أشكو من خمول وتعب من أدنى مجهود فما تشخيصكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من خمول وتعب من أدنى مجهود، فما تشخيصكم؟
رقم الإستشارة: 2145140

9751 0 467

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بداية أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يكتب أجركم مضاعفا على مساعدتكم لإخوانكم.

مشكلتي تتلخص ببرود وخمول، مع تعب عام في الجسم، حتى دون أدنى مجهـود، حيث أصبحت انطوائيا، أملك الطموح والإمكانيات ولكني لا أملك الدافعية، بل أذهب إلى أبعد من هذا، حيث لا أشعر بسعادة رغم أن أحوالي ولله الحمد طيبة، حتى في المواقف المضحكة لا أجد نفسي أضحك معهم، ولا أعرف السبب.

جربت كثيرا من الأدوية النفسية منها السبراليكس، والفافرين، ولكن تسبب لي مشكلة في الناحة الجنسية من قلة الرغبة وضعف في الانتصاب، مع انقطاع أو تأخر شديد في القذف، مما جعلني أبتعد عن الاستمرار بها.

لذا أكتب إليكم لمساعدتي وإبداء النصح لي.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن العتيبي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أخي التواصل مع الطبيب هو الحل الأمثل في حالتك، بالرغم من أن هذه الحالة قد تكون مزمنة بعض الشيء، لكنني أريدك أن تجدد الفحوصات الطبية، وذلك من أجل التأكد فيما يخص صحتك العضوية، هنالك فحوصات أساسية معروفة مثل التأكد من مستوى الدم والسكر والدهنيات ووظائف الكبد، ووظائف القلب، فحص فيتامين دال مهم جداً، وكذلك فيتامين (ب 12)، وفحص الغدة الدرقية، هذه من الضروري أن تعرف لأنها في بعض الأحيان قد تكون هي السبب في الشعور بالخمول والكسل، وعموماً إذا وجد أي خلل تصحيحه سهل جداً، ولا توجد أي صعوبة في هذا المجال.

أخي أرجو أن لا تنزعج لما ذكرته؛ لأنه فقط الأصول الطبية الصحيحة تحتم أننا يجب أن نتأكد من أحوال الجسد قبل أن نشرع في أخذ الخطوات التي تساعد في علاج الصعوبات النفسية.

الاكتئاب قد يظهر في شكل خمول وتعب، وكما تفضلت وذكرت وفي ذات الوقت يكون هنالك نوع من الشعور بعدم الارتياح، وربما درجة بسيطة من الكدر، وصفتها لأنك لا تشعر بالسعادة رغم أن أحوالك طيبة.

أخي الكريم تغير نمط الحياة هو من المبادرات الإيجابية التي يمكن أن يقدمها الإنسان لنفسه، وذلك يضع مسار صحته النفسي والجسدي في المسار الصحيح، وتغير نمط الحياة يتطلب إدارة الوقت بصورة صحيحة، وإدارة الوقت بصورة صحيحة لابد أن تشمل ممارسة الرياضة، وتخصيص وقتا للعمل، ووقتا للتواصل الاجتماعي، ووقتا للأسرة، ووقتا للاطلاع والقراءة، ووقتا للعبادة، ووقتا لتطوير المهارات الوظيفية.

ويا أخي الكريم كل هذا ممكن، والإنسان يمكن أن يبدأ بالتدرج ليصل إلى غايته في هذا المجال، إذن تغير نمط الحياة هو أمر مهم، ثانياً التخلص من الفكر السلبي، خاصة ما نسميه الفكر التلقائي وهذا النوع من الفكر يتساقط على الإنسان تلقائياً، ويقبلها الإنسان تلقائياً دون أي نوع من الرفض أو التحدي، وهذا يا أخي مشكلة كبيرة، وهذا قد يكون سبب الاكتئاب المزمن الذي لا يشعر صاحبه بالراحة والسعادة.

فيا أخي تخلص من الفكر السلبي، الأَشياء الجميلة في حياتك لابد أن تتمنع وتتفكر فيها، اجعل لسانك يحمد الله.

أخي عليك بالصحبة والرفقة الطيبة، والإنسان يحتاج لمن يؤازره، ويحتاج لمن يتبادل معه الفكر، ويحتاج لمن يعينه على أمور الدنيا والآخرة، فيا أخي الكريم الخلة الطيبة دائماً محسنة للدفاعية والمزاج.

بالنسبة للعلاجات الدوائية، الأدوية كثيرة جداً معظمهما أدوية مفيدة وجيدة، والآثار الجانبية موجودة، ويجب أن نتعرف بها لكنها ليست بالحدة والشدة التي يصورها بعض الناس، وهنالك إضافة نفسية سلبية كبيرة جداً فيما يخص أثر هذه الأدوية على العلاقة الزوجية، نعم الأدوية مثل السبرالكس، ربما في بعض الأحيان تؤدي إلى إضعاف بسيط في الرغبة الجنسية، لكن حين يتعلق هذا الأمر بوجدان الإنسان وخلده ويكون شاغلاً له هنا تكون الجرعة النفسية السلبية أقوى من أثر الدواء نفسه، وهذا ما ننصح به دائماً، أن ينظر إلى الجنس كعملية غريزية فطرية هي أخذ وعطاء، والإنسان يجب أن لا يرغب نفسه كثيراً حول أدائه الجنسي، أخي أنا نصحت مبكراً بمقابلة الطبيب، فإن تمكنت من ذلك فلا شك أن الطبيب سوف يضع لك برنامج علاجي جيد، خاصة فيما يخص العلاج الدوائي، ومن جانبي أقترح لك دواء يعرف باسم مكلوبمايد (moclobemide) هذا الدواء دواء جيد ليس له أثر جنسي سلبي، وهو مضادة للاكتئاب، نعم ليس شائع الاستعمال؛ لأن الإنسان يحتاج أن يستعمله ثلاث حبات في اليوم، فيا أخي الكريم فيمكن أن تشاور طبيبك فيما يخصه، كما أن مضاد الاكتئاب الجيد الذي يعرف باسم فالدوكسان الشركة المنتجة مصرة أنه لا يسبب أي صعوبات جنسية، كما أنه لا يؤدي إلى أن نوع من الخمول أو الكسل وجرعته بسيطة، وهي حبة واحدة في اليوم، فيا أخي هذا هو الذي أود أن أقترحه -أحد الدوائيين ربما يكون هو المناسب بالنسبة لك -، لكن قطعاً تواصلك مع طبيبك كما ذكرت لك سوف تجني منه إن شاء الله تعالى فائدة كبيرة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: