طيبة أخي جعلت زوجته تفارقه فما نفعل معه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طيبة أخي جعلت زوجته تفارقه فما نفعل معه؟
رقم الإستشارة: 2149236

3013 0 264

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أريد أن أستشيركم وأريد الحل منكم بإذن الله.

عندي أخ انفصل عن زوجته قريبا, وهو طيب جدا, وبسبب طيبته كرهته زوجته, وطيبته كانت عن طريق عدم قول لا لأي شيء نريده منه, حتى ولو كان تعبانا نوقظه من نومه, ونقول له نريد كذا من السوبر ماركت, فيذهب وهو تعبان, لكنه يجامل.

والمشكلة أن زوجته انفصلت عنه من كثرة طيبته, وكل كلامه طيب طيب, والمشكلة الكبرى أنه لا يعرف أنه مخطئ, وفي كل لحظة يسلم علينا, ويعمل لأحدنا مساجا, يعني حركاته مزحة.

تعاملت أمي معه بطريقة ذكية, وهي أن تجعله يكتب في ورقة كل أخطائه, ولكنه لم يكتب هذه الأشياء, فقالت له أمي هذا شيء فيه خطأ, فقال: لا, أنا لأني أحبكم أعمل كذا.

ولا ندري ما الحل, فلو تزوج من ثانية ستتركه مثل الأولى, وقد قرأت في كثير من المواقع أن الخطوة الأولى في تغير الشخصية هي العزم, والقرار على حل المشكلة, لكن أخي لا يعرف أنه مخطئ, ولا نعرف ماذا نفعل.

نرجوا منكم المساعدة, والله يوفقكم, ويكتب لكم الخير!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم عبدالله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نسأل الله تعالى العافية والتوفيق والسداد لأخيك.

المشاكل الأسرية والخلافات بين الأزواج من الصعب جدا أن يدلي المختص برأيه فيها قبل أن يقوم بتقويم الحالة, أي حالة الزوجين تقييما كاملا، وهذا يتطلب الكثير من الاستقصاء وجمع المعلومات والمقابلات.

بالطبع من خلال هذه الاستشارات هذا غير متاح, لكن إن شاء الله تعالى نحاول أن نساهم ما نستطيع، الذي لاحظته من خلال رسالتك أن هذا الأخ -شافاه الله- إنسان طيب ومثالي جدا, لكنه فشل في حياته الزوجية, ولا أعني بذلك أن أضع عليه اللوم، وفي ذات الوقت لا أستطيع أن ألوم الطرف الثاني، لكن الذي يهمنا في نهاية الأمر أن زواجه لم يستمر مع زوجته وانفصلت عنه، وربما يكون لديها أسبابها لا نستطيع أبدا أن نظلمها, أو نحكم عليها أحكاما مسبقة سالبة.

وفي ذات الوقت ربما يكون أخوك ضحية لتصرفاته البسيطة التي يحاول أن يكون فيها دائما إرضائيا، المهم في الأمر الآن هو السلوكيات التي تبدر من أخيك، وأعتقد أن هذا الأخ حفظه الله يحتاج بالفعل لأن يقابل طبيبا نفسيا؛ ليتم تقيمه وتحليل شخصيته ومقدراته المعرفية، ومبررات سلوكياته الحالية، أنا أعتقد أن الأمر يجب أن لا يهمل، ما يبدر منه الآن من تصرفات حسبما ورد في رسالتك هو مع احترامي الشديد له يجعلني مزعجا بعض الشيء حول درجة استبصار هذا الأخ.

هل يعاني من نوع من الذهول أو نوع من عدم التصديق أو أنه دخل في اكتئاب حاد أو أن هنالك بداية لحالة ذهانية؟ هذه كلها حقيقة خيارات وأسئلة يجب أن تكون مطروحة في مثل هذه الحالات, أيتها الفاضلة الكريمة وبحكم تواجدك في كلية الطب أعتقد أنه من السهل جدا أن تتواصلي مع أحد الأطباء الأساتذة المختصين في الطب النفسي, قطعا لن يمانع أبدا بأن يقوم بمعاينة أخيك, ومناظراته, وفحصه, هذه هي الطريقة الأفضل, وهذه هي الطريقة الأحسن.

التحرك من خلال أسس وقواعد علمية مهنية صحيحة هو المطلوب في مثل هذه الحالات؛ حتى يساعد هذا الأخ من خلال التوجيه والاستبصار, وإن كان هنالك أي حاجة إلى علاج دوائي, أو فقط مجرد الإرشاد النفسي والزواجي؛ فهذا كله متاح وموجود الآن, والحمد لله تعالى هنالك مختصون مهرة جدا.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب, وكل عام وأنتم بخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً