الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هو علاج القلق والخوف من قيادة السيارة ليلا؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الأفاضل الأطباء المستشارون في موقع إسلام ويب:

لدي استشارة: وهي أنني أعاني منذ فترة من قلق ومخاوف تأتيني عند قيادة السيارة وخصوصا ليلا، وخصوصا عند قيادة السيارة لمسافات طويلة، وأماكن مزدحمة، حيث أحس بأني سوف أفقد السيطرة على السيارة أثناء القيادة، وأشعر بتعرق، وأظن أن هذا القلق جاء بعد أن حدثت لي حوادث قبل سنوات، منها أنني فقدت السيطرة على الفرامل أثناء القيادة، ومنها تجاوز شاحنة لي وكان ذلك ليلا، ومع أنه لم يحدث لي حادث سير و- الحمد لله -، ولكن في كلا الحادثتين شعرت بخوف شديد.

أحيانا في بعض الأماكن المزدحمة والخطوط الطويلة لا أستطيع أن أقود السيارة في المسار الوسط، فأنتقل إلى المسار الأيمن، وذلك عندما يعاودني القلق وعدم التركيز.

المشكلة أن هناك وسواس يأتيني إذا أردت أن أذهب إلى مكان عبر هذه الطرق الطويلة، يبدأ هذا الوسواس يذكرني بالقلق الذي ينتابني في هذه الطرق، وأحاول أن أحقر الفكرة وأدفعها، ولكنه يلازمني حتى في الصلاة، إلى أن أذهب إلى مشواري وأرجع، حاولت أن أقاوم هذا القلق والوسواس لكني تعبت ولم أستطع.

فأرجو الإشارة لي بما ترونه مفصلا وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.

حالتك مثالية جدا لما نسيمه بقلق المخاوف المكتسب، فأنت لديك خوف من قيادة السيارة تحت ظروف معينة، وهذه الظروف نسيمها بالروابط، فالليل بظلمته أحد هذه الروابط، المسافات الطويلة رابط آخر، الحادث الذي حدث لك, أو الحادثتين هي أيضا روابط، خوفك وقلقك وليد ما حدث لك سابقا، ويظهر أن شخصيتك أيضا لديها ما نسميه بالعامل المرسب، وشيء من الاستعداد للمخاوف والقلق، وهذا يظهر جليا أن هذه الفكرة تلازمك حتى في الصلاة.

أيها الأخ الكريم: الحالة - إن شاء الله - تعالى بسيطة وبسيطة جدا، مبدأ التحقير والتجاهل يجب أن تستمر عليه، ويجب أن لا تتجنب قيادة السيارة، لكن إذا شيئت أن تقود السيارة لمسافات طويلة يجب أن تكون مرتاحا جسديًا على الأقل، هذا - إن شاء الله - تعالى يحفزك كثيرا.

ثانيا: كن حريصا دائما على دعاء الركوب، متى ما أتتك فكرة المخاوف هذه احرص على هذا الدعاء، وتأمل وتفكر فيه.

ثالثا: تدرب على تمارين الاسترخاء وسوف تجد بعض التفاصيل البسيطة عنها في الاستشارة رقم ( 2136015 ).

أخيرا: أخي أنت في حاجة إلى علاج دوائي، ودراسات كثيرة جدا أشارت أن عقار باروكستين، والذي يعرف باسم زيروكسات، هو من أفضل الأدوية لمقاومة هذا النوع من المخاوف الوسواسية القلقية البسيطة، ابدأ في تناول الدواء بجرعة نصف حبة، أي (10) مليجرام، تناولها ليلا لمدة عشرين يوما، ثم بعد ذلك اجعلها حبة كاملة ليلا لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة ليلا لمدة شهر، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أخرى، ثم توقف عن تناول الدواء.

الدواء من الأدوية الفاعلة والممتازة، والتي تزيل هذا النوع من الخوف والقلق - إن شاء الله - أحرص كذلك على التطبيقات الأخرى، الدواء كما ذكرت لك سليم جدا، ليس له آثار جانبية شديدة، آثاره الجانبية البسيطة تتمثل في أنه ربما يؤخر قليلا القذف المنوي عند المعاشرة الزوجية، أما الجرعة الصغيرة هذه فلا تسبب أي صعوبات جنسية أخرى كما أشيع عن هذا الدواء.

الدواء أيضا يضعف شهيتك للطعام قليلا في الأيام الأولى، لكن بعد ذلك ربما تنفتح وتزداد الشهية للطعام، فإن كان لك قابلية لزيادة الوزن كن حريصا على ممارسة الرياضة، والتحكم في نظامك الغذائي.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا, ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً