوجد مشكلة، وموقفي هذا سيكبر من قدري عند زوجي، وأهله؛ لأن أي امرأة أخرى لن ترضى وستعمل مشاكل حتى لا تقيم عند أهل زوجها.

المهم أنني أثناء الإجازة صرت أسمع كلاما من أقاربي أنني أخطأت عندما قبلت بالسكن معهم حتى لو مؤقتا، وأنني كان يجب أن أطالب بسكن لائق ومتكامل، وأنه كان يجب أن لا أقبل الأثاث المستعمل الذي اشتراه.

ولكنني لم أستمع إلى هذا الكلام، وقلت في نفسي إن زوجي سيعوضني؛ لأنه قال إنه سيبني لي بيتا، ويؤثثه أثاثا فخما.

المهم أنه لما توفر مع زوجي مال كاف للبدء ببناء المنزل تدخل إخوته وأهله، وأخذوا ينصحوه بعدم بناء المنزل، لأنه مكلف واقترحوا عليه أن يستثمر المال في مشروع، وأن نسكن في شقة صغيرة نستأجرها، فلم أقبل، وهنا بدأت المشاكل، وأصبحت أقول له: إنه خدعني، وإنني أخطأت عندما وثقت بوعوده، وإنني كان يجب أن لا أقبل العيش دون مستواي بأثاث مستعمل، وعند أهله، وأنه كان بإمكانه أن يوفر لي حياة بمستوى أفضل، ولكنني رضيت بمستوى أقل حتى نوفر المال لنبني بيتنا، وفي الآخر لا يبني البيت!

واستمرت مشاكلنا أشهر عديدة، وفي الأخير وافق أن يبني البيت، ورضخ أهله للأمر.

لكن الوضع بيني وبينه لم يعد كالسابق، أشعر أن شرارة الحب بيننا انطفأت، وأننا لم نعد نحب بعضنا كالسابق، ماذا أفعل حتى أستعيد حياتي كما كانت أول الزواج؟ أرجوكم انصحوني.

وشكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mr mr حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك أختنا الكريمة في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يديم المحبة والألفة بينك وبين زوجك.

نحن نظن أيتها الكريمة أنه ليس كما تتوقعين، فإن ما قد تلاحظينه من نوع فتور في العلاقة بينك وبين زوجك عمّا كانت عليه في أول حياتكما الزوجية قد تكون أسبابه طبيعية، وهي مما اعتاده الناس وألفوه، فإن الحياة الزوجية لا تستمر على وتيرة واحدة، وذلك بسبب الاعتياد والألفة، ولكن مع هذا نحن نوصيك بأن تتخذي كل وسيلة من شأنها أن تحببك إلى زوجك، واستحضري قبل هذا وذاك أنك مأجورة على كل جهد تفعلينه في سبيل تحبيب نفسك إلى زوجك، وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم – نساءنا من أهل الجنة، حين قال - صلى الله عليه وسلم - : (ألا أدلكم على نساؤكم من أهل الجنة؟) ثم قال: (الودود الولود العئود التي إذا آذات أو أُذيت جاءت فوضعت يدها في يد زوجها وقالت: لا أذوق غمضًا حتى ترضى).

فسعي المرأة في إرضاء زوجها، والتحبب إليه من أحسن الأعمال، وأفضلها التي يدخلها إلى مرضاة الله تعالى، وهي بذلك تحقق مصالحها الدنيوية مع تحقيق هذه المصلحة الدينية العظيمة.

فنصيحتنا لك إذن أيتها الكريمة أن تتعاملي مع الأمر بموضوعية، وألا تظني بأن الحب قد نقص، ولكنه الاعتياد للشيء؛ ولذا فأنت بحاجة إلى أن تجددي علاقتك بزوجك، وأن تكوني أنت صاحبة المبادرة فيها، وأن تطفي عليها نوعًا الجدة، والحداثة بين الوقت، والآخر، وستجدين زوجك يبادلك نفس المشاعر، فإنه واضح جدًّا من خلال وصفك له أنه يحبك، وأنه ينزل عند رأيك، فحاولي أنت أن تتخذي الوسائل التي تجدد الحياة بينكما، من ذلك: أن تبادريه بالهدية المعبرة عن حبك له، واحترامك وتوقيرك له، من ذلك: الكلمات الطيبة، فحاولي أن تبدئيه دائمًا بالكلمات الدالة على الحب، وكلما سمع منك هذه الكلمات ستسمعين منه أنت أيضًا بمبادلته لك تلك المشاعر بالكلمات أيضًا، وبهذا ستتجدد الحياة بينكما.

نوصيك دائمًا أيتها الكريمة بأن تجددي حياتك في نظره، بأن تجددي بيتك ومنزلك ولو بإعادة ترتيبه على خلاف ما جرت به العادة، وأن تجددي في نفسك أنت من حيث ما ترتدينه من الملابس، وغير ذلك، فكل هذه الأدوات من شأنها أن تطفي على الحياة الزوجية نوعًا من الجِدَةِ، تطرد السآمة، والملل الذي يصاب بها الزوجان بسبب الاعتياد على الحياة الروتينية الدائمة.

ولا ننسى أن نوصيك أيتها الكريمة بضرورة الاعتناء بالطاعة لزوجك، وإيصال رسائل الطمأنة إليه بأنك إذا أصررت على أمر فإنما تقصدين من ورائه المصلحة لك ولزوجك ولأبنائكما، وكلما وجدك الزوج بارة به مطيعة له كلما تعلق قلبه بك.

نسأل الله تعالى أن يديم المودة والألفة بينكما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب أم عبد الرحمن ونسيبة وزينب

    فعلا جزاكم الله خيرا أنا كدالك أعاني من برودة وجفاف في علاقتي مع زوجي فقد دخل الملل إلى حياتنا وصار لا يربطنا سوى الأطفال هو يقوم بدوره في النفقة وأنا أقوم بدوري في البيت أعاني كثيرا من هدا الأمر أحاول التقرب منه لكنه لا يترك لي الفرصةلفعل دالك والحمد لله على كل حال

  • اليمن ام عبدالرحمان

    اختي العزيزه اسأل الله العظيم ان يسعدكي وزوجك طوال الحياة وان لايجعل بينكما اي خلافات فالحياة هاكذا اخية

  • موريتانيا نورا

    جزاك الله خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً