الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آثار دواء التربتزول الجانبية وعلاج الرهاب الاجتماعي
رقم الإستشارة: 2150142

88628 0 831

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

كل عام وأنتم بخير وفي أتم صحة، وأسأل الله لكم التوفيق والسداد لما تقومون به من خدمة للأمة الإسلامية، وأسأله تعالى ان يشفي كل مريض ومبتلىً، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أنا صاحب الاستشارة رقم (2117516) وكنت قد أوضحت مشكلتي مع الرهاب الاجتماعي، وقلتم أنه رهاب انتقائي في حالات خاصة، وقد استمريت على (السبرالكس) بجرعة (20 مليجرام) لمدة شهرين، ثم ذهبتُ لأحد الأطباء وعرضتُ عليه الحالة، فوصف لي علاج (سبرام) بجرعة (20 مليجرام) مع جرعة من (الاندرال) (10 مليجرام)، وبدأتُ أول أسبوع بهذه الجرعة، ثم بعد أسبوع قال الدكتور ارفع الجرعة إلى (30 مليجرام) لأن الحالة مازالت تلازمني، وبعد شهر رفعتُ الجرعة لـ (40 مليجرام) واستمريت على هذه الجرعة لمدة عشرة أشهر، وقد تحسنت حالتي بنسبة (70٪) تقريبا، إلا أن الطبيب أوقف (الاندرال) وقال بأني مدخن ولا يصلح لي، واستبدله بعلاج (ستيلازين) بجرعة (2 مليجرام) - حبتين حبة صباح وحبة مساءً - واستمريت على هذه الوصفة لمدة شهرين، بالإضافة للعشرة أشهر الماضية.

أشعر إذا استعملتُ الـ (ستيلازين) بالراحة، ولكن لازال هناك خوف نسبي، المهم راجعتُ الطبيب وأوقف السبرام واستبدله بالـ (بريستك) بجرعة (50 مليجرام) وقال: استمر أيضا على الـ (ستيلازين)، ثم بعد شهر قلت للطبيب: مازال هناك بعض الشي من الرهاب، فقال: استبدل الـ (بريستك) بعلاج الـ (تربتزول) بجرعة (10 مليجرام) - حبة صباحًا وحبة مساءً - ولي الآن أربعة أيام عليه فقط (تربتزول) بجرعة (10 مليجرام) وأنا عمري الأن 28 سنة، وأعمل معلمًا، فماذا ترون في حالتي - وفقكم الله - هل أستمر على الـ (تربتزول) لمدة شهر كما وُصف لي؟ أم أرجع للـ (سبرام) بجرعة (40) مليجرام؟ لأن الطبيب قال لي: إذا ارتحت مع الـ (سبرام) أَوْصِفْه لك مرة أخرى، وانا غيرتُ الـ (سبرام) والـ (ستلازين) لأن هناك صعوبة في القذف أثناء الجماع، حيث إني متزوج حديثاً، فأوقف الطبيب الـ (سبرام) والـ (ستيلازين) لهذا السبب.

وهل هناك آثار جانبية للـ (تربتزول) لأنه حدث لدي لَبْس وخلط، ولا أدري ما هو الأصلح لي بعد الله سبحانه وتعالى.

ملاحظة: أنا أعاني من القولون العصبي منذ بداية مرضي بالرهاب منذ ثلاث سنوات تقريبًا.

أفيدوني بارك الله فيكم،

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإني أسأل الله لك الشفاء والعافية، وأشكرك كثيرًا على ثقتك في إسلام ويب وعلى تواصلك معنا.

لا شك أن الطبيب الذي قام بفحصك ومعاينتك هو في موقف أفضل مني، لأنه يكون قد تلمس جوانب إكلينيكية في حالتك لم أتلمسها أنا، فأعتقد أن خطته العلاجية يجب أن تكون هي التي تُتبع، هذا مبدأ مهني نحن نلتزم به كثيرًا، وهذا ليس نوعًا من التواضع من جانبي، إنما هي حقيقة الأمر.

ملاحظاتي البسيطة: هي أن التربتزول هو دواء جيد، دواء فاعل لعلاج القلق والتوتر، وكذلك الاكتئاب النفسي، وفعاليته فيما يخص الرهاب الاجتماعي تكون من خلال تقليل القلق والتوتر، والجرعة المؤثرة للتربتزول هي خمسة وسبعين مليجرامًا في اليوم، أنت الآن تتناول عشرة مليجرام، لا شك أن هذه الجرعة جرعة بسيطة، لكن ربما يكون الطبيب رأى أن يعتبرها جرعة للبداية كجرعة تمهيدية، بعد ذلك سيقوم ببناء الجرعة.

التربتزول بجرعة صغيرة ليس له آثار جانبية، لكن مع رفع الجرعة قد يحس الإنسان بجفاف في الحلق أو ثقل في العينين، وفي بعض الأحيان يكون هنالك إمساك، لكن هذا أيضًا يختفي بمرور الزمن.

التربتزول أيضًا لا يفضل استعماله بالنسبة للرجال الذين لديهم مشاكل في غدة البروستاتا، وكذلك بالنسبة للذين يعانون من ارتفاع في ضغط العين من الجنسين (الرجل والمرأة). هذه معروفة جدًّا للأطباء وددتُ فقط أن أذكرها من أجل التنبيه.

فأنت ربما تكون محتاج لأن ترفع جرعة التربتزول، لكن أرجو أن تتبع إرشادات طبيبك.

التربتزول ليس له مشاكل فيما يخص الأداء الجنسي أو القذف المنوي، وهذه قد تكون إيجابية فيما يخص هذا الدواء.

بالنسبة لإضافة السبرام: أنا أعتقد أن السبرام بجرعة عشرين مليجرامًا يوميًا قد لا يكون له أثر سلبي، لكن إذا أُضيف السبرام يجب ألا تتعدى جرعة التربتزول خمسة وعشرين مليجرامًا في اليوم، فهذه كلها معادلات يجب أن تُراع، وذلك حتى نضمن سلامة وفعالية هذه الأدوية.

فالأصلح لك هو أن تتبع إرشادات الطبيب، ووجهة نظري أن التربتزول لا بأس به، لكن الجرعة قد تحتاج أن تُرفع، أو أن يُدخل السبرام بجرعة صغيرة لا تؤثر على أداءك الجنسي، ويمكن لجرعة الاستلازين أن تكون واحد أو اثنين مليجرام في اليوم مثلاً، والاستلازين هو دواء مدعم، ولا شك أن هذه الأدوية سوف تساعدك كثيرًا في موضوع القولون العصبي، ولا تنسى الجوانب السلوكية والتي تقوم على مبدأ التفاعل والتواصل الاجتماعي، فهي أسس وشروط علاجية مهمة جدًّا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً